بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

العودة للجذور.. التضامن تعيد إحياء التكية الإسلامية كنموذج تكافلي مستدام

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن دراسة جادة لإحياء تجربة "التكية الإسلامية"، كنموذج تكافلي مستدام يهدف إلى إطعام الفقراء والمحتاجين بشكل كريم ومنظم، في خطوة تعكس العودة إلى الجذور الحضارية والإنسانية.

وكانت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، قد صرحت خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس الأحد، أن فكرة التكية تهدف إلى "دمج التكافل في إطار مؤسسي يحفظ الكرامة"، مشيرة إلى أن الوزارة بدأت بالفعل تطبيق نموذج تجريبي في عدة محافظات، وذلك لتقديم "غذاء آمن، نظيف، ومغذي" للفئات الأكثر احتياجًا، مع مراعاة الجوانب الصحية والإنسانية في عمليات التوزيع، ومشاركة المتطوعين من الشباب.

وتسعى وزارة التضامن إلى إحياء هذا النموذج ولكن بروح حديثة، تشمل توفير وجبات غذائية مطهية للمحتاجين في مناطق الفقر والنجوع والمناطق العشوائية، ضمن خطة تشاركية مع الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني.

أصل وتاريخ التكية

ويُشار إلى أن "التكية" هي مؤسسة إسلامية قديمة، ظهرت في العصور المملوكية والعثمانية، وكانت تُقدِّم الطعام والمأوى لعابري السبيل، والفقراء، وكبار السن، والمرضى، دون مقابل، وبتمويل من الأوقاف والتبرعات. وكانت مصر من أبرز الدول التي احتضنت هذه المؤسسات، حتى أن بعضها ظلّ يعمل حتى منتصف القرن العشرين.

بينما اختلف الباحثون في أصل كلمة "تكية"، حيث يرى البعض أنها مشتقة من الفعل العربي "اتكأ" بمعنى استند أو اعتمد، في إشارة إلى أن ساكنيها يعتمدون على ما يُقدم لهم. بينما يرى آخرون أنها كلمة فارسية الأصل تعني "جلد الغنم"، في إشارة إلى الزهاد الذين كانوا يستخدمون جلود الحيوانات كفراش أو لباس.

سلبيات متوقعة 

ويرى الخبراء أنه رغم الجوانب الإيجابية لمبادرة "عودة التكية الإسلامية" كمشروع تكافلي إنساني، فإن هناك مجموعة من العيوب أو التحديات المحتملة التي يجب دراستها بعناية لضمان نجاح المبادرة واستدامتها، فأن هناك بعض العيوب والتحديات لعودة التكية الإسلامية، يأتي أبرزها في الاعتمادية بدلًا من التمكين، والتي قد تؤدي التكية إلى ترسيخ ثقافة الاعتماد على المعونة بدلًا من دعم الفقراء وتمكينهم اقتصاديًا.

وتأتي أبرز السلبيات أيضًا في الاعتماد المستمر على الوجبات المجانية قد يُثني بعض المستفيدين عن البحث عن فرص عمل أو تطوير الذات، فضلًا عن صعوبة الرقابة والجودة، فإذا لم توضع ضوابط صارمة للرقابة الصحية والإدارية، قد تنخفض جودة الطعام أو يساء استخدام الموارد، وفي بعض الحالات، قد تقع التجربة ضحية للروتين أو الفساد المحلي في التوزيع.