من الآخر
أيام صعبة
أيام صعبة سوف نشهدها خلال الفترة القادمة مع قيام العدوان الاسرائيلى بتوجيه ضربة قوية لدولة إيران تحت مباركة من الولايات المتحدة الامريكية التى فقدت توازنها ودبلوماسيتها مما يؤكد أنها على الطريق نحو زوال نظام القطب الواحد.
هذه الحرب التى أضحت لا يتوقع أحد متى تنتهى وهل ستقبل ايران هذه الإهانة التى وُجهت لها فجر يوم الجمعة الثالث عشر من يونيو 2025، وعلى الرغم من أنها كانت دولة صديقة لاسرائيل على مدى سنوات طويلة ثم تحولت إلى دولة عدوة لاسرائيل فإنه كان من المفترض أن تكون على استعداد كامل لأى هجوم مرتقب من اسرائيل أو حتى من الولايات المتحدة، ولكن الضربة كشفت عن خلل كبير فى الجيش الايرانى الذى يوصف بأنه ضمن أقوى جيوش العالم ويحتل المرتبة السادسة عشرة بينما يحتل الجيش الاسرائيلى المرتبة الخامسة عشرة من بين 145 دولة
هذه الضربة من المؤكد أن مداها لن يتوقف فى الوقت الراهن وربما تأخذ الحرب سنوات وتتطور مما يعنى أننا مقبلون على أيام صعبة وعصيبة.
هذه الأيام سوف يكون لها تأثير سلبى على المواطن فى مصر وعلى الدولة التى ستتأثر مواردها من النقد الأجنبى مما يهدد بتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار وقد شهدنا عودة ارتفاع الدولار بعد أن انخفض إلى 49.5% للدولار ليقترب من 50 جنيها.
ومعدلات التضخم من المتوقع أن ترتفع خلال الفترة القادمة خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط والسلع الرئيسية وقد شهدنا التضخم فى مصر يرتفع بسبب أسعار الطاقة التى تم رفعها فى أبريل الماضى حيث ارتفع الرقم الأساسى فى مايو إلى 13.1% مقارنة 10.4% فى أبريل 2025 وأعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أن التضخم العام فى المدن المصرية قفز إلى 16.8% خلال الشهر الماضى مقابل 13.9% فى أبريل، وهو ما يعنى أنه ارتفع للشهر الثالث على التوالى بسبب زيادة جميع أنواع البنزين والسولار فى أبريل ومع التزام الحكومة بتحرير أسعار الوقود بالكامل بحلول نهاية العام الجارى.
وفى ظل الحرب المشتعلة من المتوقع أن ترتفع أسعار الوقود ويرتفع معها معدل التضخم، ويجب أن تهتم الدولة بالتفكير فى آليات لتغطية العجز فى الموارد الأجنبية، وربما يكون الاهتمام بالمصريين فى الخارج حل خاصة بعد الرقم التاريخى الذى تحقق من التحويلات وتجاوز 26 مليار دولار خلال تسعة أشهر وتخطت التحويلات ثلاثة مليارات دولار فى شهر مارس بارتفاع سنوى يقارب 64%.
الوضع صعب ويتطلب يقظة سواء على المستوى الاقتصادى والأمنى ونحن نثق فى القيادة السياسية بأنها ستعبر الأزمة الحالية، كما عبرت الأزمات السابقة. وتحيا مصر