بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

5 ملايين فلاح يحصلون على الدعم بكارت ذكى جديد

200 خدمة رقمية و9 ملايين مستخدم على منصة مصر الرقمية

بوابة الوفد الإلكترونية

توصيل 387 منشأة صحية و19 مليون عقار بنظام رقمى موحد

754 مكتب توثيق و73 سيارة متنقلة لخدمة المواطنين إلكترونيًا

100 قاعدة بيانات حكومية مترابطة لأول مرة فى تاريخ مصر

 

فى مشهد يؤكد أن مصر تضع التحول الرقمى على رأس أولوياتها، تواصل الحكومة خطواتها الواثقة نحو رقمنة الخدمات وتحقيق الشمول الرقمى، من خلال منصة «مصر الرقمية» التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى يوليو 2022، انطلقت المنصة حينها بـ 70 خدمة فقط، لكنها اليوم تضم أكثر من 200 خدمة موزعة على 16 حزمة رئيسية، فى نقلة نوعية تسعى لتحويل الخدمات الحكومية إلى تجربة سهلة، سريعة، وشفافة للمواطنين.

اليوم، وبعد مرور عامين على الإطلاق الرسمى، نجحت المنصة فى جذب أكثر من 9 ملايين مستخدم، وهو رقم يعكس حجم الطلب المجتمعى المتزايد على الحلول الرقمية كبديل للمعاملات الورقية التقليدية، ويُعد هذا التحول جزءًا من رؤية مصر 2030 التى تسعى إلى بناء دولة رقمية حديثة توفر خدمات ذكية لجميع المواطنين.

التكنولوجيا فى متناول يدك: 15 تطبيقًا رقميًا على الهاتف المحمول

لم تكتف الدولة بإطلاق المنصة الإلكترونية فقط، بل وسعت نطاق وصولها إلى الهواتف المحمولة من خلال تطوير 15 تطبيقًا ذكيًا تعمل على نظامى iOS وAndroid وتشمل هذه التطبيقات: «توكيلاتي»، «تأميناتي»، «مركباتي»، «دعمي»، «شركاتي»، «قضاياي»، «الأحوال الشخصية»، «الشهر العقاري»، «الإفتاء»، وغيرها، مما يمنح المستخدمين تجربة سلسة فى التعامل مع خدمات الدولة دون الاضطرار إلى التوجه للمكاتب الحكومية.

ربط قواعد البيانات.. نحو حكومة مترابطة وشاملة

واحدة من الخطوات الحاسمة التى أسست لبنية تحتية رقمية قوية، تمثلت فى الانتهاء من ربط أكثر من 100 قاعدة بيانات حكومية، بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية، ويهدف المشروع القومى للبنية المعلوماتية إلى تحقيق رؤية شاملة للتخطيط الحكومى، والتخلص من ازدواجية البيانات وتضاربها، مما يتيح للدولة اتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة وموحدة.

من بورسعيد إلى الجمهورية: تجربة الكارت الموحد تنطلق

فى محافظة بورسعيد، شهدت مصر أول تطبيق فعلى لمنظومة «كارت الخدمات الحكومية الموحد»، والذى يُستخدم للحصول على الدعم النقدى والعينى بسهولة، يمثل الكارت نقلة نوعية فى حوكمة الدعم ومرونة التحول بين نماذجه المختلفة، على أن يتم تعميمه تدريجيًا فى باقى المحافظات.

الرقم القومى للعقار.. ملكية موثقة وهوية رقمية لكل وحدة

استكمالًا للمشروعات الكبرى، تم إطلاق الرقم القومى الموحد للعقارات، وهو نظام يُشبه إلى حد بعيد الرقم القومى للمواطنين، لكن خاص بالعقارات، يهدف إلى توثيق الملكية والتعاملات الرسمية، وتم إصدار أكثر من 19 مليون رقم عقارى حتى الآن، فى خطوة غير مسبوقة نحو تنظيم السوق العقارية والحد من النزاعات المرتبطة بملكية الوحدات.

الصحة والتعليم على رأس أولويات التحول الرقمي

لم تغب الخدمات الحيوية عن مشهد الرقمنة، فقد تم ميكنة دورة العمل فى 387 منشأة صحية ضمن محافظات المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحى الشامل، كما جرى تطوير مركز الاتصال الخاص بها لتوسيع قاعدة المستفيدين.

أما فى قطاع التعليم، فتم تطبيق منظومة الامتحانات الرقمية بالكليات الطبية فى 27 جامعة حكومية، مع تجهيز البنية المعلوماتية لذلك، بما يعزز من جودة التقييم ويرفع كفاءة إدارة الامتحانات.

العدالة الرقمية.. المحاكم تدخل عصر التقاضى عن بُعد

فى قطاع العدالة، تم تطوير نظام تجديد الحبس الاحتياطى عن بُعد فى 796 موقعًا بالتعاون مع وزارتى العدل والداخلية، وربط السجون بالمحاكم، كما جرى تفعيل منظومة التقاضى الرقمى بالمحاكم الاقتصادية والمدنية، لتيسير جميع خطوات التقاضى إلكترونيًا، بما فى ذلك الإعلان والتراسل بين الجهات القضائية، وتحسين خدمات المواطنين.

التوثيق ينتقل إلى الشارع.. سيارات متنقلة ومكاتب ذكية

لتسهيل إجراءات التوثيق، تم تشغيل 754 مكتب توثيق مميكن، إلى جانب 73 سيارة متنقلة و12 مكتب خدمة مميز، كما أُتيحت خدمة إصدار التوكيلات عبر ماكينات ذكية (Kiosk) فى مناطق مثل التجمع الخامس، ما يساهم فى تقليل الزحام وتوفير الوقت والجهد.

التحول الرقمى يصل إلى قلب أملاك الدولة

تم تنفيذ مشروع طموح لحصر وإدارة أصول الدولة، حيث أُدرج أكثر من مليون أصل حكومى فى قاعدة بيانات مركزية مميكنة، تشمل كافة الوثائق الثبوتية، لتكون هذه المنظومة ركيزة أساسية للإدارة الرشيدة للأملاك العامة.

التشخيص عن بُعد والتعليم الرقمى والمبادرات الثقافية

فى المناطق النائية والفقيرة، تم تركيب 300 وحدة تشخيص طبى عن بُعد، مما يسمح بربط الوحدات الصحية بالمستشفيات الجامعية، ويوفر رعاية صحية متقدمة للمواطنين.

وعلى الصعيد الثقافى، أطلقت وزارة الاتصالات بالتعاون مع وزارة الثقافة تطبيق «كتاب»، وهو مكتبة رقمية ضخمة تضم كتبًا متنوعة فى مختلف المجالات، ما يعزز من فرص الوصول إلى المعرفة.

ضمن جهود دعم الابتكار، تم إطلاق مبادرة «معمل الابتكار الحكومي» بمركز إبداع مصر الرقمية فى الجيزة، بتمويل ألمانى وبمشاركة هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، تستهدف المبادرة دعم الشركات الناشئة المتخصصة فى الحلول الحكومية الرقمية وتحسين جودة الخدمات العامة.

وأخيرًا، فإن انتقال الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة لم يكن مجرد انتقال فيزيائى، بل تضمن تنفيذ ستة محاور رقمية أساسية، تشمل إنشاء بنية تحتية معلوماتية قوية، وتطوير التطبيقات، ورقمنة الوثائق، وبناء وحدات للتحول الرقمى، وتدريب الكوادر البشرية على المهارات الرقمية، ما يعكس توجهًا استراتيجيًا لخلق حكومة ذكية على أرض الواقع.

بهذا المشهد، تبدو مصر عازمة على ترسيخ مفهوم الدولة الرقمية كأداة لتحقيق العدالة، والكفاءة، والشفافية فى آنٍ واحد، واضعة المواطن فى قلب عملية التحول.