بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

المرحلة الجامعية

عندما حصلت على الثانوية الأزهرية وكان مجموعى بها يمكننى من الالتحاق بجميع كليات القسم الأدبى بأريحية كبيرة وجدت نفسى فى حيرة من أمرى شأن أى طالب تتاح أمامه جميع الرغبات، وترددت كثيرا ما بين كلية اللغة العربية، حيث كنت ولا زلت أعشق اللغة العربية، وكلية الدعوة لأنمى مهاراتى الدعوية، حيث بدأت الخطابة مبكرا، ورغبات أخرى كانت تغرى بعض الطلاب آنذاك منها كلية الشريعة والقانون، وكلية التربية، ثم استقر بى المقام على اختيار كلية تجمع بين علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية، وتمثل الأزهر الأصيل فى تخريج عالم موسوعى يجمع بين علوم الشريعة وعلوم اللغة العربية معا، وهى كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة التى شرفت بالتخرج فيها الأول على دفعتى بمرتبة الشرف، وحصلت فيها على درجة التخصص الماجستير بتقدير ممتاز، ودرجة العالمية الدكتوراة بمرتبة الشرف الأولى.

ومن ذكرياتى اللطيفة معها أن الدراسة بها كانت بالجامع الأزهر وقد درست به عامين دراسيين هما الفرقة الأولى والثانية ثم انتقلنا فى الفرقة الثالثة إلى مبنى كلية التجارة بالدراسة داخل حرم الجامعة بجوار معهد القاهرة الثانوى، حيث انتقلت كلية التجارة إلى مقر الجامعة بمدينة نصر، ثم انتقلت بعد ذلك كليتنا المباركة إلى مقرها الحالى بمقر الجامعة بمدينة نصر، غير أن طلاب بعض الكليات الأخرى كانوا يطلقون عليها آنذاك كلية «اخلع نعليك»، لكون الدراسة فيها بالجامع الأزهر وليس لها مدرجات جامعية، وهذا ما تسبب فى تحويل عدد من طلابها آنذاك إلى كليات أخرى دون أن يدركوا بركة الدراسة فى صحن وأروقة الجامع الأزهر بتاريخه العريق وأعلامه العظماء فى خدمة الدين واللغة العربية، وما كان يخطر لى من هاتف التحويل فى الأيام الأولى للالتحاق بها سرعان ما كنت أدفعه لاعتبارات كثيرة، فاطمأنت نفسى واستقر بى المقام بها طالبا، فمعيدا، فمدرسا مساعدا، فمدرسا، فأستاذا مساعدا، فأستاذا، فوكيلا، فعميدا، ومنها إلى الوزارة أحد عشر عاما، ثم ألقيت بها عصا الترحال أستاذا مرة أخرى، فهى بيتى الذى أجد فيه راحتى ورفقاء أخصب مراحل العمر، فلكل حجر وغرفة أو مدرج بها ذكريات تجل عن الحصر.. 

وللأمانة فإننى كنت محظوظا بأساتذتى طوال مراحل دراستى قبل الجامعية والجامعية على حد سواء، وكنت محبا للدراسة إلى حد الشغف لدرجة أننى يوم أن أديت امتحان آخر مادة فى الفرقة الثانية بالدراسات العليا وأنا أودع الامتحان الصفى كنت وكأنى أودع عزيزا عليّ، حيث كنت أجد نشوتى الكبرى عندما أبدع فى ورقة الإجابة، فكم من مواد حققت فيها الدرجات النهائية أو شبه النهائية، ويكفى أن أذكر أننى فى الفرقة الثالثة من الكلية فى العام الجامعى ٨٥ /١٩٨٦م حصلت على تقدير ممتاز منفردا ليس بين زملائى فى الفرقة الثالثة فقط بين بين جميع طلاب الكلية بجميع فرقها بنسبة نجاح ٩١٫٥ فى المائة، وكان عدد موادها خمس عشرة مادة حصلت على تقدير ممتاز فى إحدى عشرة مادة منها وعلى تقدير جيد جدا فى الأربع مواد الأخرى، وفى شهادة تقدير السنوات الأربع بلغ إجمالى المواد التى درسناها بالكلية ستا وخمسين مادة حصلت على تقدير ممتاز فى خمس وثلاثين منها وعلى تقدير جيد جدا فى أربع عشرة مادة وعلى تقدير جيد فى ست مواد وعلى تقدير مقبول فى مادة واحدة. 

وفى الدراسات العليا حصلت على تقدير ممتاز فى اختبار القبول، وعلى تقدير جيد جدا فى كلا العامين الدراسيين بها، مع ملاحظة أننى نجحت فى الدور الأول فى الفرقة الأولى بالدراسات العليا بقسم اللغة العربية وآدابها منفردا حيث كنت الناجح الوحيد فى الدور الأول فى هذا العام، وذلك كله فضل من الله عز وجل أحمده سبحانه وتعالى عليه وأسجد له شكرا لإنعامه على ّ.

                                          

وللحديث بقية