بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لقاء جديد أثر زيارة "بلجراد"

"البابا" و"رئيس وزراء صربيا".. تقارب يدعم "السياحة الدينية"

بوابة الوفد الإلكترونية

"تواضروس": أراضى مصر وفلسطين مقدسة .. والمحبة تبنى إنساناً وزماناً أفضل 
"ماتسوت": الكنيسة القبطية حارسة التاريخ المسيحي

 

من داخل المقر البابوى، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، استعاد رئيس وزراء صربيا "جورو ماتسوت" ذكريات لقائه الأول بالبابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية- بطريرك الكرازة المرقسية فى "بلجراد" خلال رحلة رعوية للبطريرك مطلع مايو الماضى، فى حين دعاه رأس الكنيسة القبطية إلى تشجيع السياحة الدينية بين البلدين.
ورغم تأكيد رئيس الوزراء الصربى أن زيارته هى الأولى لمصر بشكل رسمى، لكنه ألمح إلى زيارة سابقة ضمن مؤتمر علمى ألقى خلالها محاضرة فى مجال الغدد الصماء عن مرضى السكر.
ومؤخرًا استضاف القصر الرئاسى بالعاصمة الصربية "بلجراد" البابا تواضروس الثانى، ضمن لقاء نظمته إدارة التعاون مع الكنائس، والمجتمعات الدينية فى صربيا، على خلفية زيارة البطريرك للبلاد.
وألقى البابا تواضروس الثانى محاضرة بعنوان "جسور المحبة" عقب استقبال رسمى، بدأ بعزف السلام الوطنى للبلدين، واعتبر الرئاسة الصربية زيارة البابا لحظة تاريخية فى تعزيز العلاقات الروحية، والثقافية بين صربيا، ومصر، وبين الكنيستين الصربية، والقبطية الأرثوذكسية أقدم كنائس الشرق.
وخلال لقاء المقر البابوى بكاتدرائية العباسية عرج رئيس وزراء صربيا على رؤيته كنيسة ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة إبان لقائه رئيس الوزراء المصرى، فيما عقب البابا قائلًا: "إنها كاتدرائية ميلاد المسيح التى افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتزامن مع افتتاحه مسجد الفتاح العليم، لافتًا إلى أن الكنيسة تتمتع بعلاقات طيبة مع الرئيس، والحكومة، والأزهر الشريف، بجانب الكنائس المسيحية فى مصر، والعالم".
ودون رئيس وزراء صربيا كلمة فى سجل كبار الزوار لدى وصول، قبيل بدء مقابلته مع البابا تواضروس، معربًا عن سعادته بتكرار اللقاء خلال فترة قصيرة، بعد أن التقيا فى مايو الماضى بالعاصمة "بلجراد".
وأشاد رئيس وزراء صربيا بالبطريرك، لافتًا إلى أن البابا تواضروس الثانى يمثل قيمة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى العالم، وليس فى مصر فقط.
وأردف قائلًا: "العائلة المقدسة مرت هنا فى مصر، والكنيسة القبطية حارسة للتاريخ المسيحى، والمجتمع القبطى يعد عمودًا أساسيًا فى المجتمع المصرى، وهو مجتمع قوى، ليس فى أيامنا هذه فقط، وإنما عبر تاريخ مصر".
وخلال محاضرته "جسور المحبة" التى ألقيت بالقصر الرئاسى الصربى، لفت البابا إلى أن مسيرته فى صربيا دفعته إلى تأمل جسر يربط بين جانبى نهر سافا، مشيرًا إلى أن الجسور لم تبن فقط للعبور، وإنما للربط بين الأشخاص، وتوصيل الإنسان بالطرف الآخر، كى يتعرف عليه، وينمى المحبة.
واستطرد قائلًا: "إن أول جسر عرفته البشرية هو الجسر الروحى الذى يربط بين السماء والأرض، مؤكدًا أن المحبة تبنى زمانًا أفضل، ومكانًا أفضل، وإنسانا أفضل".
وكانت دعوة البطريرك آنذاك- قبل نحو 40 يومًا- تتبلور فى ضرورة بناء جسور، لا أسوار، داعيًا إلى محبة خالية من إصدار الإحكام، وإصغاء يوازى رغبات الكلام.
وبذات العبارات التى خلفها البطريرك بالعاصمة الصربية إبان زيارته الرعوية، تحدث البابا خلال لقاء رئيس الوزراء الصربى بالمقر البابوى عن الجسور التى بنتها مصر عبر التاريخ بدءًا من استقبالها للعائلة المقدسة، مرورًا بتأسيس الكنيسة القبطية على يد القديس مارمرقس فى القرن الأول الميلادى، ثم نشأة مدرسة الإسكندرية اللاهوتية، وميلاد الرهبنة المسيحية فى مصر على يد القديس أنطونيوس الكبير، مشيرًا إلى أن دير الأنبا أنطونيوس لا يزال حتى اليوم مقصدًا روحيًا يزوره الآلاف.
ولدى ترحيبه برئيس وزراء صربيا لفت البابا إلى لقاء "بلجراد" فى سياق تأكيده على دور الكنيسة الحيوى فى المجتمع المصرى، مؤكدًا أن مصر هى البلد الوحيد التى زارتها العائلة المقدسة، ما يمنحها ميزة كبيرة سواء فى مجال للسياحة الدينية، أو دينيَّا، حيث تقدست أرضها بهذه الزيارة، الأمر الذى يجعلنا نقول أن الأراضى المسيحية المقدسة موجودة فى فلسطين، ومصر.
وأردف قائلًا: "رغم أن زيارة صربيا كانت لأيام قليلة فإنها تركت لدى ذكريات كثيرة، وعندما رجعت إلى مصر تحدثت مع كثيرين عن بلادكم الجميلة".
واستطرد: "كنت أتمنى أن تطول زيارتكم للعديد من الأماكن الأثرية التى تتميز بها مصر، ولا سيما فى مجال السياحة الدينية، والحكومة المصرية مهتمة بمسار العائلة المقدسة، والذى يعد جزءًا منه كان على الأرض، والجزء الآخر كان فى نهر النيل ".