كلام فى الهوا
السكوت القاتل!!
كلنا نعيش الحلو والمر، نتذوق من الدنيا حلوها ومرها، فالحياة لا تحلو إلا بالتناقضات، إلا هذا الشعب الذى حكم عليه العالم أن يعيش فى المر دون الحلو، هذا هو الشعب الفلسطينى. هذا الشعب الذى نسى الحلو منذ أكثر من خمسة وسبعين عاماً، هذا الشعب طوال هذه المدة فقد الأمل فى حياة كريمة طبيعية. كثيراً ما يُضربون بالطائرات والمدافع وما زالوا على قيد الحياة ظاهرياً، ولكن داخل كل واحد منهم مقبرة تحتوى على ابن وبنت، أب وأم، وهو فى انتظار أن يلحق بهم. إلا أنه ما زال يرفع الصوت دون خوف فى وجه الخيانة والتآمر المستمر عليه. شعب محاصر سواء فى الضفة الغربية التى تحولت إلى مقاطعات لا يستطيع شخص منها أن ينتقل من مدينة إلى أخرى إلا من خلال المرور على الحواجز الأمنية. وهكذا يحاول هذا الكيان المحتل أن يفعله فى غزة بأن يُقسمها إلى ثلاث قطاعات، قطاع محافظة غزة والشمال، والثانى قطاع الوسط خان يونس، والثالث قطاع رفح، بذلك تتحول غزة كما الضفة يستطيع العدو الصهيونى أن يقتحمها فى أى وقت ويعتقل أى شخص، والعرب ينظرون إلى ما يحدث ولا يُحركون ساكناً. إن ما أخشاه أن ينجح هذا الكيان فى فعل ذلك بسبب سكوت الأنظمة العربية المتخاذلة.