بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بروفايل

العطار.. شيخ الأزهر الذى أشعل شرارة النهضة

بوابة الوفد الإلكترونية

فى زمنٍ كانت فيه مصر تتخبط بين الجمود والاحتلال، خرج الإمام حسن العطار بصوت مختلف، يوقظ العقول ويدعو للتجديد، جامعاً بين علوم الدين والدنيا، واضعاً حجر الأساس لنهضة مصر الحديثة.

من دكّان العطارة إلى صدارة الأزهر

وُلد الشيخ العطار عام 1766 فى القاهرة لأسرة متواضعة، وكان والده يعمل عطاراً، لكنه لمس فى أبنه نبوغاً مبكراً فشجعه على الالتحاق بالأزهر.

هناك تميز «العطار»، ومال إلى دراسة الطب والفلك والهندسة إلى جانب العلوم الشرعية، فصار من أوائل من جمعوا بين معارف الأزهر وعلوم العصر.

ومع دخول الحملة الفرنسية، هرب «العطار» إلى الصعيد، ثم عاد بعد استقرار الأوضاع، فتواصل مع علماء الحملة وتعلّم منهم، وبدأ مسيرته الفكرية المنفتحة.

شيخ الأزهر المُجدد

عاد «العطار» فى عهد محمد على وأسهم فى تأسيس مدارس العلوم وإرسال البعثات، وعُيّن شيخاً للأزهر عام 1830، فحاول إصلاحه وركّز جهوده على دعم التعليم المدنى.

مؤسس النهضة العلمية

يُعد «العطار» أول من دعا لإيفاد البعثات العلمية لأوروبا، واختار تلميذه الطهطاوى لبعثة باريس، كما تولى تحرير أول جريدة مصرية، وكتب فى العلوم والفقه بعقلية نقدية منفتحة.

بصمة لا تُنسى

ترك «العطار» أثراً كبيراً فى تلاميذه، أبرزهم الطهطاوى ومحمد عياد الطنطاوى، وكان مؤمناً بأن «بلادنا لا بد أن تتغير أحوالها»، فدعا إلى إصلاح التعليم، والانفتاح على الغرب دون تفريط فى الهوية.

رحيل الإمام المستنير

توفى الشيخ حسن العطار عام 1835، لكنه بقى فى ذاكرة مصر كمجدد سابق لعصره.