تتراباك تطلق مشروعًا تكنولوجيًا متقدمًا باستثمار 14 مليون يورو
أعلنت شركة تتراباك مصر عن إطلاق أول مشروع متكامل لها في ليبيا، بالشراكة مع شركة زلفى التابعة لمجموعة العشيبي، ويُعد هذا المشروع حجر أساس لتوسيع بصمة تتراباك في شمال أفريقيا، من خلال ضخ استثمارات تقدر بـ14 مليون يورو لتقديم حلول تكنولوجية متطورة في مجالات التعبئة والتغليف.
يقع المشروع في مدينة بنغازي على مساحة تمتد إلى 140,000 متر مربع، ومن المتوقع أن تبدأ العمليات التشغيلية في أوائل عام 2026، ويمثل المصنع نقلة نوعية في الصناعة الليبية، حيث يضم أنظمة متقدمة للمعالجة الحرارية مثل UHT (المعالجة الفائقة)، ووحدات بسترة، وأنظمة خلط ذكية، إلى جانب ثلاث خطوط إنتاج مؤتمتة ضمن إطار عمل L3 المصمم لتحسين كفاءة المعالجة والتعبئة وتقليل الفاقد وتعزيز سرعة الإنتاج.
ويأتي هذا المشروع بالتزامن مع توجهات تتراباك العالمية نحو التحول الرقمي الصناعي، حيث سيتم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل اللحظي للبيانات لضمان أعلى معايير الجودة وتحقيق كفاءة تشغيلية عالية. كما ستعتمد المنظومة التشغيلية على بنية تحتية ذكية تمكن من المراقبة والتحكم في جميع مراحل الإنتاج من خلال أنظمة إنترنت الأشياء (IoT).
قال وائل خوري، العضو المنتدب لتتراباك مصر، إن هذا المشروع يمثل "نقطة تحول في خطط الشركة للتوسع في الأسواق الناشئة"، مؤكداً أن ليبيا تمتلك فرصًا واعدة في قطاع التصنيع الغذائي، وأن المشروع يعكس التزام تتراباك بدعم الاقتصاد المحلي من خلال تقديم تقنيات موثوقة ومستدامة.
وأضاف خوري: "الشراكة مع شركة زلفى تمنح المشروع بُعدًا محليًا مهمًا، حيث تجمع بين خبرة تتراباك في التكنولوجيا الصناعية ومعرفة زلفى العميقة بالمتغيرات والاحتياجات في السوق الليبي. ونتطلع إلى أن يكون هذا المشروع منصة للابتكار المحلي في قطاع التغذية والمشروبات".
يمثل المشروع الجديد في ليبيا جزءًا من استراتيجية تتراباك الأوسع لتوطين التكنولوجيا في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودعم استدامة سلاسل الإمداد الغذائي من خلال إنشاء بنية تحتية صناعية متطورة تواكب المتطلبات العالمية للسلامة والجودة والرقمنة.
الاستثمار يعكس التزام تتراباك بتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على أرض الواقع، بما يعزز من قدرة الصناعات الغذائية في ليبيا على التوسع والمنافسة إقليميًا، ويفتح الباب أمام شراكات مستقبلية تدعم الابتكار وتوطين المعرفة الصناعية.