بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكاية وطن

حق وواجب

المشاركة فى الانتخابات العامة تعد واجباً وطنياً واستحقاقاً دستورياً، يتطلب مشاركة الجميع، وتأكيداً على الالتزام بالنهج الديمقراطى والحرص على إتاحة المجال للمشاركة الشعبية فى صنع القرار. كما أن للمشاركة الانتخابية أهمية كبرى فى تعزيز الديمقراطية، والنهوض بالأوطان، كما تعنى المشاركة الانتخابية أن المواطن يدرك أهمية دوره والتزامه تجاه العملية الانتخابية، وأنه يعرف كيف يختار المرشح صاحب البرنامج الانتخابى الأجدى له، ويحدد أولوياته وفقاً لطموحاته ورؤيته الخاصة.

والأبعد من ذلك، فإن الانتخاب حق، لأنه يمثل وسيلة للأفراد للتعبير عن إرادتهم واختيار من يمثلهم، وهو واجب لأنه يساهم فى بناء مجتمع ديمقراطى، ويحقق المصلحة العامة من خلال مشاركة المواطنين فى صنع القرار، واتفقت جميع المواثيق على أن الانتخاب حق أساسى من الحقوق التى يحميها القانون كونها من أهم حقوق الإنسان، وهو حق لصيق بالمواطن كما هو حق الحياة، وحق الانتخاب واجب وطنى ووظيفة اجتماعية، لأن المواطنين الذين يمارسون هذا الحق يؤدون وظيفة اجتماعية نتيجة انتمائهم للأمة صاحبة السيادة.

ويمثل حق المشاركة فى الحياة السياسية والعامة عنصراً مهماً فى تمكين الأفراد والجماعات، وهو أساس للقضاء على التهميش والتمييز. كما تؤدى حقوق المشاركة السياسية دوراً حاسماً فى تعزيز الحكم الديمقراطى وسيادة القانون والإدماج الاجتماعى والتنمية الاقتصادية.

وإذا كانت المشاركة فى الانتخابات ضرورة وطنية وحقاً لابد من أدائه وواجبا لابد من القيام به، فإنه لا وجود لممارسة ديمقراطية دون وجود انتخابات نزيهة تقف فيها الحكومة على الحياد التام، فالانتخابات هى التى تخول للمواطنين ممارسة حقهم فى اختيار الحكام الذين يحكمون باسمهم، وأعضاء المؤسسات التمثيلية الذين يمثلونهم.

إن الانتخابات مؤشر جوهرى لقياس درجة الديمقراطية، وأنظمة الانتخابات مؤشر فعلى وفعال لتقييم مستوى الأداء الديمقراطى وجودة الديمقراطية.

ومن هنا لابد أن نؤكد أهمية الدور المحورى الذى تلعبه الهيئة الوطنية للانتخابات فى ترسيخ دعائم الممارسة الديمقراطية فى مصر، من خلال الضوابط الصارمة والإجراءات التنظيمية المتكاملة والتى تضمن خروج كافة الاستحقاقات الانتخابية بأعلى درجات النزاهة والشفافية، وهو ما ينعكس إيجابياً على ثقة المواطن فى العملية الانتخابية ونتائجها، ولا سيما بعد إطلاق الهيئة الوطنية للانتخابات التطبيق الإلكترونى بهدف التيسير على الناخبين بهدف تبسيط الإجراءات وتوفير المعلومات اللازمة للناخبين بما يضمن مشاركة واسعة وفعالة، وتعد الضوابط التى وضعتها الهيئة الوطنية للانتخابات بمثابة حجر الزاوية لبناء عملية انتخابية تتسم بالنزاهة والمصداقية، واشتمالها على مجموعة واسعة من الإجراءات واللوائح التى تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين سواء فيما يتعلق بالدعاية الانتخابية أو استخدام الوسائل الإعلامية، أو الإنفاق على الحملات الانتخابية، فضلا عن تنظيم عملية التصويت، والفرز بدءاً من فتح باب اللجان حتى إغلاقها، مروراً بتأمين صناديق الاقتراع.