إنطلاق فعاليات ورشة الإعلاميين لمؤسسة قضايا المرأة المصرية
نظمت مؤسسة قضايا المرأة المصرية، فعاليات الورشة التدريبية التي ينظمها برنامج الوصول للعدالة التابع للمؤسسة، تحت عنوان تغطية قضايا الأحوال الشخصية من منظور نسوي، وذلك خلال مشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين والإعلاميات من مختلف وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب والرقمي من بينها صحيفة الوفد بالمنيا، ومن عدة محافظات شملت: المنيا، والقاهرة الكبرى، والإسكندرية، وقنا.
تأتي فعاليات ورشة الإعلاميين، في سياق جهود مؤسسة قضايا المرأة المصرية والممتدة منذ أكثر من عشرين عامًا لتعديل قوانين الأحوال الشخصية في مصر، بما يحقق العدالة والإنصاف لكل أفراد الأسرة .
وتهدف الورشة إلى تمكين الصحفيين والصحفيات من أدوات تحليل نقدي ومنهجيات إعلامية تراعي مبادئ العدالة الجندرية، وتعيد الإعتبار للأصوات المهمشة وعلى رأسها النساء والأطفال في ظل منظومة إعلامية سائدة يغلب عليها الطابع الأبوي والسرد غير المنصف.
وصرحت جواهر الطاهر مديرة برنامج الوصول للعدالة، ان الورشة تسعى جاهدة إلى تعزيز وعي المشاركين والمشاركات بمفهوم العدالة الجندرية والتقاطعية، وأهمية دمج هذا الوعي في التغطيات الإعلامية لقضايا الأحوال الشخصية، من خلال تحليل الخطاب الإعلامي الحالي واكتشاف الصور النمطية الشائعة، إلى جانب التدريب العملي على الكتابة من منظور نسوي، وصياغة محتوى يعكس واقع النساء بشكل عادل ومنصف، كما تشمل الورشة إعداد خطة إعلامية لدعم مقترح قانون أحوال شخصية أكثر إنصافًا وصياغة وثيقة مبادئ تحريرية نسوية لتكون دليلًا مرجعيًا في التغطية الصحفية المستقبلية، مع التركيز علي مقترح قانون المؤسسة المكون من 18 مادة يبدء من الخطبة وينتهي بالطلاق والحضانة والنفقة .
وأكدت هند سالم استشارية النوع الإجتماعي محاضرة الورشة، خلال فعاليات الورشة على موضوع الجندرية أي ( الجنس )، وتطرقت إلى القوى المرئية والغير مرئية، وكذلك (التقاطعية) أي تعدد الفئات النسوية، مشيرة إلى أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للحدث بل أصبح فاعلًا رئيسيًا في تشكيل الرأي العام، والتأثير على السياسات العامة، مؤكدة أن المسؤولية المهنية تفرض على الإعلاميين إعادة النظر في طرق تناولهم لقضايا الأسرة والنساء، خاصة في ظل بعض التشريعات المجحفة التي تحتاج إلى إصلاح جذري .
حيث ركزت المحاضرة خلال فعاليات الورشة، على الجانب العملي والتطبيقي بما يضمن قدرة المشاركين على إنتاج محتوى إعلامي منحاز للعدالة ويواجه الخطاب السائد لا يعيد إنتاجه، وتعد الورشة مساحة للتفكير في دور الإعلام كأداة عدالة اجتماعية وليس مجرد منصة محايدة، حيث يُطرح سؤال جوهري حول ما إذا كان بالإمكان تحقيق تغطية عادلة دون وعي نسوي وهي الإشكالية التي تسعى الورشة إلى تفكيكها والإجابة عنها من خلال تجربة تدريبية تمزج بين المهارة والمسؤولية .
والجديربالذكر، أن الورشة تُختتم بإعلان وثيقة تحريرية تستند إلى مبادئ نسوية واضحة وتلزم الصحفيين والصحفيات المشاركين بها، في تغطية قضايا الأحوال الشخصية بما يعزز حضور العدالة في الإعلام ويُسهم في بناء وعي مجتمعي قادر على تغيير السردية السائدة والدفع نحو قانون أكثر عدلًا وإنصافًا .