بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

للحقيقة أكثر من وجه!!

من منا لا يستوعب أن للحقيقة أوجه متعددة، ولكن البعض يتجاهل الحقيقة التى يراها بعينه وخبرته وثقافته، ويُحكى فى هذا الأمر حكاية جميلة عن ثلاثة من العميان دخلوا إلى غرفة بداخلها فيل، وطلب منهم وصف الفيل، وبدأوا يتحسسون الفيل وخرجوا ليقول الأول: الفيل هو أربعة عمدان على الأرض، وقال الثانى: الفيل يشبه الثعبان، وقال الثالث: الفيل يشبه المكنسة، وحين وجدوا أنفسهم مختلفون بدأوا فى الشجار، وكل واحد منهم متمسك برأيه ويتهم كل واحد الآخر بالكذب، الواضح أنهم جميعًا صادقين، لأن واحد منهم أمسك رجل الفيل، والثانى أمسك خرطومه، والثالث أمسك بذيله، كل واحد منهم أعتمد على الحقيقة التى لديه وعلى طريقة لمسه وتصوره لهذا الجزء الذى أمسك به أنها الحقيقة. فالكثير منا لا يستوعب أن للحقيقة أكثر من وجه، واختلافنا حول الحقيقة أن كل واحد منا يرى الصورة من وجهة نظره وتجاربه فى الحياة، كل الجدل الذى بيننا سببه ما نعلمه عن الصورة التى نشاهدها، لذلك عندما تطلب أن تعرف الحقيقة عليك أن تطلبها ممن ليس بصاحب مصلحة، لأن أصحاب المصالح يروا الحقيقة من خلال أغراضهم، ويقلبون النصر إلى هزيمة.. والفشل إلى نجاح.