اختفاء حاملة الطائرات الأمريكية «نيميتز» عن أنظمة التتبع فى طريقها إلى الخليج
فى تطور مثير للقلق، أعلن موقع Marine Vessel Traffic المتخصص فى مراقبة حركة الملاحة البحرية أن حاملة الطائرات الأمريكية العملاقة «يو إس إس نيميتز» (USS Nimitz) أوقفت جهاز التتبع الخاص بها أثناء إبحارها باتجاه منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى اختفائها التام عن أنظمة الرصد الدولية. ونقلت وكالة «نوفوستى» الروسية عن الموقع أن آخر إشارة صدرت عن الحاملة تم تسجيلها بتاريخ 17 يونيو 2025، حينما كانت تبحر بسرعة 19 عقدة فى المياه الواقعة بين ماليزيا وإندونيسيا، متجهة نحو الشمال الغربى. ومنذ تلك اللحظة، لم يصدر أى بيان رسمى يوضح موقعها الدقيق أو وجهتها النهائية.
ويشير مراقبون إلى أن المجموعة القتالية البحرية المصاحبة لحاملة الطائرات «نيميتز» يرجح أنها تتجه نحو منطقة الخليج العربى، فى إطار خطة نشر أمريكية أوسع تهدف إلى تعزيز الوجود العسكرى فى نطاق القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM). وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت فى وقت سابق من الشهر الجارى عن إرسال مجموعة هجومية بحرية بقيادة «نيميتز» إلى الشرق الأوسط، وذلك بهدف «حماية القوات الأمريكية المنتشرة فى المنطقة»، فى ظل تصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بالتوتر الإيرانى الإسرائيلى.
فى الوقت ذاته، أعلنت البحرية الأمريكية استمرار عملياتها فى شرق البحر المتوسط، مؤكدة أن نشاطها هناك يندرج ضمن مهام دعم الأمن القومى الأمريكى، دون الإشارة إلى تقليص أو إعادة انتشار قواتها فى تلك المنطقة. هذا التزامن فى التحركات البحرية أثار تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن بصدد إجراء إعادة تموضع استراتيجى لقواتها فى ظل المستجدات العسكرية المتلاحقة.
يأتى اختفاء «نيميتز» فى لحظة شديدة التوتر تشهد تصعيداً عسكرياً مفتوحاً بين إسرائيل وإيران. فقد شنت تل أبيب خلال الأيام الماضية غارات جوية مركزة استهدفت منشآت نووية ومقار تابعة للحرس الثورى الإيرانى داخل الأراضى الإيرانية، مدعية أن طهران تسرع تطوير برنامج نووى سرى لأغراض عسكرية. ومن بين الأهداف التى تم ضربها، وفق تقارير إعلامية، مواقع حساسة فى أصفهان وشيراز، فضلاً عن مراكز قيادة يشتبه بأنها مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية.
ويرى مراقبون أن إيقاف التتبع قد يشير إلى أن «نيميتز» دخلت مرحلة عملياتية عالية السرية، غالباً بهدف حماية السفن المرافقة من الاستهداف أو لتجنب اعتراض الاتصالات أثناء التحرك فى ممرات بحرية حساسة. كما قد يكون هذا الإجراء مرتبطاً بخطط لتموضع استباقى قريب من مضيق هرمز أو خليج عمان، تحسباً لأى تصعيد إضافى أو رد إيرانى محتمل على الغارات الإسرائيلية، أو حتى على مصالح أمريكية فى المنطقة.