ندوة إرشادية بالشرقية لمكافحة الحمى القلاعية والسعار
نظمت مديرية الزراعة بالشرقية بالتعاون مع إدارة الإرشاد الزراعي بمديرية الطب البيطري، ندوة إرشادية موسعة بعنوان "الحمى القلاعية ومرض السعار"، وذلك بحضور عدد من المتخصصين والمزارعين ومربي الماشية، بهدف نشر الوعي البيطري وتكثيف حملات التوعية حول الأمراض التي تهدد الثروة الحيوانية بالمحافظة.
وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أهمية تنظيم مثل هذه الندوات الإرشادية التي تسهم بشكل مباشر في رفع وعي المزارعين والمربين، وتحسين مستوى الخدمات الزراعية والبيطرية المقدمة لهم، بما ينعكس على زيادة إنتاجية الثروة الحيوانية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ورفع مستوى معيشة المواطن الريفي.
وشدد المحافظ على أن التنمية الزراعية والبيطرية تعد من أولويات خطة الدولة لدعم الاقتصاد القومي وتحقيق الأمن الغذائي.
من جانبه، أوضح المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، أن الندوة جاءت في إطار خطة عمل متكاملة تنفذها المديرية بالتعاون مع الجهات المختصة، بهدف التوعية بمخاطر الأمراض الوبائية التي تصيب الحيوانات، خاصة الحمى القلاعية والسعار، والطرق المثلى للوقاية منها، وأهمية التحصينات الدورية لحماية الثروة الحيوانية.
وتحدث جنجن عن خطورة مرض الحمى القلاعية، واصفًا إياه بأنه مرض فيروسي شديد العدوى والانتشار، يصيب الأبقار والجاموس والأغنام، ويتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة في حالة تفشيه بين القطعان. ولفت إلى أن من أبرز أعراض المرض: ارتفاع درجة حرارة الحيوان، وفقدان الشهية، وانخفاض إنتاج الحليب، بالإضافة إلى ظهور تقرحات على الفم واللسان واللثة، وأحيانًا على الحوافر خصوصًا في منطقة الأصابع، مما يؤدي إلى ضعف حركة الحيوان وصعوبة التغذية.
وأضاف وكيل وزارة الزراعة أنه تم خلال الندوة استعراض الأساليب العلمية الحديثة للتحصين ضد الحمى القلاعية، والتنويه بأهمية الالتزام بالبرنامج القومي للتحصينات الذي تنفذه وزارة الزراعة ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، والذي يهدف إلى القضاء على المرض أو الحد من انتشاره.
كما تناولت الندوة الحديث عن مرض السعار، الذي يمثل تهديدًا مشتركًا للإنسان والحيوان، خاصةً في المناطق الريفية والمناطق الحضرية التي تنتشر بها الكلاب الضالة. وأوضح المسؤولون أن السعار هو مرض فيروسي ينتقل من الحيوان إلى الإنسان عن طريق العض أو الخدش، ويتطلب التدخل السريع بمجرد الاشتباه في التعرض له.
وشددت الندوة على الإجراءات القانونية المنظمة لحيازة الكلاب، حيث تم التنبيه على أصحاب الكلاب بضرورة استخراج التراخيص اللازمة من مديرية الطب البيطري، وتجديدها سنويًا، مع الالتزام بوضع الكمامات الواقية للكلاب أثناء السير في الشوارع، وتجنب تركها دون إشراف. كما تم التنويه إلى حظر امتلاك بعض السلالات التي لا يُسمح بترخيصها وفقًا للقانون، حفاظًا على أمن وسلامة المواطنين.
من جهته، أكد اللواء الدكتور إبراهيم محمد متولي هاشم، وكيل وزارة الطب البيطري بالشرقية، أن مديرية الطب البيطري تواصل حملات التحصين المجانية ضد الحمى القلاعية وغيرها من الأمراض الوبائية، بالتعاون مع الوحدات البيطرية المنتشرة في مراكز ومدن المحافظة، داعيًا جميع المربين إلى الاستجابة لتلك الحملات والمبادرة بتحصين مواشيهم.
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذين طرحوا العديد من الأسئلة والاستفسارات حول كيفية التعامل مع الأمراض البيطرية، وطرق الوقاية، وأهمية الرعاية الصحية الدورية للحيوانات.
تأتي هذه الندوة في إطار الخطة المتكاملة التي تنفذها محافظة الشرقية لتعزيز التنمية الزراعية والبيطرية، وتحقيق استراتيجية الدولة في دعم المزارعين والحفاظ على الثروة الحيوانية، ومواجهة التحديات الصحية التي قد تؤثر على الأمن الغذائي.