بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

وقاحة إسرائيلية فى الحرم الإبراهيمى

بوابة الوفد الإلكترونية

تواصل حكومة الاحتلال الصهيونى برئاسة بنيامين نتنياهو مخططات التهويد للمقدسات الإسلامية ضمن سياسة الاستيطان المتسارعة للأراضى المحتلة.
أقام مستوطنون إسرائيليون حفل زفاف داخل الحرم الإبراهيمى، ثانى أقدس المواقع الإسلامية فى مدينة الخليل فى فلسطين المحتلة بعد المسجد الأقصى المبارك، وسط صمت عربى مخجل فى خطوة تعد انتهاكًا جديدًا لحرمة الأماكن المقدسة فى الأراضى المحتلة.
ويأتى هذا التصرف الاستفزازى فى ظل استمرار الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين للمواقع الدينية، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال، فى محاولة لفرض واقع تهويدى داخل الحرم الإبراهيمى، كما يحدث حاليا بأولى القبلتين وثالث الحرمين.
وأعلن الوزير الصهيونى المتطرف، إيتمار بن جفير، عن تأسيس وحدة شرطية، بهدف تطبيق سيادة تل أبيب على الضفة المحتلة، وجاء ذلك خلال مراسم أُقيمت فى الحرم الإبراهيمى بمدينة الخليل جنوب الضفة.
تضم الوحدة الجديدة مئات المستوطنين لمواصلة التصعيد ضد الفلسطينيين بالضفة، وقالت الشرطة: «أكثر من 100 متطوعا تلقوا تدريبات قتالية وتجهيزات متقدمة، وحصلوا على صلاحيات شرطية خاصة».
وأكد «بن غفير» أن الخطوة تعكس سيادة حقيقية وصهيونية عملية، فى إشارة إلى مساعي تل ابيب لضم مناطق السلطة الفلسطينية بالضفة المحتلة ونسف فكرة اقامة الدولة.
وتصاعدت موجة غضب واستنكار واسع فى الأوساط الفلسطينية، التى اعتبرت أن هذه الانتهاكات تأتى ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطينى فى المدينة القديمة بالخليل، والتعدى على الحقوق الدينية والتاريخية الإسلامية.
وطالبت الجهات الفلسطينية المجتمع الدولى والمنظمات المعنية بحماية الأماكن المقدسة، بالتحرك الفورى لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام حرمة المقدسات الإسلامية.
ويقع المسجد الإبراهيمى فى البلدة القديمة من مدينة الخليل جنوب الضفة والخاضعة للسيطرة الكاملة للاحتلال الإسرائيلى، يسكن بالمدينة نحو 400 مستوطنا يحرسهم نحو 1500 عسكرى إسرائيلى.
قسمت سلطات الاحتلال فى 1994 المسجد بواقع 63 % لليهود و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودى أسفرت عن استشهاد 29 مصليا فلسطينيا، وفى الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.
وأدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة فى المسجد الأقصى المبارك، رغم تضييقات وتشديدات قوات الاحتلال الإسرائيلى، وإغلاق الطريق المؤدى إلى بلدة «سلوان» فى القدس المحتلة.
وأفادت «دائرة الأوقاف الإسلامية» بأن 50 ألف مصل أدوا الصلاة المفروضة، وصلاة الغائب على أرواح شهداء قطاع غزة والضفة المحتلة.
وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال واصلت إغلاق طريق باب «الأسباط» و«وادى حلوة» ببلدة «سلوان» فى الجهة الجنوبية من المسجد الأقصى، منذ مساء أمس لتأمين مرور المستوطنين للمقبرة القريبة من باب «الأسباط».
أكد خطيب المسجد الأقصى، خالد أبو جمعة، أن المسجد مكان مقدس، قدسه الله تعالى وشرفه، مسجد يسكن فى قلب كل مسلم، يراه بعين قلبه وعقله وجميع جوارحه ليل نهار.
وشدد على أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين وحدهم، وقضيته قضية المسلمين أجمعين، قائلا: «فنسب المسجد الأقصى ملتصق بنا لنا وحدنا، نحن أمة الإسلام، فنحن الأمة الوارثة».
وخاطب العالم بقوله: «على العالم كله بدياناته وطوائفه وشرائعه وفرقه وأحزابه وجمعياته ومنظماته، أن يعلموا أن المسجد الأقصى هو عقيدة المسلمين، هو عقيدة دينية وحقيقة تاريخية ورواية أصلية جلية أثبتها الواقع وحررته الكتب هو للمسلمين».
ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا إلى سلسلة انتهاكات واقتحامات من المستوطنين، بحماية شرطة الاحتلال، فى محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المسجد، وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.