بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بقيمة 4 مليارات دولار

بعد "رأس الحكمة"... "علم الروم" على خارطة الاستثمارات الخليجية بمشروع قطري ضخم

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطوة تعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين مصر وقطر، أعلنت الدوحة عن إطلاق مشروع استثماري ضخم في مصر بقيمة تقترب من 4 مليارات دولار، يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي وجذب استثمارات استراتيجية تواكب خطط التنمية في البلدين.

 

 ويأتي هذا المشروع في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للاقتصاد المصري، الذي يواجه تحديات كبيرة تتطلب ضخ تدفقات نقدية واستثمارات أجنبية مباشرة، لا سيما في مجالات السياحة والعقارات والبنية التحتية.

المشروع الجديد سيُقام في منطقة "علم الروم" شرق مدينة مرسى مطروح، بالساحل الشمالي الغربي لمصر، المعروف بجمال طبيعته وهدوئه. ويمتد على مساحة تقدر بنحو 60 ألف فدان (حوالي 240 ألف متر مربع). 

ويتضمن المخطط العام للمشروع إنشاء منتجعات سياحية فاخرة، ووحدات سكنية راقية، ومراكز تجارية وترفيهية، إضافة إلى مرسى لليخوت ومرافق خدمية متطورة.

وسيتولى "جهاز قطر للاستثمار" (QIA)، صندوق الثروة السيادي لدولة قطر، تمويل المشروع بالكامل، وسيُنفذ بنظام حق الانتفاع. ووفقًا للاتفاق، ستبدأ المرحلة الأولى بتطوير ما بين 20% إلى 25% من إجمالي مساحة المشروع، في حين ستحصل الحكومة المصرية على 15% من العوائد بعد اكتمال التنفيذ الكامل. كما تشمل قيمة الاستثمار المعلنة تكلفة حق الانتفاع بالأرض، بينما تتولى الحكومة المصرية تنفيذ أعمال البنية التحتية اللازمة.

ويُقارن هذا المشروع من حيث الحجم والطبيعة بمشروع "رأس الحكمة"، الذي تنفذه شركة "القابضة" الإماراتية (ADQ) باستثمارات تُقدّر بـ35 مليار دولار، ما يجعله حتى الآن أضخم استثمار أجنبي مباشر في مصر.

وتم الاتفاق على الخطوط العامة للمشروع خلال اجتماع بين رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ونظيره المصري الدكتور مصطفى مدبولي، عُقد في نوفمبر 2024. ومن المتوقع الإعلان الرسمي عن المشروع في وقت لاحق من العام الجاري، عقب الانتهاء من تخصيص الأرض واستكمال التراخيص المطلوبة.

ويتزامن هذا الاستثمار مع جهود حثيثة تبذلها الحكومة المصرية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ضمن خطة وطنية تهدف إلى تنشيط الاقتصاد وتقليص مستويات الدين والعجز. وتستهدف مصر استقطاب نحو 42 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنة المالية 2025/2026، التي بدأت في 1 يوليو.

يُذكر أن هذا المشروع يأتي في إطار خطة استثمار قطرية أوسع في مصر، تم الإعلان عنها في أبريل 2025، خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدوحة ولقائه بأمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث اتفق الجانبان على ضخ استثمارات قطرية مباشرة بقيمة 7.5 مليارات دولار في السوق المصري.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في دعم جهود مصر لإعادة هيكلة اقتصادها وتعزيز استقراره، خاصة في ظل التزاماتها بتنفيذ حزمة إنقاذ مالي بقيمة 57 مليار دولار تشمل دعمًا من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.