توريد 595 ألف طن قمح لصوامع الشرقية منذ بدء موسم الحصاد
تشهد محافظة الشرقية موسمًا متميزًا من حصاد وتوريد محصول القمح، حيث بلغ إجمالي ما تم توريده حتى الآن 595 ألفًا و343 طنًا و527 كيلو جرامًا من القمح المحلي إلى الصوامع والشون والهناجر المنتشرة في نطاق المحافظة، وذلك منذ بدء موسم التوريد منتصف أبريل الماضي.
وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أهمية محصول القمح كأحد أبرز المحاصيل الاستراتيجية التي تحتل مكانة متقدمة على خريطة الزراعة بالمحافظة، نظرًا لقيمته الغذائية والاقتصادية الكبيرة، مشيرًا إلى أن القمح يُعد مادة خام أساسية تقوم عليها العديد من الصناعات الغذائية، إلى جانب كونه سلعة محورية في حركة التجارة الداخلية والخارجية.
وشدد المحافظ على أن الأجهزة التنفيذية تواصل أعمال المتابعة اليومية لعمليات التوريد بالتنسيق مع مديريات التموين والزراعة، في إطار خطة الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وتقليل فاتورة الاستيراد، دعمًا للأمن الغذائي الوطني.
من جانبه، أوضح المهندس عبد الكريم عوض الله، وكيل وزارة التموين بالشرقية، أن عمليات الاستلام والتخزين تتم وفقًا لضوابط دقيقة ومحددة، تضمن الحفاظ على جودة المحصول وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة في عمليات التوريد.
وأشار إلى أن الكميات الموردة يتم تسليمها إلى الصوامع والهناجر المعتمدة بعد مراجعة بيانات الشحن من خلال محاضر استلام رسمية، تتضمن معلومات دقيقة حول: اسم السائق، رقم السيارة، الوزن، درجة النظافة، ويتم التوقيع عليها من جميع الجهات المعنية، بما في ذلك: أمين الشونة، ومندوب موقع التخزين، والسائق، واللجنة المشكّلة من جهات متعددة، وذلك لضمان الشفافية في تسلم المحصول، إلى جانب إصدار إذن صرف بالكميات ودرجات الجودة.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة، على أهمية التزام المزارعين بتوريد القمح إلى الصوامع والشون المطورة المخصصة لهذا الغرض، منعًا لحدوث أي فاقد أو تداول غير منظم، مشيرًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بدعم الفلاح المصري، وتقديم التيسيرات الممكنة له بدءًا من زراعة المحصول وحتى تسليمه.
وأوضح جنجن أن الوزارة تبنّت خطة للتوسع في الحقول الإرشادية ضمن مشروع ترشيد استخدام المياه في الأنشطة الزراعية، والتي بلغ عددها هذا العام 429 فدانًا موزعة على 47 تجميعة في مراكز: الزقازيق، القنايات، ههيا، الإبراهيمية، أبو حماد، ديرب نجم، الحسينية، وكفر صقر.
وأشار إلى أن الأصناف المزروعة ضمن هذه الحقول الإرشادية تأتي وفق توصيات السياسة الصنفية الصادرة عن قسم بحوث القمح ومعهد بحوث المحاصيل الحقلية، وتضم مجموعة من الأصناف عالية الإنتاجية، والمقاومة للأمراض والآفات، لا سيما مرض "الأصداء"، ومن أبرزها: «مصر 3، مصر 4، سخا 95، جيزة 171، سدس 14، سدس 15، سخا 96».
وأكد وكيل وزارة الزراعة أن هذه الأصناف أثبتت نجاحها على أرض الواقع، وحققت نتائج إيجابية على مستوى الإنتاج وجودة المحصول، وهو ما يُعزز توجه الدولة نحو التوسع في زراعة القمح كمحصول استراتيجي، وتطبيق أساليب الزراعة الحديثة وتوفير مياه الري.
يُذكر أن محافظة الشرقية تُعد من أكبر المحافظات إنتاجًا للقمح على مستوى الجمهورية، نظرًا لاتساع الرقعة الزراعية وخصوبة الأرض، إضافة إلى التزام المزارعين بالتوصيات الفنية والإرشادية، ودعم الجهات المعنية لكافة مراحل الزراعة والحصاد والتوريد.
وتستمر أعمال توريد القمح يوميًا داخل المواقع المخصصة حتى نهاية الموسم، وسط رقابة مشددة وتسهيلات مستمرة لضمان توريد أكبر كمية ممكنة من المحصول المحلي، تحقيقًا لأهداف الدولة في تعزيز الاكتفاء الذاتي وتوفير الاحتياطي الاستراتيجي من القمح.