بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إﻳﺮان ﺗﻀﺮب ﻗﺎﻋﺪة »ﺳﻮروﻛﺎ« وﺗﻔﻀﺢ »ﻋﺴﻜﺮة« المستشفيات

بوابة الوفد الإلكترونية

طهران تفكك مركز القيادة الإسرائيلى وتحرق أسطورة الحصانة فى عمق الاحتلال

 

أطلقت إيران، أمس، موجة كبيرة من الصواريخ والمسيرات باتجاه مناطق من مستعمرات إسرائيل بفلسطين المحتلة، ما أسفر عن إصابة العشرات بينهم حالات خطيرة. 

وتسببت الصواريخ التى تحمل صور يحيى السنوار وحسن نصر الله فى دمار هائل فى المنطقة الاقتصادية بمبنى بورصة إسرائيل فى شرق تل أبيب، واستهدفت الصواريخ، مقر القيادة والسيطرة والاستخبارات التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلى، ويعد مركز الاتصالات والتحكم الرئيسى للجيش، ومبنى الاستخبارات والعمليات المركزية للجيش الصهيونى، الواقع داخل المنطقة التكنولوجية «جاف يامس» فى تل أبيب.

لم تتوقف الهجمات عند قطاع الطاقة، بل امتدت إلى مرافق عسكرية ومطار بن جوريون الدولى، ما اضطر سلطات الاحتلال إلى تحويل مسارات الرحلات الجوية ونقل بعض الطائرات الحربية إلى قبرص لتفادى الاستهداف المباشر، فى مؤشر واضح على الإرباك داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وأسفر الهجوم الإيرانى، عن إصابة 137 إسرائيليًا بينهم 6 حالات خطيرة جرى نقلها إلى المستشفيات الإسرائيلية، وأعلن الإسعاف الإسرائيلى عن تلقيه نداءات من أكثر من موقع سقطت فيها صواريخ أطلقت من إيران.

وفضحت إيران الكذب الإسرائيلى وأوضحت أنها لم تقصف مستشفى سوروكا فى بئر السبع جنوب إسرائيل كما تزعم حكومة بنامين نتنياهو ووسائل إعلامها، إنما قصفت مبنى عسكرياً وتأثيرات القصف امتدت إلى المستشفى خاصة أنها تقع فى محيطه.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إن إيران «ستدفع ثمنا باهظا» بعدما أصاب صاروخ مستشفى سوروكا فى جنوب إسرائيل، وذكر نتنياهو فى منشور على إكس: «هذا الصباح، أطلق الطغاة الإرهابيون الإيرانيون صواريخ على مستشفى سوروكا فى بئر السبع وعلى مدنيين فى وسط البلاد وسنجعل الطغاة فى طهران يدفعون ثمنا باهظا».

كما قد هدد وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس بأن المرشد الإيرانى على خامنئى «سيتحمل المسؤولية» بعد الهجوم الصاروخى الذى أصاب مستشفى فى جنوب إسرائيل مؤكدا أنه وجّه بـ«تكثيف الضربات» على إيران.

ووجّه وزير الخارجية الإسرائيلى جدعون ساعر تعليماته إلى وزارة الخارجية بفتح مركز إعلامى خاص بالصحافة الأجنبية داخل المستشفى، بهدف تسليط الضوء على ما وصفه بـ«هجمات إيران المتعمّدة على المراكز المدنية».

وقالت الوزارة فى بيان رسمى إن هذه الخطوة تنظم بالتعاون مع مكتب الصحافة الحكومى، وتهدف إلى «عرض الهجوم الإيرانى المتعمد على المستشفى وعلى السكان المدنيين فى إسرائيل أمام وسائل الإعلام الدولية».

شبه الوزير الإسرائيلى من يطلقون الصواريخ على المستشفيات وكبار السن والأطفال بـ«النازيين»، وقال: «لو كان بحوزتهم سلاح نووى، لاستخدموه دون تردد. هؤلاء النازيون الجدد يهاجمون مدنيين وأبرياء».

وختم بن غفير خطابه بالتأكيد على وحدة الإسرائيليين، قائلاً: «أحتضن جميع مواطنى إسرائيل، وأدعم رئيس الوزراء وأعضاء الكابينت فى هذه الأيام العصيبة. كلنا موحدون لإزالة هذا التهديد إلى الأبد، حتى النهاية، وحتى النصر الكامل».

واعترفت إذاعة الاحتلال بإطلاق إيران نحو 20 إلى 30 صاروخا فى أكبر دفعة صواريخ خلال 48 ساعة، وبحسب وسائل إعلام فإن أحد الصواريخ سقط بشكل مباشر على مستشفى سوروكا فى بئر السبع الذى يعمل على إسعاف الجنود المصابين فى غزة، وأدى لانهيار مبنى فيه بالكامل، كما سقط أحد الصواريخ على مدينة حيفا المحتلة.

وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن 2000 عائلة من المستوطنين فى المناطق التى تتعرض للقصف من قبل إيران بفلسطين المحتلة، باتت دون مأوى بسبب هدم بيوتها جراء القصف الإيرانى، وأعلنت بوجود بلاغات ومخاوف من وجود عالقين فى منطقة تل أبيب الكبرى جراء القصف الإيرانى؛ والذى تسبب بدمار واسع فى المدينة، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هناك حالة دمار كبيرة فى 5 مواقع بتل أبيب الكبرى وما زالت تشتعل فيها النيران.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية أن هدف الهجوم الصاروخى على بئر السبع هو مقر قيادة واستخبارات الجيش الإسرائيلى بجوار مستشفى سوروكا التى تضررت بسبب موجة الانفجار، وأشارت إلى أن المنشأة المستهدفة تضم آلاف الجنود وأنظمة القيادة الرقمية، وعمليات الحرب السيبرانية، ومنظومات القيادة والسيطرة والاستخبارات والاستطلاع والمراقبة التابعة الإسرائيلى.

وسُمع دوى انفجارات عنيفة وصل صداها إلى مناطق فى الضفة المحتلة جراء الصواريخ الإيرانية، وعلى إثره دعت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، المستوطنين فى مناطق تل أبيب ووسط فلسطين المحتلة إلى الدخول للملاجئ.

وأفاد تقرير إيرانى بإسقاط طائرة إسرائيلية من دون طيار من طراز هيرمس فى لرستان بصاروخ ميثاق الإيرانى.

وأوضح الحرس الثورى الإيرانى أن الموجة الرابعة عشرة من عملية «وعد صادق ٣» بدأت بمزيج من الطائرات الانتحارية المُسيّرة والصواريخ الاستراتيجية، وقال: «حذرنا سابقا أن كل أجواء الأراضى المحتلة باتت مكشوفة ولا وجود لأى مكان آمن فيها»، وأضاف أن القدرة الاستخباراتية والقدرة على تحديد الأهداف التى تمتلكها القوات المسلحة الإيرانية أصبحت الآن أمام أعين العالم.

أعلن الاحتلال الإسرائيلى أنه استهدف بواسطة 40 مقاتلة حربية، عشرات المواقع العسكرية فى مختلف أنحاء طهران ومناطق أخرى داخل إيران، وأوضح فى بيان له، أنه استهدف مفاعل «آراك» النووى خلال الليل، ومنشآت عسكرية إيرانية، غربى طهران إلى جانب استهداف أحد المواقع فى نطنز جنوب شرقا وكان يستخدم فى تطوير الأسلحة النووية، ويحتوى على معدات متطورة تُسهم فى تسريع البرنامج النووى الإيرانى.

وشملت الضربات الإسرائيلية على إيران مواقع صناعية وعسكرية، من بينها مصانع لإنتاج المواد الأولية وأجزاء من الصواريخ الباليستية، وفق البيان، وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى تفعيل المضادات الجوية فى كرج غربى العاصمة طهران، بينما تشهد إيران انقطاعا شبه كامل للإنترنت.

وقد اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل تتعرض لخسائر فادحة فى ظل التصعيد العسكرى المستمر مع إيران، لكنه شدد فى الوقت ذاته على أن الجبهة الداخلية صامدة، وأن إسرائيل لا تزال فى موقع القوة.

واتهمت الخارجية الإيرانية، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسى بخيانة نظام منع الانتشار النووى وجعل الوكالة شريكا فى عدوان ظالم تنفذه إسرائيل. وخاطب المتحدث باسم الوزارة الإيرانية إسماعيل بقائى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قائلا: «الحديث المضلل له عواقب وخيمة ويتطلب مساءلة».