السماء مشتعلة فى الشرق الأوسط
صواريخ إيران تمطر تل أبيب.. و«نتنياهو» يعلن: الطريق إلى طهران
لليوم السادس على التوالى، تتصاعد حدة المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، فى واحدة من أعنف جولات التصعيد التى تشهدها المنطقة، تخللتها هجمات صاروخية وهجمات سيبرانية متبادلة.
انطلقت موجة جديدة من الهجمات الصاروخية الإيرانية، استهدفت مواقع داخل إسرائيل، ووصفتها قوات الحرس الثورى بأنها «الهجوم التاسع»، مؤكدة استمرار الضربات حتى ساعات الصباح، مستهدفة «العمق الإسرائيلى».
وسقط صاروخ اعتراضى تابع لمنظومة الدفاع الجوى الإسرائيلية فى منطقة تل أبيب، بعد فشل عملية إطلاقه لاعتراض صواريخ باليستية إيرانية اخترقت الأجواء الإسرائيلية، وانحرف الصاروخ عن مساره وسقط داخل منطقة سكنية فى المدينة، دون وقوع إصابات بشرية حتى اللحظة.
وأصدر المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى بياناً جاء فيه: «إيران لن تبقى صامتة أمام العدوان الإسرائيلى، وسنحول ليل تل أبيب إلى نهار»، واستهدفت الضربات مدينتى تل أبيب وحيفا، كما تعرضت منشآت شركة «بازان» الإسرائيلية للنفط، لقصف مباشر، أسفر عن أضرار بالغة وإغلاق المصفاة، ومقتل 3 موظفين.
وقال الحرس الثورى فى البيان السادس لعملية «الوعد الصادق 3»، نحيط أبناء الشعب الإيرانى العزيز، بأن موجة جديدة من الهجمات الصاروخية التى نفذتها القوة الجوفضائية التابعة للحرس قد انطلقت قبل لحظات، وكانت أشد قوة وسحقاً من سابقاتها.
وأضاف البيان، لقد أدت الابتكارات والقدرات المستخدمة فى هذه العملية، رغم الدعم الشامل الذى يتلقاه العدو من أمريكا والقوى الغربية، وامتلاكه لأحدث التقنيات الدفاعية وأكثرها تطوراً، إلى إصابة الصواريخ لأهدافها بدقة وفعالية قصوى داخل الأراضى المحتلة.
وأعلن الحرس الثورى الإيرانى، أنه استهدف مركز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «أمان» فى تل أبيب، إضافة إلى مركز تخطيط عمليات الاغتيال التابع لجهاز «الموساد»، وقال بيان صادر عن القوة الجو - فضائية التابعة للحرس الثورى إن «مقاتلينا نفذوا عملية دقيقة ومؤثرة ضد مواقع عسكرية حساسة وأشار البيان إلى أن الضربات جاءت رداً على «الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة واغتيال كبار القادة العسكريين الإيرانيين».
وأصدر الحرس الثورى الإيرانى تعليمات بإخلاء جميع مدن إسرائيل، معلناً عزمه على قصفها بالكامل فى الوقت الذى شهدت العاصمة الإيرانية طهران دوى انفجارات قوية تسببت فى حالة من الذعر بين السكان. وفى ظل هذه الأحداث، تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوى فوراً لمواجهة أى تهديدات محتملة وضمان سلامة المدينة.
ويأتى ذلك بعد ساعات قليلة من تغريدة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب كتبها عبر منصته تروث سوشيال، طالب فيها بإخلاء الجميع لطهران فورا، وذلك فى رسالة مفاجئة.
ودعا «ترامب»، إلى إخلاء العاصمة الإيرانية طهران فوراً، مشدداً على أن إيران كان ينبغى عليها توقيع الاتفاق النووى الذى طلب منها مراراً، مؤكداً أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووى بأى حال، وعليها الدخول فى حوار قبل أن يفوت الأوان، مؤكداً أن طهران تبدى رغبة فى خفض التصعيد، كما شدد على متانة العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، قائلاً: «علاقتنا مع إسرائيل قوية».
كما أعلنت قوات الاحتلال اغتيال اللواء على شدمانى، رئيس أركان الحرب الجديد فى الحرس الثورى الإيرانى، وذلك بعد 4 أيام فقط من تعيينه خلفاً للواء غلام على رشيد، الذى قتل الجمعة الماضية فى الضربة الجوية الإسرائيلية الأولى على إيران.
ووصفت مصادر عسكرية إسرائيلية شدمانى بأنه «أعلى شخصية عسكرية فاعلة فى إيران بعد خامنئى»، وأشارت إلى أنه كان يقود فعلياً عمليات الحرس الثورى والجيش الإيرانى معاً من خلال رئاسته لمقر «خاتم الأنبياء»، المسئول عن إدارة العمليات القتالية والموافقة على خطط الهجمات ضد إسرائيل.
وتعرضت إسرائيل لهجوم سيبرانى واسع استهدف الهواتف المحمولة، حيث تلقى المواطنون رسائل خادعة تطالبهم بمغادرة الملاجئ، وسط تحذيرات من حملة تضليل إلكترونية منظمة.
وأصدرت طهران أوامر بإخلاء مبانى قناتى 12 و14 الإسرائيليتين، بعد تعرض تليفزيونها الرسمى للقصف، مؤكدة أن الرد الإيرانى المقبل سيكون الأوسع والأشد منذ بدء القتال.
وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن الضربات القادمة قد تستهدف مواقع عسكرية واستخباراتية حساسة، من بينها قاعدة «رامات دافيد» قرب حيفا، فى إطار ما وصفته إيران بـ«حق الدفاع عن النفس». وكان قائد قوات الدفاع الجوى للجيش الإيرانى على رضا صباحى فرد، قد أعلن عن إسقاط 10 طائرات إسرائيلية فى مناطق متفرقة من البلاد.
كما استهدفت الضربات منشآت مروحيات فى ساحة آزادى بطهران، وسط أنباء عن تفعيل الدفاعات الجوية فى منشآت أصفهان النووية، ووقوع انفجارات قوية قرب ساحة الحرية ومطار مهرآباد.
أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلى، أمراً عاجلاً بإخلاء منطقة محددة فى وسط العاصمة الإيرانية طهران، داعية السكان إلى مغادرة المربع 3 على الخريطة حفاظاً على سلامتهم، وأوضحت أن العمليات العسكرية ستستهدف خلال الساعات المقبلة مواقع عسكرية تابعة للنظام الإيرانى فى هذه المنطقة.
وأكد مسعود بزشيكان، رئيس إيران، فى اتصال هاتفى مع نظيره التركى، إن إيران لم تبدأ الحرب لكنها سترد على «الجرائم الصهيونية» بكل قوة
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، إن القائد الأعلى للقوات المسلحة، المرشد على خامنئى، لم يعلن رسمياً حالة الحرب فى البلاد حتى الآن، وأضاف أن إعلان حالة الحرب سيؤدى إلى تغيير جميع إجراءات المحاكمات والأنظمة القضائية إلى حالة الطوارئ.
أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أن المنطقة تشهد تحولات جذرية ستستمر فى المرحلة المقبلة، فى إشارة إلى تصاعد التوترات بين تل أبيب وطهران.
وكشف نتنياهو عن نجاح قواته فى إسقاط نصف الطائرات المسيرة الإيرانية التى حاولت استهداف الأراضى الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الضربات استهدفت مواقع حساسة فى إيران، من بينها الرادارات المركزية ومبنى هيئة الإذاعة والتليفزيون فى طهران. وأضاف أن إسرائيل تنفذ عملية ممنهجة لتدمير البنية التحتية لبرنامج إيران النووى. كما توجه بالشكر إلى الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب على الدعم والتعاون، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية والطائرات الأمريكية تلعب دوراً هاماً فى مواجهة التهديدات الإيرانية.
فيما يتعلق بمنشأة فوردو النووية، أكد نتنياهو أن استهدافها يأتى ضمن التزام إسرائيل الكامل بإزالة التهديد النووى الذى تمثله إيران.
وكشف السفير الإسرائيلى لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، عن نية بلاده تنفيذ «عملية كبيرة» ضد إيران، مرجحاً أن تتم فى نهاية الأسبوع الجارى.
وقال ليتر فى مقابلة مع الصحفية الأمريكية (ليندساى كيث): «توقعوا مفاجأة فى وقت لاحق هذا الأسبوع»، دون الكشف عن طبيعة الهجوم أو أهدافه المحتملة، مكتفياً بتلميحات أثارت الكثير من الجدل والتحليل.
وبدا السفير الإسرائيلى كأنه يمهد لضربة عسكرية، وقال: «عندما تهدأ الأمور، سترون مفاجآت ليلة الخميس والجمعة، ستجعل عملية أجهزة النداء تبدو بسيطة»، فى إشارة إلى الهجوم الإسرائيلى على لبنان فى سبتمبر، الذى استهدف شبكة الاتصالات التى يستخدمها عناصر «حزب الله»، وأضاف: «العالم سيفهم مدى جديتنا فى إيقاف قدرات إيران، ليس فقط فى غزة أو جنوب لبنان».