بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

شبرا الخيمة تغرق في الإهمال.. مدينة صناعية تتحول إلى وكر للفوضى والعشوائية

شبرا الخيمة
شبرا الخيمة

كانت يومًا ما قلعة للصناعة وبوابة للدلتا وممرًا استراتيجيًا للعاصمة، أما اليوم فـ"شبرا الخيمة" تختنق تحت أنقاض الإهمال وتئن من ويلات الفوضى والعشوائية.

المدينة التي احتضنت الآلاف من العمال والمصانع، أصبحت مرتعًا للمتسولين، ومقلبًا مفتوحًا للقمامة، وبؤرة مهددة لحياة سكانها بسبب تقاعس المسؤولين وغياب أي رؤية حضارية أو تطويرية حقيقية.

ميدان المؤسسة.. من قلب المدينة إلى مقلب للقمامة

في قلب شبرا الخيمة، يقف ميدان المؤسسة كشاهد حي على مأساة الإهمال، حيث تحوّل هذا الميدان الحيوي إلى مشهد صادم لا يليق بمدينة بهذا التاريخ والموقع، إذ تتكدس القمامة في كل زاوية، وتنتشر الروائح الكريهة، بينما تسيطر حالة من الفوضى التامة في ظل غياب شركات النظافة، ما حوّل المكان إلى مأوى للمتشردين والمتسكعين وسط تجاهل كامل من الأجهزة التنفيذية المعنية.

محطة مترو الزراعة.. عشوائية تحاصر المارة

محيط محطة مترو كلية الزراعة، إحدى أكثر النقاط ازدحامًا في المدينة، يكتظ بالعشوائية من كل جانب، مواقف السرفيس العشوائية تغلق الطرق، والباعة الجائلون يحتلون الأرصفة، أما المواطن، فمضطر أن يغامر بعبور الطرق بين السيارات وسط زحام خانق، في ظل غياب رجال المرور وتنظيم السير.

كوبري عرابي.. فخاخ حديدية تهدد الأرواح

أسفل منزل كوبري عرابي، تتجسد كارثة حقيقية، حيث تنتشر قواعد حديدية حادة لأعمدة كانت أُزيلت دون أي إجراء تأميني، لتتحول إلى مصائد مميتة للأطفال وكبار السن، خاصة في فترات الليل، كما تنتشر الكبائن الكهربائية المفتوحة في ذات المنطقة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين في مشهد ينذر بكارثة في أي لحظة.

أنفاق وكباري مهملة.. من ممرات آمنة إلى أوكار للجريمة

الأنفاق والكباري التي شُيّدت لعبور المشاة بأمان، تحولت إلى أسواق عشوائية ومأوى للمتسولين والخارجين عن القانون، بعضها تعرض للاحتراق، وبعضها أُغلق وأصبح مهجورًا، فيما يرفض الأهالي استخدامها خوفًا من التعرض للسرقة أو الاعتداء.

كابلات مكشوفة وغاز بجوار القمامة.. كارثة كهربائية تلوح في الأفق

في عدد من الشوارع، تنتشر كابلات كهربائية عارية دون حماية، تتدلى فوق الأرض وتختلط بمياه الصرف في بعض المناطق، ما ينذر بكارثة كهربائية مع أول تساقط للأمطار، وتزداد الخطورة مع مشاهد القمامة المكدسة بجوار محولات الكهرباء وكبائن الغاز، وهو ما يجعل الخطر مضاعفًا وقريبًا جدًا من وقوع الانفجار أو الحريق في أي لحظة.

مرور فوضوي.. وحوادث يومية تدمي القلوب

شوارع المدينة تعاني من فوضى مرورية خانقة ووجود حفر ومطبات عشوائية في كل مكان، الحوادث أصبحت شبه يومية، وآخرها دهس أمين شرطة ومصرع طفلة أمام منزلها نتيجة تهور سائق، أما مناطق مثل الترعة البولاقية وبهتيم، فتحولت إلى ساحات اختناق مروري يومي دون حلول تلوح في الأفق.

جرائم تهز الأمن الاجتماعي.. والخطر يزحف إلى البيوت

لم تسلم شبرا الخيمة من موجات الجريمة المتزايدة، ففي السنوات الأخيرة شهدت المدينة جرائم أثارت الذعر، من اختطاف واعتداءات على الفتيات، إلى حوادث قتل  مرورًا بضبط شبكات لترويج المخدرات في مناطق مثل عزبة عثمان والمنشية.

أسئلة بلا إجابة.. وصمت رسمي مريب

وسط هذا المشهد القاتم، يقف المواطن حائرًا، يتساءل يومًا بعد آخر:
أين رئيس المدينة؟ أين رؤساء الأحياء؟ أين دور شركات النظافة؟ لماذا تُترك مدينة بحجم شبرا الخيمة غارقة في القمامة والفوضى والخطر؟ ولماذا يتوارى المسؤولون حينما يطال الاهمال قلب المدينة؟

النداء الأخير.. أنقذوا شبرا الخيمة

شبرا الخيمة لم تعد تتحمل المزيد من الصمت. المدينة بحاجة إلى خطة عاجلة وشاملة، تشمل تطوير البنية التحتية، وتطهير الشوارع، وضبط المرور، وتأمين الأرواح، وعودة هيبة الدولة.
فما يحدث اليوم في شبرا ليس مجرد إهمال.. بل جريمة بحق مدينة كاملة وسكانها الذين يدفعون الثمن كل يوم.