بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

شاب من قنا يروي قصة كفاحه في مهنة تلميع الأحذية منذ عقدين

تحت كوبري الأوقاف العلوي في مدينة نجع حمادي، يجلس "أبو عُمره"، كما يناديه من يعرفونه، بهدوء ورضا، يلمّع الأحذية ويجمّلها كما لو كان يُعيد لها الحياة. 

 

منذ أكثر من عشرين عامًا، يبدأ يومه مع شروق الشمس، يتنقل بنظراته بين المارة وروّاد المقاهي، باحثًا عن زبون جديد، وعن يوم آخر يمرّ بكرامة.

 

 بسطاوي، شاب قنائي لم تمنعه بساطة مهنته من أن يكون سندًا لعائلته الصغيرة، ولا من أن يحمل داخله الكبرياء الذي لا تكسِره الحاجة.

يقول أبو عمره،  بسطاوى فى حديثه مع" الوفد" أعمل فى تلك المهنة منذ قرابة ٢٠ عاماً، ورثتها عن والدى الذى ورثها هو الاخر عن جدى، بدء حديثة وعلامات الرضا تملى وجهه، قائلا أحب عملى وراضى بعيشتى.

وذكر بسطاوى انه يعمل طوال اليوم متخذا من أسفل أحد أعمدة كوبرى نجع حمادي العلوى بالقرب من ميدان الساعة مقرا له، مضيفاً انه يقوم بالسعى على رزقة فى كل صباح وحتى آخر اليوم، وكما يقولون "الرزق يحب الخفيه" ، يتجول فى الميادين وحول المقاهى العامة يعاونه ابنه صاحب ١٢ عاماً، بحثا عن تأمين قوت يومه بالحلال، وفقاً لحد قوله.

أبو عمره، الذى اكمل عامه ال ٣٥ يسكن  فى منزل واحد مع والدته بالايجار هو وأبنائه الأربعة وزوجتة بمنطقة القنطرة بمدينة نجع حمادى، بمحافظة قنا، مضيفاً انه لا يملك من حطام الدنيا سوى مهنتة التى يعيش عليها، ومعاش تكافل وكرامة الذى تقبضه زوجتة، موضحاً انه راضى بكل ما كتبه الله له، مضيفاً انه منذ فترة عثر هو و شقيقه الذى يعمل بذات المهنة، على حقيبة بداخلها ١٠٠ الف جنية، وقام باعادتها لصاحبها بعد رحلة بحث عن صاحبها إلى أن اوصل حقيبة الأموال إلى صاحبها، قائلا "ربنا يرزقنا بالحلال" .

وعن المهنة و أحوالها أجاب الشاب بسطاوى، أن الحال تلك الأيام أفضل من زمان بكثير، مضيفاً الاجرة زمان كانت قليله والزبائن محدودين، أما اليوم فالحال أفضل والاجرة مرتفعة والزبائن كثر والحمد لله.

وعن أصعب المواقف التى تعرض لها طوال مشوار عمله أوضح بسطاوى ان أصعب اللحظات التى مرت عليه عندما أصيب فى يده بسبب المغز الخاص بحياكه الاحذية وهو ما جعلها يذهب للمستشفى على الفور لوقف نزيف الدم من يده، مختتما حديثه بالدعاء لمصر ورئيسها وشعبها وجيشها، بالأمن والأمان والتقدم والازدهار .