بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سحب لعبة شهيرة من الأسواق بعد ابتلاع طفل قطع مغناطيس بها

صورة الطفل بعد الجراحة
صورة الطفل بعد الجراحة

في حادثة مروعة أعادت إشعال الجدل حول سلامة لعبة من الألعاب المغناطيسية، خضع طفل يبلغ من العمر 7 سنوات لجراحة طارئة بعد ابتلاعه مغناطيسين قويين من لعبة شهيرة.

 

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، كان إيلي جيبسون، من مقاطعة لينكولنشاير البريطانية، يشاهد التلفاز في منزله حين أصيب بنوبة اختناق مفاجئة، مما دفع والدته، نعومي ريفرز، إلى التدخل فوراً.

وكشفت الأشعة السينية في مستشفى جرانثام أن المغناطيسين التصقا ببعضهما داخل معدته، ثم انتقلا إلى الأمعاء الدقيقة، ما شكّل تهديداً كبيراً بإحداث ثقوب داخلية أو تمزقات في الأنسجة. 

وبعد محاولات فاشلة لإزالتهما باستخدام الملينات والمنظار، اضطر الأطباء إلى إجراء عملية جراحية مفتوحة استمرت ست ساعات.

دعوات لتشديد الرقابة وسحب اللعبة


وأشارت والدة الطفل إلى أن نجلها كان يُجري تجارب باستخدام المغناطيس، واضعاً إياها على جسده لاختبار قوة التجاذب، قبل أن يقرر وضع أحدها داخل فمه، فلحظة واحدة كانت كافية لابتلاع المغناطيسين، ما أدى إلى الأزمة الصحية الخطيرة.

وقالت السيدة ريفرز: "نريد لأطفالنا أن يبتعدوا عن الشاشات، لكن من غير المعقول أن تكون الألعاب بحد ذاتها خطراً داهماً. هذه اللعبة يجب ألا تكون في متناول الأطفال الصغار بأي حال".

تصريحات الشركة وتحذيرات دولية


وأصدرت الشركة المصنعة للعبة بياناً توضح فيه أن اللعبة موجهة للمراهقين من عمر 14 عاماً فما فوق، مؤكدة أنها ليست لعبة أطفال. 

وأضافت: "الصندوق يحمل بوضوح تحذيراً بشأن خطر الاختناق، ونشرة توعوية بعدة لغات"، مشيرة إلى أن هذه أول حادثة مسجلة منذ طرح اللعبة في السوق قبل 6 سنوات.

لكن في المقابل، سبق أن سحبت السلطات المختصة بكندا اللعبة من السوق عام 2023 لمخالفتها معايير السلامة، بينما حُظرت ألعاب مغناطيسية مشابهة في الولايات المتحدة وأستراليا بعد حوادث مماثلة.

خطر المغناطيسات لا يُستهان به


خبراء السلامة الصحية حذروا مراراً من مخاطر ابتلاع أكثر من مغناطيس، إذ يمكن أن تلتصق عبر جدران الأمعاء مسببّة انسداداً، أو حتى تمزقاً داخلياً يؤدي إلى التهابات خطيرة أو الوفاة.

وتشير تقارير إلى أن بعض هذه المغناطيسات صغيرة للغاية، مما يجعل من الصعب على الأهل اكتشاف ابتلاع الطفل لها حتى فوات الأوان.

حملة من الآباء ومطالبات بحظر اللعبة


تزايدت الدعوات بين أولياء الأمور لحظر الألعاب التي تحتوي على مغناطيسات قوية، مطالبين السلطات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الأطفال، خصوصاً مع توفر اللعبة على منصات تسويق إلكتروني يسهل على الأطفال الوصول إليها.

وفي ضوء الحادثة الأخيرة، تتزايد المطالب بإعادة النظر في تصنيف هذه الألعاب، وتشديد شروط البيع، إضافة إلى تكثيف حملات التوعية بخطورة مثل هذه الألعاب داخل المنازل.