بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سمك القد..تقلص أعداده بنسبة 50٪ خلال 30 عامًا لهذا السبب

سمك القد
سمك القد

في تحول بيئي مثير للقلق، حذرت دراسة علمية حديثة من أن سمك القد أو البكالا تقلص حجمه بمعدل يقارب النصف خلال العقود الثلاثة الماضية. 

وكان طول بعض أسماك القد في تسعينيات القرن الماضي يصل إلى أكثر من متر، بينما لا يتجاوز طولها اليوم 54 سنتيمترًا في أفضل الأحوال.

السبب؟ الصيد الجائر والتغير البيئي


توصل فريق دولي من الباحثين، في دراسة نُشرت بمجلة Science Advances، إلى أن هذا التراجع الحاد في الحجم مرتبط بتغيرات جينية ناجمة عن ضغوط الصيد المكثف وتدهور البيئة البحرية. 

بتحليل بيانات 152 عينة من أسماك القد أو البكالا التي تم اصطيادها من بحر البلطيق بين عامي 1996 و2019، وجد العلماء أن هذه الأنواع لم تتناقص فقط في الحجم بل أصبحت تنضج في سن مبكرة وأحجام أصغر، وهي آلية تطورية للاستمرار تحت ضغط الاستغلال البشري.

البقاء للأصغر: تحولات جينية مدفوعة بالاصطياد المفرط


وأشار البروفيسور تورستن رويش من مركز هلمهولتز لأبحاث المحيطات إلى أن "الأسماك الأكبر حجماً تتم إزالتها باستمرار من النظام البيئي، مما يمنح الأفضلية التطورية للأسماك الصغيرة سريعة النضوج". 

وتظهر هذه التغيرات، بحسب الباحثين، بشكل مباشر في الحمض النووي لأسماك القد  أو البكالا وتُعد دليلًا على أن نشاط الإنسان قادر على إحداث تحول جيني واسع في الأنواع البحرية خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا.

يحذر الباحثون من أن هذا "التطور القسري" قد يؤدي إلى نتائج كارثية مستقبلًا، حيث تصبح الأسماك أقل قدرة على التكيف مع المتغيرات البيئية مثل الاحترار العالمي ونقص الأوكسجين في البحار. 

وعلى الرغم من فرض حظر على صيد سمك القد في بعض مناطق بحر البلطيق منذ عام 2019، لم تظهر أي مؤشرات حقيقية على تعافي أعداده أو زيادة حجمه.

 

خمسة إرشادات لاستهلاك مأكولات بحرية مستدامة

تنويع الأنواع: تجنب الاعتماد المفرط على خمسة أنواع شائعة (القد، الحدوق، السلمون، التونة، الروبيان)

تجنب الأنواع ذات التصنيف البيئي الأحمر: والتي تُهدد بالتدهور أو تُصطاد بأساليب ضارة

استخدام دليل الأسماك الجيدة: لتحديد الخيارات الأكثر استدامة

اختيار طرق صيد صديقة للبيئة: مثل الصنارة والغوص اليدوي

بينما نستمتع بوجبة بحرية تقليدية، علينا أن نتذكر أن هذه الأنواع تعاني تحت ضغط متزايد. وإذا لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة، سواء من السياسات الحكومية أو من خيارات المستهلك، فإن طبق "السمك والبطاطا" الكلاسيكي قد يصبح جزءًا من الماضي.