كلام فى الهوا
متى تعجز الحكومات؟!
يتلخص أى عجز حكومى فى فقدانها لتقديم الحلول أو فرض البدائل للأزمات التى تتعرض لها أثناء إدارتها للبلاد، ولعل السبب فى ذلك راجع إلى عدم امتلاك أعضاءئها للجرأة السياسية فى المصارحة بحقيقة الأزمة، ومحاولة الالتفاف حولها، أو أحيانًا إهمالها، لأن بعضهم لم يتم اختيارهم بمعيار الكفاءة وإنما بمعيار الولاء، هنا تغرق تلك الحكومات فى الأزمات، ويحاولون التلويح بالطابور الخامس، ويتهمونهم أنهم خالقو الأزمات، وأن هذا هو سبب عجز الحكومة، والحقيقة أن أى حكومة عاجزة بسبب عدم امتلاكها الإستراتيجيات فى بعض القطاعات، وعدم قدرة القائم على تلك القطاعات بتشخيص الأزمة وتفكيكها ووضع الخطط طويلة الأمد لحلها، وذلك مرورًا باتخاذ القرار المناسب، وصولًا إلى وضعية التنفيذ تدريجيًا، ولكن الذى يحدث أن الأزمة تضع بجوار الأزمات السابقة، وبذلك يفقد الناس الأمل ويضع الوطن فى مهب الريح وخطر عدم الاستقرار، حيث تستبيح كل الأفعال وتتسع حالات الارتباك والقلق والزُعر ويتشرد الضعفاء والمساكين ويختل التعايش السلمى بين الناس فى زمن أصبحت فيه السلطة والثروة فى أيدى من لا علم لهم ولا خبرة.