قنا تُجدِّد الوجوه في قائمة الشيوخ.. فهل تفعلها في النواب؟
في خطوة تعكس رغبة في ضخ دماء جديدة بالحياة السياسية، جاءت قائمة الشيوخ في محافظة قنا هذا العام لتفاجئ المتابعين بوجوه جديدة على الساحة، بعيدًا عن الأسماء المعتادة التي طالما احتلت المشهد لعقود، حالة من التغيير المدروس – وربما المقصود – فتحت بابًا واسعًا للتساؤلات: هل تتكرر المفاجأة في انتخابات مجلس النواب؟
قائمة الشيوخ الأخيرة حملت معها رسائل عديدة، أبرزها أن المزاج العام – شعبيًا وربما رسميًا – لم يعد يميل إلى "الاستنساخ السياسي"، بل إلى من يملك الرؤية والتواصل، ويستطيع أن يمثل صوته بوضوح تحت قبة البرلمان.
وتعالت أصوات في الشارع القنائي تتساءل: هل آن الأوان لتوديع مرحلة "النائب الأبدي"، ذلك الذي يورث الكرسي كأنه إرث عائلي؟ هل تنجح القوى الحزبية في منح الفرصة لمرشحين قادرين على تقديم حلول واقعية ومتابعة جادة لقضايا الناس، لا مجرد شعارات انتخابية تنتهي بانتهاء الفرز؟
التجديد في "الشيوخ" أعطى أملًا لدى الشباب والمرأة بأن المعادلة قد تتغير، وأن "الوراثة السياسية" لم تعد ضمانة للوصول، وأن الأداء هو المعيار الحقيقي. كما وضع الناخب القنائي أمام تحدٍ حقيقي: إما أن يُحدث فارقًا عبر صندوقه، أو يبقى حبيس خيبة الأمل خمس سنوات أخرى.
فهل تُعيد قنا تشكيل خريطتها السياسية في النواب كما فعلت في الشيوخ؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.. لكن المؤكد أن أعين الجميع تترقب.
