تعرف على المدينة صاحبة معدلات البدانة الأعلى في العالم..مفاجأة: ليست عربية
البدانة .. في مغامرة مثيرة تحمل طابعًا استكشافيًا اجتماعيًا، سافر صانع المحتوى الأمريكي ويل تينيسون آلاف الأميال من كاليفورنيا إلى بلدة إيبو فالي في جنوب شرق ويلز، وهي المدينة التي تحمل لقب "الأكثر بدانة في العالم"، حيث يعاني نحو 80% من سكانها من زيادة الوزن أو السمنة.
بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، قرر تينيسون، البالغ من العمر 30 عامًا، أن يعيش ليوم كامل كما يعيش السكان المحليون، متناولًا أطعمتهم المفضلة ومستكشفًا نمط حياتهم الغذائي الذي ساهم في تصدّر المدينة هذه الإحصاءات المثيرة للقلق.
أطعمة دهنية وثقافة غذائية متأصلة
منذ لحظة وصوله إلى المدينة، لاحظ تينيسون رائحة الأطعمة المنتشرة في الأرجاء وكثرة مطاعم الكباب، حيث أحصى ما لا يقل عن 15 مطعمًا خلال جولة قصيرة سيرًا على الأقدام.
ويؤكد أن 73% من مطاعم إيبو فالي تُصنف كمطاعم للوجبات السريعة، وهي النسبة الأعلى على مستوى المملكة المتحدة.
خلال 24 ساعة فقط، تناول تينيسون مجموعة من الأطعمة الدسمة ذات السعرات الحرارية المرتفعة، شملت الكعك المحلى، لفائف السجق، البيتزا، الإفطار الإنجليزي الكامل، وأصنافًا من الدجاج المقلي، ليتجاوز مجموع استهلاكه أكثر من 11 ألف سعرة حرارية في يوم واحد، وهو ما يسبب البدانة.
الفقر... عامل خفي يغذي البدانة
من خلال لقاءاته مع السكان المحليين، تبيّن لتينيسون أن الفقر وقلة الخيارات الغذائية الصحية يلعبان دورًا محوريًا في انتشار البدانة، كما أن البطالة مرتفعة في المنطقة، مما يجعل الوجبات السريعة الخيار الأرخص والأكثر توفرًا.
وأشار أحد السكان إلى أنه كان يتناول وجبات ماكدونالدز 5 مرات أسبوعيًا عندما بلغ وزنه 266 رطلًا، قبل أن يحاول تعديل عاداته الغذائية.
كما أكد العاملون في مطاعم الوجبات السريعة أن بعض الزبائن يرتادون المطاعم أربع مرات يوميًا، في مشهد يعكس اعتمادًا مفرطًا على الأطعمة الجاهزة.
الرياضة.. محاولات خجولة في بيئة مثقلة بالتحديات
رغم توافر صالة رياضية محلية، إلا أن الإقبال عليها كان محدودًا، حتى في أوقات الذروة، ما يدل على صعوبة تغيير أنماط الحياة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية المعقدة.
كما وجد تينيسون، الذي اعتاد ممارسة الرياضة بانتظام، صعوبة في التمرين بعد استهلاكه الكثيف للسعرات الحرارية، لكنه أصر على إكمال تجربته حتى النهاية، حيث اختتم يومه بوجبة دسمة أخرى في مطعم هندي، قبل أن يستسلم لإغراء الحلويات في الفندق.
واقع صحي يثير القلق
تُظهر الإحصاءات أن سكان المناطق الأكثر حرمانًا في ويلز أكثر عرضة للإصابة بالسمنة بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالمناطق الميسورة.
كما تعاني مقاطعة بلايناو جوينت، التي تضم إيبو فالي، من معدلات مرتفعة للإصابة بأمراض القلب والسرطان والوفيات المبكرة.