بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مكتبة الإسكندرية تحتفي بالشاعر علاء جانب في لقاء مفتوح

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

 استضافت مكتبة الإسكندرية أمسية شعرية متميزة للشاعر الدكتور علاء جانب، عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، في لقاء مفتوح قدمته الشاعرة هناء الكومي، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض الكتاب الدولي في دورته العشرين، وسط حضور من المثقفين والشعراء.

وفي مستهل اللقاء، عبّر الدكتور علاء جانب عن سعادته البالغة بالحضور إلى مدينة الإسكندرية، واصفًا جمهورها بأنه "معجون بالفن"، يجمع بين الحضارات والأجناس والتعبيرات المتنوعة، مؤكّدًا أن الثغر السكندري كان دائمًا في المقدمة، يتصدى لكل غزاة البحر عبر أهله الأوفياء.

وتناول في حديثه رموزًا سكندرية عظيمة، مثل سيد درويش وعبدالله النديم، اللذين شكّلا علامات فارقة في التاريخ الفني والوطني.

وأبحر الدكتور علاء جانب في رؤى شعرية تناولت مستويات التعبير الشعري، موضحًا الفروق بين الشعر الفصيح والشعبي، وأشار إلى أن المعلّقات في عصر ما قبل الإسلام تمثل ذروة الفصحى التي تُقابل اليوم بما يُكتب من شعر راقٍ، فيما يحتل الشعر الشعبي مكانته الخاصة في التعبير عن الذات اليومية والمجتمع.

وخلال اللقاء، ألقى الدكتور علاء جانب عددًا من قصائده المتميزة، منها مقتطفات من ديوانه "لم يفهموك"، إضافة إلى قصيدته "سأحكم باسم الورد"، التي نالت إعجابًا واسعًا في برنامج "أمير الشعراء"، وامتازت برمزيتها السياسية وصورها البلاغية المتقنة.
كما ألقى قصيدة بعنوان "لأنكِ مصر"، وهي من أعماله الفصحى التي تعكس فخره الوطني، وسبق أن قدّمها في احتفاليات خاصة بذكرى انتصارات أكتوبر؛ إلى جانب قصيدة بالعامية المصرية عبّر فيها عن حب مصر وانتمائه لها، وتفاعل معها الحضور بالتصفيق والتأمل.

وشهد اللقاء كذلك مشاركات متميزة من عدد من الشعراء الذين ألقوا قصائدهم باللغة العربية الفصحى والعامية المصرية، حيث تنوعت الموضوعات بين الوجداني والوطني والفلسفي، مما أضفى على الأمسية طابعًا أدبيًّا متكاملًا. وقد تفاعل الجمهور بحرارة مع هذه المشاركات، وانسجم مع نغمة القصائد وإلقاء الشعراء، في لحظات امتزج فيها الجمال الشعري بسكون القاعة ونبض الحضور.

يُذكر أن الدكتور علاء جانب حاصل على الدكتوراه في الأدب القديم، وهو شاعر وناقد وأكاديمي حصد لقب "أمير الشعراء" عام 2013.

من أبرز دواوينه: "أنا وحدي"، "ولد ويكتب بالنجوم"، "لاقط التوت"، "متورط في الياسمين"، "لم يفهموك"، و"السكوت". ويُعرف بأسلوبه الذي يجمع بين العمق الفلسفي، والعاطفة الصادقة، والوسطية الأزهرية في التعبير، وقدّم مساهمات بحثية ونقدية أثرت المكتبة الشعرية والأكاديمية المعاصرة.

من جانب اخر  نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "أدوات النجاة للموازنة بين الضغط النفسي والصحة النفسية"،، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المقام على هامش معرضها الدولي للكتاب في دورته العشرين، بمشاركة الدكتور مصطفى النحاس؛ استشاري الطب النفسي، وقدمت الندوة هدير الجندي.
تحدث الدكتور مصطفى النحاس، عن الضغوط النفسية التي تواجه الإنسان نتيجة تعدد الأدوار التي يقوم بها في حياته بشكل مستمر ولا يمكن الهروب منها، موضحًا أن هناك نوعان من الضغوط الصحي وغير الصحي فالحماس وارتفاع الكورتيزون أمر جيد ولكن استمراره أمر مؤذي، لذا فإن الفرق بين النوعين المدة الزمنية وشكل المشاعر التي تصاحب هذا الضغط. 
وأوضح "النحاس" علامات الاحتراق النفسي نتيجة وجود الضغط غير الصحي، ومن بينها: الصداع المستمر والآلام الجسدية والأرق المستمر ووجود صعوبات في النوم وانعدام الطاقة، وهناك أعراض نفسية مثل العزلة والانطفاء وفقدان الشغف عدم القدرة على التذكر أو التركيز والإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المشكلة تكمن في التحمل المستمر وتراكم الضغوط دون تفريغها.
وأشار "النحاس" إلى أدوات النجاة الخادعة وهي الأدوات السلبية التي تُستخدم للهروب من الضغوط مثل التدخين والعادات السلبية والأكل العاطفي والإسراف في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والتسوق وأدوات الذكاء الاصطناعي.
ولفت "النحاس" إلى أدوات النجاة النفسية والتي تنقسم إلى ست أدوات، أولها أدوات معرفية والتي تتمحور حول المخ فهو العضو الأساسي الذي يجب الاهتمام به من خلال إعادة صياغة الأفكار وأخطاء التفكير، والتفريغ للتخلص من التفكير الزائد من خلال الكتابة، واختبار الواقع لمعرفة أن ما يفكر فيه الإنسان موجود على أرض الواقع وليس مجرد قصص قام ببنائها داخل ذهنه.
وأضاف "الأدوات الثانية هي الجسدية والنفسية، من خلال اليقظة بمعنى وعي الإنسان بكل ما يحيط به والشعور به بجميع حواسه والقيام بتمارين التنفس والمشي الواعي، وثالثها أدوات التواصل من خلال وضع العلاقات للحصول على الدعم مع وضع حدود نفسية، ووجود صديق وفي الذي تستطيع أن تتجرد أمامه من كل الأقنعة بالإضافة إلى الحفاظ المساحة الشخصية".
واستطرد "رابعها أدوات تنظيم الوقت من خلال ترتيب الأولويات مع وضع الاعتبار أن ترك الأثر ليس مرتبط بالنجومية ولكن ان تكون شخص حقيقي مع وقت إنقاذ يهتم فيها الإنسان بنفسه، وخامس هذه الأدوات هي المشاعر من خلال تسمية الشعور والإستماع للمشاعر، وأخيرًا أدوات المعنى والتي تتضمن الروحانيات وممارسة الامتنان وحديث النفس".
جدير بالذكر أن فعاليات الدورة العشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولى للكتاب تتواصل خلال الفترة من 7 إلى 21 يوليو الجارى، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادى الناشرين المصريين والعرب، في مقر المكتبة على كورنيش الإسكندرية وبالتوازى في القاهرة في "بيت السنارى" بحى السيدة زينب، و"قصر خديجة" بحلوان.
وتقدم 79 دار نشر مصرية وعربية أحدث إصداراتها بخصومات متميزة لرواد المعرض، وعلى هامش المعرض يتم تقديم 215 فعالية ثقافية، ما بين ندوات وأمسيات شعرية وورش متخصصة، بمشاركة قرابة 800 مفكر ومثقف وباحث ومتخصص في شتى مناحى الإبداع والعلوم الإنسانية والتطبيقية.