بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

شمع الأذن مؤشر للإصابة بالخرف..كيف تتعرف عليه؟

شمع الأذن
شمع الأذن

ع الأذن يكشف خفايا الدماغ: اكتشاف قد يُحدث ثورة في تشخيص مرض باركنسون

علامة غير متوقعة... في أذنك

في دراسة رائدة أُجريت في الصين، توصل باحثون إلى أن شمع الأذن يمكن أن يكون مؤشرًا مبكرًا وقويًا على الإصابة بمرض باركنسون، أحد أكثر الاضطرابات العصبية انتشارًا في العالم.

تكوين كيميائي يكشف المرض

أخذ فريق من جامعة تشجيانج عينات شمع أذن من 100 شخص مصاب بباركنسون و79 آخرين لا يعانون منه، ووجدوا اختلافات جوهرية في تكوين هذه المادة بين المجموعتين. 

ويرجع السبب إلى أن شمع الأذن يتكون أساسًا من الزهم، وهو مادة دهنية تخضع لتحولات ملحوظة في حالات التنكس العصبي، من بينها تغيرات في المركبات العضوية المتطايرة التي تفرز روائح محددة.

وباستخدام خوارزمية ذكية لتحليل تركيبة شمع الأذن، نجح الباحثون في التمييز بين المصابين وغير المصابين بدقة تصل إلى 94%. 

ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تطوير أداة تشخيص غير جراحية قد تُغني في المستقبل عن البزل القطني واختبارات الدم المعقدة.

رائحة تنبئ بالتدهور العصبي

من بين المركبات العضوية المتطايرة المكتشفة، برزت أربعة أنواع أساسية، منها "إيثيل بنزين" و"4-إيثيل تولوين"، وهي مركبات تشير إلى وجود التهاب في الدماغ، أحد المحركات الرئيسة لانخفاض مستويات الدوبامين. 

ويُعرف الدوبامين بدوره المحوري في التحكم بالحركة، إذ يتسبب تراجعه في ظهور أعراض مثل الرعاش، وتيبس العضلات، والبطء الحركي.

الإشارات البيولوجية تتجاوز الأذن

كشف التحليل كذلك عن مركبات أخرى مثل "البنتانال" المرتبط بتلف الخلايا العصبية، و"2-بنتاديسيل-1،3-ديوكسولان" الذي قد يعكس خللًا في ميكروبيوم الجلد، مما يسلط الضوء على العلاقة المتشابكة بين صحة الأمعاء، والدماغ، والمناعة.

البيئة والمرض: علاقة خفية

يربط الباحثون بين ظهور هذه المركبات وبين التعرّض المزمن لمواد سامة بيئية، مثل المبيدات الحشرية، والمذيبات الصناعية، وانبعاثات السيارات، وكلها عوامل تُعتقد أنها تسهم في تطور مرض باركنسون، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي.

وباء عصبي في تزايد مستمر

يصيب مرض باركنسون أكثر من عشرة ملايين شخص حول العالم، ويُشخّص سنويًا ما يقرب من 90 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة وحدها. 

وارتفعت معدلات الوفيات المرتبطة به بنسبة تزيد عن 50% في العقدين الماضيين، مما يجعله أسرع الأمراض العصبية نموًا عالميًا.

خطوة أولى نحو ثورة تشخيصية

وقال الدكتور هاو دونج، أحد القائمين على الدراسة: "هذه التجربة صغيرة لكنها واعدة. نحتاج إلى دراسات أوسع عبر مراكز متعددة وأعراق متنوعة لتحديد ما إذا كان شمع الأذن يمكن أن يصبح أداة عملية للكشف المبكر عن باركنسون".

وتسلط الدراسة الضوء على إمكانيات لم تكن متوقعة لمادة تبدو هامشية في الجسد، لكنها ربما تصبح مستقبلًا منقذًا لملايين المرضى عبر اكتشاف مبكر يتيح علاجًا أكثر فاعلية، وإبطاء زحف المرض قبل أن يصبح غير قابل للسيطرة.