خدعة الصفقات الوهمية.. جمال عبد الحميد ينتقد وكلاء اللاعبين وتأثيرهم على الأندية
أثار جمال عبد الحميد، لاعب الأهلي والزمالك ومنتخب مصر الأسبق، حالة من الجدل بتصريحات إعلامية كشف فيها عن ممارسات غير قانونية وخداع تمارسه بعض وكالات اللاعبين داخل سوق الانتقالات المصرية، مؤكداً أن بعض الوكلاء يتعمدون التلاعب بمستقبل اللاعبين واستغلال الأندية بعروض وهمية لا تمت للواقع بصلة.
وقال عبد الحميد في تصريحاته إن ما يحدث من بعض وكلاء اللاعبين بات ظاهرة خطيرة داخل الكرة المصرية، حيث أصبح من المعتاد خلال السنوات الأخيرة أن تقوم بعض الوكالات بالترويج لعروض احترافية كاذبة، الهدف منها الضغط على الأندية المحلية وإجبارها على تقديم عروض تجديد أفضل مالياً للاعبين الذين اقتربت عقودهم من الانتهاء.
حيل مكشوفة.. لكنها فعالة
وأوضح أن الأندية المصرية والكبرى منها تقع بسهولة في هذا الفخ بسبب حالة القلق والخوف من فقدان اللاعبين المؤثرين في الفريق دون مقابل مادي. وقال: "هناك وكلاء يستغلون اقتراب نهاية عقد اللاعب، فيبدأون بإشاعة أن هناك عروض من أندية خليجية أو أوروبية بمبالغ ضخمة، وفي الحقيقة لا توجد أي عروض رسمية أو مفاوضات جادة من الأصل."
وأشار عبد الحميد إلى أن بعض الوكلاء يتعمدون الترويج لأرقام مالية خيالية لإقناع إدارة النادي أن اللاعب مطلوب بقوة، مما يدفع الإدارة في النهاية لرفع القيمة المالية للعقد الجديد أو بيعه بسرعة للاستفادة مالياً.
الأندية تتحمل جزءاً من المسؤولية
ورغم انتقاده الشديد لوكلاء اللاعبين، لم يُخف عبد الحميد مسؤولية الأندية نفسها، موضحاً أن سوء التخطيط الإداري وغياب الاحترافية في إدارة التعاقدات داخل العديد من الأندية المصرية يساهم في الوقوع في هذا الفخ المتكرر.
وأضاف: "عندما تترك الأندية اللاعب حتى آخر سنة في عقده دون حسم موقفه سواء بالتجديد أو البيع، يكون من السهل جداً على الوكلاء استغلال هذا الموقف لصالحهم واللعب على وتر العروض الخارجية حتى وإن لم تكن حقيقية."
مطالب بفرض رقابة على سوق الانتقالات
وأكد جمال عبد الحميد أن كرة القدم المصرية تحتاج إلى تدخل حاسم من الاتحاد ، مطالباً بوجود لجان رقابية متخصصة لمتابعة الصفقات والتأكد من صحة العروض المقدمة للاعبين، ومنع أي تلاعب يؤثر على الأندية واللاعبين على حد سواء.
وأضاف: "لابد من تفعيل منظومة واضحة للتعامل مع وكلاء اللاعبين، تشمل توثيق العروض الرسمية والتحقق منها قبل اعتمادها داخل الأندية. الكرة المصرية لن تتقدم طالما هناك فوضى في سوق الانتقالات."
تأثير سلبي على تركيز اللاعبين
وشدد عبد الحميد على أن الأكاذيب التي يروج لها بعض الوكلاء لا تضر فقط الأندية، بل تؤثر بالسلب على تركيز اللاعب نفسه، قائلاً: "اللاعب عندما يسمع أن هناك نادي خليجي يعرض عليه ملايين الدولارات، يبدأ عقله في الشرود وينخفض تركيزه داخل الملعب، وعندما يكتشف أن العرض مجرد فخ وهمي يكون الأوان قد فات."
تحذيرات للمستقبل
واختتم تصريحاته برسالة تحذيرية لإدارات الأندية قائلاً: "لو استمرت الأندية في هذا الأسلوب العشوائي في إدارة ملفات التعاقدات، سنستمر في خسارة اللاعبين بمبالغ ضخمة وسنتعرض لخداع الوكلاء أكثر وأكثر. الحل في الإدارة المحترفة والتخطيط المبكر."
وجاءت تصريحات جمال عبد الحميد في توقيت حساس مع انطلاق موسم انتقالات ساخن يشهد منافسة قوية في الصفقات بين أندية القمة في الدوري، وهو ما يزيد من مخاوف الجماهير من استمرار ظاهرة العروض الوهمية التي تزعزع استقرار الأندية وتضر بمستقبل الكرة المصرية.