«الرئيس السيسي» يدعو.. إلى تأسيس عالم يسوده السلام والاستقرار
فى الحق أن صيغ الخطب والأحاديث، لسيادة «الرئيس عبدالفتاح السيسي» عندما يناشد الجميع بها، تكون شاملة الوصف والمعالم شارحة المضمون بكل صراحة ووضوح فى كل المسائل والموضوعات، التى تتعلق بجوهر المبادئ الأساسية التى تقوم عليها حضارة وازدهار تنمية الأوطان والشعوب، والارتفاع بمستوى رغد عيشتهم مادياً ومعنوياً، لأن أساس حضارة الأمم يقاس بمدى تراث حضارتهم المادية والمعنوية، ثم يسعى سيادته أَيْضاً فى دعواته إلى تجنب وتفادى ما يحتمل أن تقابله أو تواجه الدول، من خطر طغيان الصراعات والحروب وما تشقيه من كوارثها، وتأثيرها على تدمير بنيتها التحتية والاقتصادية واختراق سيادتها وتهديد كيانها، وقد يصل الأمر إلى استقطاع أجزاء من حدودها، وهذا ما يؤدى إلى أضرار مادية فادحة تقع على عاتق مواطنيها من السكان، بفقدان الدولة لجزء من إقليمها يعيشون عليه، اتجهت إليه أطماع دولة أخرى معتدية ضمته إليها... نتيجة تهديدها لها باستخدام غطرسة القوة، التى أصبحت الفكرة المسيطرة على كل دولة مستبدة، تخالف مبادئ وقواعد القانون الدولى، الواردة نصوصه فى ميثاق الأمم المتحدة.
وفى الحق أَيْضاً تنبثق نفحات تعبير صيغة بلاغة كلمات «سيادة الرئيس السيسي» الإيمانية بأسلوبه المهذب وأصول أخلاقه الكريمة، والتى طرحت فى ذهنه فكرة وسطرتها أنامل يده الكريمة تدوينه، على حسابه الشخصى تسطع نور كلماته عبر الفضاء الإلكترونى، فى رده على تصريحات الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» حيث عزم الأخير على حل المشاكل المعقدة بالطرق السلمية، ومنها الحرب «الروسية الأوكرانية» ووقف المجازر العدوانية على سكان قطاع غزة المحاصر، ثم تطرق إلى كبرى المشاكل والتى أكد فى إيجاد حلاً لها، وهى أزمة سد المياه الإثيوبى على نهر النيل ومدى تأثيره على حصة مصر من المياه، وقد قال فى ذلك بأن نهر النيل يمثل شريان الحياة للمصريين، حتى أعترف صراحة عن غباء الإدارة الأمريكية السابقة، فى الموافقة على بناء هذا السد المنيع وتمويله ما أثار فتور وأزمات فى العلاقات الدبلوماسية مع مصر حسب زعمه، ثم كان رد مصر عليه بالترحيب والثناء والتشجيع لمبادرته فى نشر السلام، وهذا ما وجده الرأى العام العالمى فى مطالعة أصول آراء «الرئيس السيسي» السديدة ومبادئ أهدافه النبيلة وغاياته السامية العالية، بدعوته لإيقاظ ضمير العقول وبعث فيها روح السلام والتفاوض ووقف وتيرة الحروب التى انهكت اقتصاد الدول وتأثيرها السلبى على الاقتصاد العالمى الذى أضرت به كثيراً من الدول والشعوب، وخصوصاً مأزق الحرب الروسية الأوكرانية دون إيجاد حل لوقفها أو مخرج منها، ثم على الصعيد الإقليمى تزايد تعنت الحكومة الإسرائيلية فى مواصلة هجماتها البربرية الوحشية على الأهالى فى قطاع غزة، ثم تفتعل الأزمات وتتذرع بحجج واهية لحماية الأقليات من طائفة الدروز فى سوريا، وتقوم بالهجوم على المواقع الحيوية والجهات السيادية بقصف مقر «رئاسة الجمهورية» ومبنى «وزارة الدفاع» فى قلب العاصمة «دمشق»، هكذا ما تفعله وتقوم به الحكومة الإسرائيلية من انتهاك صريح فى حق الشعوب العربية والاعتداء على سيادتها، استناداً إلى ديكتاتورية استخدام القوة والنفوذ، لتحقيق مغامرة اطماعها الاستعمارية التوسعية بضمها الكثير من الأراضى العربية،ولكن مصر ترفض ذلك وتكثف جهودها لوقف إطلاق النار فى غزة ووقف العدوان على سوريا.
إن «الرئيس السيسى» يؤسس نداء دعوته للسلام والخير، على أسباب واضحة واعتبارات أخلاقية صريحة، حرصاً من سيادته على ألا ينزلق العالم أو يتجه نحو فوضى تكون سبباً فى إشعال فتيل حرب عالمية ثالثة غير محمودة العواقب... ولا شك أن هدف مصر وغايتها فى تأييد جهود «ترامب» لحسم النزاع حول سد المياه الإثيوبى، وهو عدم تأثر حقها وحصتها المشروعة فى مياه النيل، رغم إنتقاد «ترامب» لابلاده على دعمها لهذا المخطط الجهنمى فى بناء هذا السد، الكاشف لمؤامرة كبرى على دول المصب «مصر والسودان»... وقد اضطربت الأقوال والتأويلات التى ذهب إليها البعض، بأن اهتمام ترامب الفجائى بحسم نزاع سد المياه الإثيوبى، مرتبط بمساومة مصر بملف التهجير القسرى للفلسطينيين، ولا نكاد نصدق هذه الأقاويل والأباطيل الكاذبة التى يرددها الجاهلون، لأن ملف التهجير تحطم على صخرة إرادة كلمة «الرئيس السيسى» الشهيرة والعلانية وشهدها العالم كله بقوله «التهجير ظلم لم ولن نشارك فيه» وختاماً قوله تعالى: «قُضِى الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ» الآية رقم (٤١) من سورة يوسف.