بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خروج دابة الأرض من علامات الساعة الكبرى.. تفاصيل هيئتها ومهمتها

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن إحدى علامات الساعة الكبرى المثيرة للتأمل، وهي خروج دابة الأرض التي تُكلم الناس، مشيرًا إلى أن ظهورها سيكون من الأحداث الجليلة التي تُغلق معها أبواب التوبة، وتدل على قرب قيام الساعة.

 

دابة تكلم الناس.. ما حقيقتها؟

أوضح الدكتور علي جمعة أن خروج الدابة من علامات الساعة الثابتة التي يؤمن بها المسلمون، وقد ورد ذكرها صريحًا في القرآن الكريم، في قوله تعالى:"وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ"
(سورة النمل: 82)

وبيّن فضيلته أن الدابة ستخرج من الأرض وتُكلم الناس بلغتهم، وستكون علامة فاصلة بين زمن الإيمان والتكليف وزمن الخاتمة، إذ لا تُقبل بعدها توبة، مستدلًا بحديث النبي ﷺ:"ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض"
(رواه مسلم)

 

 اختلاف العلماء في هيئة الدابة

أشار الدكتور جمعة إلى أن هيئة الدابة ليست من أصول العقيدة، إلا أن العلماء تناولوا وصفها في كتب التفسير والحديث، وجاءت أقوالهم على النحو التالي:

▪️ القول الأول:

أنها فصيل ناقة نبي الله صالح عليه السلام، وقد ذكر الإمام القرطبي هذا الرأي، واستند إلى حديث رواه الطيالسي عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال إن الدابة ترغو، أي تصدر صوت الإبل.

▪️ القول الثاني:

أنها دابة جمعت من كل خلق، أي أن شكلها يحمل سمات من مختلف الحيوانات.

▪️ القول الثالث:

أنها إنسان يناظر أهل البدع والكفر، لكن هذا الرأي ضعيف، إذ يخالف ظاهر النصوص التي تدل على أنها دابة من غير البشر.

▪️ القول الرابع:

أنها الثعبان الذي كان يطل على الكعبة قبل بنائها في عهد قريش.

▪️ القول الخامس:

أنها الجساسة، وهي دابة مغطاة بالشعر ذات قوائم، ذُكرت في حديث تميم الداري عن الدجال، وسميت بالجساسة لأنها "تجس الأخبار" له.

 

 مكان ظهورها.. وأول من تراه

نقل الدكتور علي جمعة عن الحديث الشريف أن الدابة ستخرج في المسجد الحرام، بين الركن والمقام، وتبدأ أولًا بتعليم المؤمنين وتمييزهم عن الكافرين، فتُنير وجوه المؤمنين وتسم الكافرين. وسيتعامل الناس معها في الأسواق والمدن، فيميز الناس بعضهم بعضًا بآثارها.

وأضاف أنها ستتكلم وتخاطب الناس مباشرة، فتقول مثلًا: "يا فلان، الآن تصلي؟!" وتفضح من كان يتكاسل عن أداء الفرائض، في حين تهدي الصادقين وتُجلّي وجوههم.

 

التوبة قبل فوات الأوان

اختتم الدكتور جمعة حديثه بالتنبيه إلى أن ظهور الدابة هو علامة إغلاق باب التوبة نهائيًا، كما دلّت الأحاديث، وبالتالي فإن من لم يؤمن قبل ظهورها فلن يُقبل منه إيمان، ولا تنفعه الطاعة حينها.

وشدد على أهمية الإيمان بالغيب كما ورد في القرآن والسنة، والاستعداد ليوم القيامة بالأعمال الصالحة، دون انتظار العلامات الكبرى، إذ قد تأتي بغتة.