بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشرق الأوسط على شفا الانهيار

بوابة الوفد الإلكترونية

وسط مؤشرات متسارعة على انهيار وشيك للاستقرار فى الشرق الأوسط، بدأت الولايات المتحدة بسحب موظفيها الدبلوماسيين من العراق ومنحت الإذن بالمغادرة الطوعية لعائلات العسكريين المنتشرين فى عدد من دول الخليج، فى خطوة تعكس حجم القلق داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب من اندلاع مواجهة عسكرية مفتوحة بين إسرائيل وإيران. التحركات الأمريكية جاءت على خلفية تقارير استخباراتية تفيد بقرب تنفيذ ضربة إسرائيلية محتملة ضد منشآت نووية إيرانية، ما يهدد بإشعال صراع إقليمى واسع قد يعصف بأى جهود دبلوماسية لإحياء الاتفاق النووى ويعقّد حسابات واشنطن فى واحدة من أكثر اللحظات حساسية فى المنطقة منذ سنوات.

ويبدو أن إسرائيل تستعد لشن هجوم قريبا على إيران، وفقا لمسؤولين فى الولايات المتحدة وأوروبا، وهى خطوة من شأنها أن تزيد من اشتعال الصراع فى الشرق الأوسط وتعيق أو تؤخر جهود إدارة ترامب للتوسط فى اتفاق لقطع الطريق على إيران لبناء قنبلة نووية.

ليس من الواضح مدى اتساع نطاق الهجوم الذى تعده إسرائيل. لكن التوترات المتصاعدة تأتى بعد أشهر من حث رئيس الوزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ترامب على استغلال ما تراه إسرائيل لحظة ضعف إيران أمام ضربة.

فى السياق أبلغت إيران الأمم المتحدة رسميًا بنيتها فتح منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم، فى خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا واضحًا فى سياق التوترات النووية المتزايدة. ويأتى هذا الإعلان الإيرانى كرد مباشر على بيان صدر عن مجلس محافظى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اتهم فيه طهران بعدم الامتثال لالتزاماتها الدولية المتعلقة بمنع انتشار الأسلحة النووية. وأثار القرار الإيرانى مخاوف من اتساع الفجوة بين إيران والمجتمع الدولى، فى وقت تتصاعد فيه الضغوط الدبلوماسية لإعادة إحياء الاتفاق النووى الذى بات مهددًا أكثر من أى وقت مضى.

وكان قد عبّر دبلوماسيون فى اجتماع مغلق أن مجلس محافظى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذى يضم 35 دولة أقر أمس الخميس قرارا يعلن رسميا أن إيران تنتهك التزاماتها بشأن منع الانتشار النووى للمرة الأولى منذ ما يقرب من 20 عاما.

وجاء فى نص قرار مجلس محافظى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذى اطلعت عليه رويترز: «يرى (المجلس) أن إخفاقات إيران المتكررة فى الوفاء بالتزاماتها منذ عام 2019 بتوفير التعاون الكامل وفى الوقت المناسب للوكالة فيما يتعلق بالمواد والأنشطة النووية غير المعلنة فى مواقع متعددة غير معلنة فى إيران.. يشكل عدم امتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقية الضمانات».

كما أكد وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أن إيران سترد بقوة إذا تم تبنى قرار اللوم من قبل الوكالة الذرية، مؤكدا أن هذا القرار سيدفع طهران إلى تصعيد إضافى فى أنشطتها النووية وربما العسكرية وهو ما حدث بالفعل.

وقال مسؤول إيرانى إن دولة «صديقة» نبهت طهران إلى ضربة محتملة على مواقعها النووية من جانب عدوها اللدود إسرائيل، وأكد أن الجمهورية الإسلامية لن تتخلى عن التزامها بالتخصيب.

 ونقلت شبكة NBC عن خمسة مصادر مطلعة أن إسرائيل تدرس تنفيذ هجوم على إيران خلال أيام، وبدون دعم أمريكى، وبحسب التقرير، تدرس إسرائيل خيار استهداف البنية التحتية النووية للجمهورية الإسلامية، فى ظل مخاوفها من أن توافق واشنطن على اتفاق لا يحقق مطالبها بإنهاء كل أنشطة التخصيب الإيرانية.

وأفادت المصادر للشبكة أنه لا توجد خطط أمريكية لدعم إسرائيل فى ضربتها، لا عبر التزود الجوى بالوقود ولا من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية، لكنهم أشاروا إلى أن المسؤولين الأمريكيين فى حالة تأهب.