بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

طريقك لحفظ القرآن الكريم بسهولة ودون نسيان.. خطوات مضمونة

بوابة الوفد الإلكترونية

يسعى ملايين المسلمين في أنحاء العالم لحفظ القرآن الكريم، حبًا لكتاب الله، ورغبةً في نيل رضاه، واتباعًا لسنة النبي محمد ﷺ. 

لكن رغم هذا الشغف، يواجه الكثيرون صعوبة كبيرة في الحفظ، والبعض يشكو من نسيان ما حفظه بعد فترة، فيتساءلون: كيف نحفظ القرآن بطريقة سهلة ولا ننساه؟ إليك خطوات عملية ومجربة تساعدك على حفظ القرآن الكريم دون نسيان، مع الحفاظ عليه في قلبك وعقلك.

النية الصادقة أول الطريق

قبل أي شيء، يجب أن تكون النية خالصة لله عز وجل، وألا يكون الهدف من الحفظ مجرد التباهي أو الحصول على مكانة اجتماعية. النية الطيبة هي الأساس، ويجب أن يرافقها توجيه العقل والروح لحفظ كلام الله، والابتعاد عن كل ما يضيّع الوقت أو يشتت الانتباه.

الإرادة والعزيمة

من الطبيعي أن تجد صعوبة في البداية، لكن لا تجعل ذلك يُثنيك. كن على يقين أن الله سيُعينك إذا عزمت وتوكلت عليه. الإرادة القوية تصنع المعجزات، والمثابرة تفتح أبواب التيسير.

خطّة وجدول زمني للحفظ

لا تترك الحفظ عشوائيًا. نظّم وقتك وجدولك اليومي، واختر أوقاتًا محددة للحفظ والمراجعة. حدّد عدد الصفحات التي تنوي حفظها يوميًا، وحاول الالتزام بها قدر المستطاع، مع إعطاء الأولوية لهذه المهمة الجليلة.

الدعاء.. مفتاح التوفيق

اطلب العون من الله دائمًا، خاصة أثناء الصلاة. اسأله بإلحاح أن يُعينك ويثبّتك، ويجعل القرآن نور قلبك وطريقك إلى رضاه وجنته. الدعاء يفتح أبواب القلوب المغلقة ويعين على الثبات.

استغلال ساعات الفجر

أفضل وقت لحفظ القرآن هو ساعات البكور، أي ما بعد الفجر مباشرة. في هذه الساعات يكون الذهن صافٍ والعقل يقظ، مما يجعل الحفظ أكثر رسوخًا في الذاكرة.

المراجعة اليومية والأسبوعية

لا تكتفِ بالحفظ الجديد، بل راجع دائمًا ما حفظته سابقًا. اجعل نهاية كل يوم وقتًا لمراجعة ما حفظته خلال اليوم، وحدد يومًا في الأسبوع لمراجعة الأجزاء السابقة. بهذه الطريقة، لن تنسى ما حفظته، بل سيترسخ في ذاكرتك أكثر فأكثر.

الفهم قبل الحفظ

القرآن ليس كلمات فقط، بل هو رسالة ومعنى وهداية. حاول أن تفهم معاني الآيات التي تحفظها، وتعرّف على أسباب نزولها وتفسيرها، فالفهم يُسهّل الحفظ ويعمّق الارتباط بالقرآن.

دمج الحفظ بالصلاة

استثمر صلاتك في مراجعة ما حفظته من القرآن. اقرأ الآيات المحفوظة في الركعات، فذلك يعزّز الحفظ ويكشف لك أي مواضع قد تكون نسيتها. وهي وسيلة عملية ممتازة لربط الحفظ بالعبادة.

طريقة التكرار والتوسيع

ابدأ بحفظ صفحة واحدة يوميًا من جزء معين، وفي الوقت نفسه اقرأ الجزء التالي بالنظر في المصحف، حتى تحفظ الصفحة وتقرأ باقي الجزء عشرين مرة تقريبًا أثناء فترة الحفظ. هذه الطريقة تجهّزك لحفظ الجزء التالي بسهولة، لأنك قد قرأته مرارًا.

تقسيم الجزء

قراءة جزءٍ كاملٍ من القرآن تستغرق نحو نصف ساعة. يمكن تقسيمها على فترتين: صباحية ومسائية. وإن كان وقتك لا يسمح، فاحفظ نصف صفحة يوميًا بدلاً من صفحة، واقرأ نصف جزء بدلًا من جزء كامل.

الاستماع كوسيلة مساعدة

التكرار لا يكون فقط بالقراءة، بل يمكن الاستفادة من السماع أيضًا. استمع يومًا، واقرأ يومًا، فالتنويع يعزّز الفهم ويثبّت الحفظ. واحرص على اختيار قارئ ترتاح لصوته وتلاوته.

يوم للمراجعة فقط

خصص يومًا في الأسبوع للمراجعة دون أي حفظ جديد، وركّز خلاله على الأجزاء التي تشعر أنك بحاجة لتثبيتها أكثر. هذه الخطوة مهمة جدًا للحفاظ على ما أنجزته من حفظ.

 

في الختام، الطريق إلى حفظ القرآن الكريم ليس مستحيلاً، لكنه يحتاج إلى صدق نية، وعزيمة، وتنظيم. خطوات بسيطة ولكنها قوية التأثير، تضعك على طريق الحفظ بإذن الله، وتجعل القرآن رفيقًا دائمًا في قلبك، لا تغيب آياته عنك، ولا تنسى سوره مع الأيام.قال الله تعالى:{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 17]