بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

اكتشاف طريقة تعكس شيخوخة العضلات وتعيد إليها قوتها

شيخوخة العضلات
شيخوخة العضلات

توصلت دراسة علمية جديدة إلى اكتشاف مذهل قد يُحدث تحولاً في فهمنا لشيخوخة العضلات. 

وبحسب صحيفة “اندبيدنت” البريطانية، تشير نتائج البحث، الذي نُشر في مجلة Cell Stem Cell، إلى أن جزيئًا شائعًا موجودًا بشكل طبيعي في الجسم، يُعرف باسم البروستاجلاندين E2 (PGE2)، يمتلك القدرة على تحفيز الخلايا الجذعية العضلية واستعادة قدرتها على إصلاح الأنسجة، حتى لدى الفئات المتقدمة في العمر.

الضعف العضلي.. أحد تحديات الشيخوخة

مع تقدم العمر، تتراجع قدرة الأنسجة العضلية على التعافي، مما يعرّض كبار السن لخطر متزايد من فقدان الكتلة العضلية، أو ما يُعرف بـالساركوبينيا. 

وتؤدي هذه الحالة إلى ضعف الحركة وزيادة احتمال الإصابة نتيجة السقوط أو العمليات الجراحية. 

وتلعب الخلايا الجذعية العضلية دورًا محوريًا في تجديد الأنسجة، إلا أن كفاءتها تتضاءل بشكل ملحوظ مع التقدم في السن، ما يقلص من فعاليتها في عمليات الإصلاح الذاتي.

PGE2... "منبه الخلايا" الذي يعيد الزمن للوراء

ركزت الدراسة على دور جزيء PGE2 ومستقبله الخلوي EP4 في عملية تجديد العضلات. 

وأظهرت التجارب على الفئران أن الفئات الأكبر سنًا لديها مستويات أقل بكثير من مستقبل EP4، ما يفسر ضعف استجابة الخلايا الجذعية للإصابة لكن المفاجأة كانت أن إعطاء جرعة واحدة من PGE2 المستقر لتلك الفئران، خصوصًا عند دمجه مع التمارين الرياضية، أدى إلى استعادة ملحوظة في كتلة العضلات وقوتها.

وصرح الدكتور يو شين وانج، قائد الفريق البحثي، قائلاً: "إن التقدم في السن يقلل من شدة المنبه البيولوجي، كأن الخلايا الجذعية وضعت سدادات أذن، لكن باستخدام PGE2، استطعنا إعادة ضبط ذلك المنبه وإيقاظ الخلايا من سباتها".

نتائج تتخطى المدى القصير

أحد أبرز ما توصلت إليه الدراسة هو أن الفائدة الناتجة عن جرعة واحدة من العلاج استمرت لفترة أطول بكثير من مدة تأثير الدواء نفسه، ما يعكس قدرة الخلايا الجذعية المعالجة على الاحتفاظ بذاكرة تجديدية طويلة الأمد. 

ووجد العلماء أن PGE2 لا يقتصر تأثيره على العضلات فقط، بل له أدوار حيوية أيضًا في تجديد أنسجة أخرى مثل الكبد والأمعاء.

بوابة نحو علاج شامل للشيخوخة

يعتقد الباحثون أن هذه النتائج تفتح الباب أمام استراتيجيات جديدة لمكافحة آثار الشيخوخة على نطاق أوسع، من خلال استهداف الخلايا الجذعية وإعادة تنشيط قدراتها الكامنة. فبدلاً من الاقتصار على علاج الأعراض، قد يُصبح بإمكان الطب إعادة تنشيط قدرات الشفاء الطبيعية في جسم الإنسان.

واختتم الدكتور وانغ: "لقد اكتشفنا طريقة لإعادة الحيوية إلى الخلايا الجذعية المتقدمة في العمر. هذا لا يمنح الأمل فقط في استعادة قوة العضلات، بل ربما في تجديد أنسجة الجسم بأكملها".