بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

فى المضمون

ماذا بعد توقف الحرب

نعم توقفت الحرب بين إيران وإسرائيل فعل ستعود المنطقة كما كانت.. أم ان هناك شرق أوسط جديدا يلوح فى الافق يرسم ملامحه ترامب بمفرده.

سمعنا كثيرا أثناء تلك الحرب نتنياهو يتحدث عن شرق أوسط جديد على وقع تدمير إيران وبرنامجها النووى ولكن الآن بعد فرض وقف إطلاق النار على تل أبيب قبل طهران هل لا يزال لنتنياهو لسان يتحدث به بعد التدمير الذى سببه لبلده والصفعات التى تلقاها بفعل الصواريخ التى خلفت دمارًا يستغرق سنوات فى بلده التى ظلت لسنوات توهم الدنيا انها قوة لا تقهر

إيران ايضًا تعرضت لدمار واغتيالات واختراقات لاحصر لها وحتى لو لم يتم تدمير برنامجها النووى فإنها تحتاج لعامين على الأقل للعودة وإعادة بناء نفسها من الداخل والتخلص من الجواسيس الذين كانوا سببًا فى ان تكون بلا حماية لفضائها وجوها.

الاثنان يقتسمان النصر والخسارة معًا اما اللاعب الأساسى الذى لم يسمح حتى لأوربا بأن يكون لها دخل فى تلك الحرب هو ترامب.. هو من اشعلها واطفأها فى نفس الوقت إذًا ماذا سيفعل الرئيس الأمريكى؟

سيحاول ترامب بكل الوسائل إثبات ان الضربة الأمريكية انهت البرنامج النووى الايرانى تمامآ وبعدها سوف يرفع العقوبات عن إيران بعد عمل مفاوضات أمريكية مباشرة معها، ومن هنا يبدأ تشكيل شرق أوسط على مزاج الرجل.

ولكن السؤال هل تستسلم طهران لشروط ترامب فى مقابل رفع العقوبات

اعتقد ان إيران تحاول أخذ ثمرة هذه الحرب والتناغم مع فكر ترامب وفى نفس الوقت تظل محتفظة باليورانيوم المخصب بنسبة 60% حتى تحين اللحظة، وفى نفس الوقت تعمل على تطوير برنامجها الصاروخى الذى انقذها فى الحرب وبناء نظام دفاع جوى متطور يحمى سمائها اذا ما فكرت إسرائيل فى الاعتداء من جديد.

انها لعبة الكبار ويجب ان نعلم ان مصر خلال هذه الحرب اثبتت انه طرف لا يمكن تجاهله فى اى معادلة خاصة بالشرق الأوسط.

 

[email protected]