خبير طاقة: عشنا في حلم تصدير الغاز واستفقنا على كابوس انخفاض الإنتاج
قال الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة، إن ما يحدث اليوم في حقل ظهر من أعمال حفر ناجحة، واستغلال للموارد المصرية، هي دروس مستفادة مما حدث قبل ذلك.
خطط تخفيف الأحمال
وأضاف أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة خلال مداخلة مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج "الحياة اليوم" الذي يذاع على قناة الحياة: "من خلال سياسة وزارة البترول في حكومة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، عشنا في حلم تصدير الغاز الطبيعي، ثم استفقنا على كابوس انخفاض الإنتاج، وتطبيق خطط تخفيف الأحمال التي لجأت لها الحكومة".
وتابع خبير أسواق الطاقة: "بعد إعلان اكتشاف حقل ظهر عام 2015 وبداية إنتاجه عام 2018 وبكميات وفيرة، انتشت الحكومة ولم تبادر باتخاذ إجراءات مشابهة للتي أدت لاكتشاف الحقل، ولم يتم الإعلان عن تحقيق أي اكتشاف مشابه منذ عام 2015 حتى الآن، رغم أن المنطقة الموجود بها حقل ظهر بها ثروات غازية تصل لأكثر من 120 تريليون قدم مكعب".
وقال: "مع تغيير استراتيجية عمل وزارة البترول، تغيرت الأهداف، فأصبح هدف الوزارة الرئيسي الحالي الاهتمام بموضوع تحقيق اكتشافات جديدة وزيادة الإنتاج المحلي، ولن يتم ذلك إلا من خلال الاهتمام بتحقيق اكتشافات متتالية، لأنها السبيل الوحيد لصناعة الطاقة وتعوض ما يتم استهلاكه وتصديره".
نجحت شركة البرلس للغاز في وضع البئر التنموي "سيينا دي إي" على خريطة الإنتاج قبل الموعد المخطط بثلاثة أيام، وهو البئر الأول من آبار المرحلة الحادية عشرة بمنطقة غرب دلتا النيل البحرية العميقة (WDDM)، وذلك استمرارًا للنتائج الإيجابية ضمن المحور الأول من استراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، الهادف إلى زيادة الإنتاج المحلي وتوفير موارد الطاقة والمنتجات البترولية لمختلف قطاعات الدولة وتلبية احتياجات المواطنين، وفي ظل التعاون المثمر مع شركاء النجاح شركتي "شل" و"بتروناس".
وقد أظهرت نتائج الاختبارات الفعلية للبئر تطابقها مع الدراسات الهندسية السابقة، بمعدلات إنتاج بلغت 40 مليون قدم مكعب يوميًا، إذ تستهدف المرحلة الحادية عشرة إضافة ما يصل إلى 130 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا لإنتاج الشركة من خلال خطة تطوير تشمل حفر ثلاثة آبار جديدة، الأمر الذي سيكون له بالغ الأثر في تدعيم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، خصوصًا خلال فصل الصيف الحالي الذي يمثل ذروة الاستهلاك، بالإضافة إلى خفض الفاتورة الاستيرادية وتأمين وتنويع مصادر الغاز الطبيعي.
وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية استمرار جهودها في تعزيز الشراكات مع شركاء الإنتاج بما ينعكس على تسريع الأنشطة الإنتاجية وتوفير البيئة الداعمة لضخ المزيد من الاستثمارات، بما يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية للدولة في مجال الغاز الطبيعي وتعظيم الاعتماد على الموارد الطبيعية المحلية.