بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

ترويض النفس!!

لقد تناول العديد من الأدباء فكرة ترويض النفس فى أعمالهم، ولعل أشهرهم الأديب الإنجليزى «وليم شكسبير» فى مسرحية «ترويض النمرة» التى تدور فكرتها حول ترويض رجل لسيدة عنيدة وينجح فى جعلها أكثر طواعية، وهناك مسرحية «سيدتى الجميلة» للفنان الكبير «فؤاد المهندس» التى جاءت بذات فكرة «وليم شكسبير» والفكرة ليست جديدة على الإطلاق، فالأديان السماوية وغير السماوية قد تولت فكرة ترويض النفس، وهناك من أطلق لعملية ترويض النفس الجهاد الأعظم باعتبار أن النفس أمارة بالسوء، وهناك من ذهب وشبه النفس البشرية كالمرأة.. إذا ظهر لها نشوذا نصحها، وإذا لم تصلح تهجرها، وإذا لم تصلح تضرب، وأخر شبهها بالطفل إذا لم تفطمه شاب على حبه للرضاعة، وإن فطمته فطم، ولكن كثيرًا من الناس لا تتأثر مطلقًا بالنصح ولا تحب أن تسمعه حتى لو كان لصالحها، فالشخص بطبعه محب الاستسهال ولا يحب أن يجرب شئ أخر، فالإنسان يميل إلى المألوف ولا يتوقف عن الأعمال التى أعتاد عليها، فلا يمنع نفسه من نظرة محرمة أو كلمة غيب فى عرض أو إعتداء على مال أو الذهاب إلى وليمة دون أن يكون مدعوا إليها، ولا يرد كتاب استعاره، ويقول عن كل هذه الأشياء أنها مسائل بسيطة لا تؤثر فى الناس، لتبقى المسألة كيف توقفه عن كل هذا وهو الذى لم يروض نفسه على حُسن الخُلق.