تل أبيب تحترق.. وطهران تحت القصفت
إيران تدمر ملجأ نتنياهو للمرة الثانية وإسرائيل تحذر رعاياها من مغادرة الملاجئ
باكستان تغلق معابرها الحدودية لأجل غير مسمى
دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل يومها الخامس، وسط تصاعد فى الهجمات المتبادلة، حيث أعلنت خدمات الطوارئ الإسرائيلية مقتل خمسة أشخاص وإصابة 92 آخرين فى حصيلة الضربة الصاروخية الإيرانية الأخيرة، التى استهدفت مناطق مختلفة داخل إسرائيل اليوم.
وأفاد الإسعاف الإسرائيلى عن سقوط 5 قتلى جراء سقوط صواريخ إيرانية على وسط إسرائيل بينما أصيب 100 آخرون على الأقل فى المدن الإسرائيلية كافة جراء الهجوم.
ورصدت وسائل إعلام إسرائيلية الدمار الواسع الذى أحدثته الصواريخ الإيرانية فى مناطق مختلفة من بينها تل أبيب وحيفا، وقالت إن السلطات تحقق فى «حادث خطير» وقع داخل غرفة محصنة فى بيتح تكفا وسط إسرائيل، واستهدفت إيران منازل قيادات إسرائيلية.
وفى بيان صادر عن جهاز «نجمة داود الحمراء»، أوضحت فرق الإسعاف أن الضحايا سقطوا فى 4 مواقع، معظمهم من كبار السن، فيما لا تزال هوية الضحية الخامسة مجهولة حتى اللحظة.
وأشار البيان إلى أن من بين الجرحى امرأة فى الثلاثينات بحالة حرجة نتيجة إصابة مباشرة فى الوجه، فى حين أُصيب ستة آخرون بجروح وُصفت بالمتوسطة، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل فى موقعين متضررين.
وقالت «نجمة داوود الحمراء» إنها أخلت 10 جرحى إلى المستشفيات، فيما أفادت منظمة «زاكا» أن مبنى سكنيًا فى شمال إسرائيل تعرض لضربة مباشرة.
اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلى بوقوع أضرار مباشرة فى عدة مواقع، مشيرًا إلى أن وحدات من الجبهة الداخلية أُرسلت للمساعدة فى عمليات الإنقاذ والإخلاء.
وفى رد عنيف وسريع، شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع حيوية داخل إيران، شملت منشآت للطاقة وأنظمة دفاع جوى ومقرات للحرس الثورى الإيرانى، بالإضافة إلى مطار مهر آباد فى طهران.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلى أن الضربات استهدفت أيضًا مواقع صواريخ أرض-أرض غرب إيران، ضمن خطة استراتيجية لإضعاف القدرة الإيرانية على مواصلة هجماتها.
أعلن الناطق الرسمى باسم جيش الاحتلال الإسرائيلى، العميد أفى دفرين، أن سلاح الجو دمر ثلث منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، أى ما يعادل 120 منصة إطلاق.
وأشار دفرين إلى أن كل منصة إطلاق كانت قادرة على إطلاق عشرات الصواريخ خلال الحرب الحالية. وأضاف أن إيران تمكنت من إطلاق حوالى نصف الصواريخ التى كانت تعتزم إطلاقها خلال الليلة الماضية فقط.
وأوضح دفرين أن هذا يعنى أن قدرة إيران على إطلاق عدد أكبر من الصواريخ دفعة واحدة خلال بقية الحرب ستنخفض بنسبة لا تقل عن ثلث، وربما أكثر، نظراً لأن القدرة على الإطلاق خلال الهجوم الليلى تم تقليلها إلى النصف تقريباً.
وفعلت إيران أنظمة الدفاع الجوى فى منطقة الأهواز الغنية بالنفط، تحسبًا لهجمات إضافية.
كما دعت إيران الإسرائيليين إلى مغادرة البلاد «فورًا»، فى إشارة إلى تفاقم الأوضاع الأمنية واستعداد طهران لمرحلة أكثر شراسة من المواجهة.
فى المقابل، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلى مطار مدينة مشهد فى أقصى شمال شرق إيران، وقال إنه وجه ضربات لمقر وزارة الدفاع ومنشآت تطوير أسلحة نووية، ومخازن وقود فى طهران.
أعلنت قوات الاحتلال عن إسقاط طائرة مسيرة كانت فى طريقها إلى مدينة قيسارية الساحلية حيث يقع منزل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وأوضحت أن طائرة مسيرة مشتبه بها أطلقت على إسرائيل «من الشرق»، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار فى شمال إسرائيل، وتعد هذه هى المرة الثانية التى يتم فيها محاولة استهداف منزل نتنياهو منذ بدأ إسرائيل هجومها على إيران.
وتعرضت مدينة حيفا الساحلية لقصف مباشر من إيران، وأشارت الصحف العبرية إلى أن الهجوم الصاروخى طال عدة مواقع فى المدينة، فيما سارعت طواقم الإسعاف للتعامل مع الإصابات والأضرار، وسط تكتم رسمى على حجم الخسائر البشرية والمادية.
وتعرضت السفارة الأمريكية فى تل أبيب لأضرار جسيمة نتيجة قصف إيرانى، إلا أن واشنطن لم تصدر حتى الآن أى تعليق رسمى بشأن الحادث أو سقوط ضحايا من طاقمها الدبلوماسى، وتعرضت عدة مواقع فى مدينة تل أبيب لدمار كبير.
قال السفير الأمريكى لدى إسرائيل مايك هوكابى إن بعض الأضرار الطفيفة حدثت بسبب ارتجاجات ناتجة عن صاروخ إيرانى سقط بالقرب من فرع السفارة فى تل أبيب، مؤكداً عدم وقوع إصابات بين الموظفين الأمريكيين، وأوضح أن السفارة الأمريكية فى إسرائيل ستظل مغلقة نظراً لاستمرار تعليمات البقاء فى الملاجئ.
وأوضحت القيادة أن الصاروخ، الذى أُطلق ليلًا وكان يحمل رأسًا حربيًا يزن مئات الكيلوغرامات، أصاب بشكل مباشر ملجأً فى الطابق الرابع من مبنى سكنى شاهق، مما أدى إلى اختراقه، مشيرة إلى أن الملجأ مصمم لتحمل موجات الصدمة والشظايا، وليس الاصطدام المباشر برأس متفجر من هذا النوع.
وأضافت أن الشخصين اللذين لقيا حتفهما كانا داخل الملجأ وقت الضربة، فى حين نجا آخرون كانوا فى ملاجئ أخرى بالطوابق العليا والسفلى. كما قُتل شخصان آخران فى الحى ذاته، أحدهما كان خارج مناطق الحماية فى نفس الطابق الذى سقط فيه الصاروخ، والآخر فى مبنى مجاور تضرر بفعل موجة الانفجار.
أعلنت وسائل إعلام إيرانية، أن الهجوم الصاروخى الذى نُفّذ مؤخرًا استهدف بشكل مباشر قاعدة «نيفاتيم» الجوية الإسرائيلية، وتُعد القاعدة واحدة من أهم المنشآت الجوية الاستراتيجية لدى جيش الاحتلال، وتضم مقاتلات متقدمة من طراز F-35.
ودعت قوات الاحتلال سكان المناطق المستهدفة إلى الدخول الفورى إلى المناطق المحمية، والالتزام الكامل بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية، وأكدت أن الخروج منها غير مسموح دون تعليمات رسمية.
ودعا الاحتلال سكان المناطق المستهدفة إلى الدخول الفورى إلى المناطق المحمية، والالتزام الكامل بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية، مشيرًا إلى أن الخروج منها غير مسموح دون تعليمات رسمية.
قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن صاروخا إيرانيا دمر ملاجئ فى «بتاح تكفا» بوسط إسرائيل، وأضافت أن الغرف المحصنة انهارت على السكان من شدة القصف الإيرانى، وأكدت وقوع 3 قتلى وأكثر من 40 مصابا نتيجة الصواريخ الإيرانية التى تم إطلاقها مؤخرا، وأضافت أن عربات الإسعاف هرعت إلى أماكن سقوط الصواريخ الإيرانية.
وجه المتحدث تحذيراً شديد اللهجة للمستوطنين الإسرائيليين، داعياً إياهم إلى مغادرة الأراضى المحتلة فوراً، محذراً من أن هذه المناطق لن تكون صالحة للسكن قريباًK وأضاف أن الملاجئ تحت الأرض لن توفر الأمان لهم، فى محاولة لتكثيف الضغط النفسى والمعنوى.
أعلنت القوات الجوية والبحرية الإسرائيلية أنها نجحت فى اعتراض أكثر من 100 طائرة مسيّرة أطلقتها إيران منذ بداية العملية العسكرية.
كشفت مصادر مطلعة داخل إيران لموقع إيران إنترناشونال أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، على خامنئى، تم نقله إلى ملجأ تحت الأرض فى شمال شرق طهران بعد ساعات فقط من بدء الغارات الجوية الإسرائيلية، مساء الجمعة.
وبحسب المعلومات، فإن خامنئى يقيم حالياً فى مخبأ محصن بمنطقة لفيزان، برفقة جميع أفراد عائلته، فى تكرار لما حدث فى موجتى التصعيد السابقتين فى أبريل وأكتوبر 2024، حين أطلقت إيران هجمات مباشرة على إسرائيل.
واختارت عمدًا عدم اغتيال خامنئى فى الليلة الأولى من الهجوم، وذلك لمنحه «فرصة أخيرة» للتراجع الكامل عن برنامجه لتخصيب اليورانيوم، بحسب مصدر دبلوماسى فى الشرق الأوسط تحدث للموقع.
وكشف يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلى، عن اعتزام إسرائيل عدم إلحاق الأذى الجسدى بسكان العاصمة الإيرانية طهران، مؤكدًا أن أى هجمات مرتقبة ستستهدف فقط «أهداف النظام والبنية التحتية الأمنية»، وقال كاتس: «أود توضيح أمر بديهى: لا نية لإلحاق الأذى الجسدى بسكان طهران كما يفعل الديكتاتور القاتل بسكان إسرائيل».
وأضاف: «سيجبر سكان طهران على دفع ثمن الديكتاتورية وإخلاء منازلهم من المناطق التى ستستدعى مهاجمة أهداف النظام والبنية التحتية الأمنية فى طهران»، وأكد: «سنواصل حماية سكان إسرائيل».
ومن جانبه، أغلقت باكستان جميع معابرها الحدودية مع إيران المجاورة لأجل غير مسمى، حسبما أفاد مسئولون إقليميون اليوم الاثنين، فى ظل تبادل إسرائيل وإيران ضربات مكثفة وتهديدات بشن المزيد من الهجمات.
وصرح قدير بخش بيركانى، المسئول الكبير فى إقليم بلوشستان، الواقع على الحدود مع إيران، لوكالة فرانس برس: «تم تعليق العمل فى المرافق الحدودية فى جميع المقاطعات الخمس - تشاغى، وواشوك، وبنجكور، وكيش، وجوادر».