بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ملتقى الوافدين يناقش متطلبات طلاب كلية الدعوة لاغتنام الإجازة الصيفية

بوابة الوفد الإلكترونية

نظم مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، بالتعاون مع لجنة الطالب الوافد بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، ملتقى ثقافات الشعوب، بمشاركة طلاب كلية الدعوة، وذلك بهدف مناقشة آليات التدريب التي يمكن تنفيذها خلال الإجازة الصيفية، بما يسهم في تطوير قدراتهم والاستفادة المثلى من فترة الإجازة.

وأكدت الدكتورة شهيدة مرعي، نائب رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، أن المركز، برعاية الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وإشراف الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين ورئيس المركز، يرحب دائمًا بالتعاون مع كليات جامعة الأزهر في تنفيذ الأنشطة التي تخدم طلاب الوافدين.

 وقدمت مرعي الشكر لإدارة كلية الدعوة لحرصها على متابعة الطلاب، وتشجيعهم على التواصل مع المركز والاستفادة من خدماته.

واستعرضت خلال كلمتها أبرز الخدمات والأنشطة التي يقدمها المركز، والتي تسهم في رفع كفاءة الطلاب الوافدين علميًا وثقافيًا، مشيرة إلى أن المركز يولي اهتمامًا خاصًّا ببرامج تنمية المهارات الشخصية والدعوية، ودورات اللغة العربية، إلى جانب البرامج التقنية والتعليمية المتنوعة، وذلك بما يتماشى مع رؤية الأزهر الشريف في إعداد خريجين قادرين على تمثيل منهجه الوسطي في مختلف دول العالم.

كما أشارت إلى أنه سيتم البدء في تنفيذ البرنامج التعريفي بالأزهر الشريف لطلاب كلية الدعوة، إلى جانب برنامج "مهارات الاتصال الدعوي في العصر الحديث"، ضمن حزمة من البرامج التي ينظمها المركز بالتعاون مع لجنة الطالب الوافد، مضيفة أنه سيتم كذلك مناقشة القضايا التي تهم الطلاب الوافدين في بلدانهم، تمهيدًا لإعداد مشروعات تخرج تعالج تلك القضايا وتعود بالنفع على مجتمعاتهم بعد التخرج.

وشهد الملتقى حضور الدكتور حسام شاكر، عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام، والأستاذ محمد عبدالفتاح، والأستاذة الشيماء حمدي من أعضاء المركز، حيث قدموا شرحًا وافيًا حول البرامج التدريبية التي ينظمها المركز، وطرق الالتحاق بـ"مدرسة الإمام الطيب" لتحفيظ القرآن الكريم.

شيخ الأزهر يحذِّر من خطورة غزو التعليم الأجنبي للمجتمعات العربيَّة 

وعلى صعيد آخر، استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمشيخة الأزهر، الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)؛ لبحث سبل تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي في العالم العربي.

وقال الإمام الأكبر، إن تراجع مؤشرات تعليم اللغة العربية بوتيرة مقلقة وغير مسبوقة، بات يمثل تحديًا كبيرًا، متسائلًا: لماذا لا يكون هناك اتفاق على منهج مشترك وموحد للغة العربية والتاريخ العربي يدرَّس في كل البلاد العربية؟ مبينًا فضيلته أن تدريس التاريخ العربي بتوجهات مختلفة في كل دولة أثَّر على وحدة الجسد العربي وعلى قضايا الأمة العربيَّة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي تبدو غائبة عن مناهج كثير من الدول، أو تُطرح بشكل مختزل لا يليق بمكانتها التاريخية سخيَّة  في مناهج بعض الدول الأخرى، بينما نرى على الطرف الآخر يعلِّمون أولادهم تاريخهم المزيف منذ الصغر.

وشدَّد فضيلته على ضرورة تناول المناهج الدراسية في وطننا العربي لواقع أمتنا حتى ينشأ الطلَّاب مرتبطين بقضايا الأمة حاملين همومها، محذرًا من خطورة غزو التعليم الأجنبي للمجتمعات العربية وسيطرته على عقول أبنائنا الطلاب، وتأثيره على مدى انتماء هذه الأجيال للثقافة العربية واعتزازهم بالحضارة الإسلامية، لافتًا إلى أن الأزهر الشريف استشعر خطورة هذا الأمر فأنشأ مراكز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها حول العالم، حفاظًا على ارتباط المسلمين بلغتهم وهويتهم.

من جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقديره العميق لدور الأزهر الشريف في الحفاظ على اللغة العربية ونشرها، مؤكدًا أن الأمل معقود على التعليم الجيِّد، ومدى قدرة المدارس في استعادة دورها في تحصين النشء والشباب، وتثقيفهم بأمور دينهم وربطهم بثقافتهم الأصيلة.

وأكد مدير عام "الألكسو" أن العولمة التعليمية باتت تهدد خصوصية التعليم في الدول العربية، فضلًا عن الضغط على الدول وبخاصة الفقيرة بالتحكم في تعليمها في مقابل ما تتلقاه من دعم، مشيرًا إلى أنه في إطار هذه العولمة تم تخفيف بعض المناهج ومراجعتها وفق معايير كونية القيم التي يدافعون عنها.

وأوضح مدير عام "الألكسو" أنَّ المنظمة تسعى إلى التعاون مع الأزهر في إطلاق نظام مرجعي للغة العربية على غرار اختبار "التويفل" في اللغة الإنجليزية واللغات الأخرى، إضافة إلى تنسيق بعض المنح الدراسية التي يوفرها الأزهر للطلاب الوافدين، والتوسع في التعاون العلمي والأكاديمي والاتفاق على مشروعات علمية يتم تنفيذها بين جامعة الأزهر والجامعات المناظرة في عالمنا العربي.