بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أوراق مسافرة

هو وكل الضمائر الغائبة «14»

«اللهم اشف كل مريض، وانتقم من كل من تسبب فى إمراضه»، لم يعد بخافى علينا أن انتشار معظم الأمراض بسبب السموم التى نتناولها يوميا فى طعامنا، الطعام الذى من المفترض أن يكون غذاء صحيا تحت رقابة هيئة سلامة الاغذية والصحة والتموين وحماية المستهلك وكل الجهات الرقابية التى تستحوذ على الملايين سنويا من خزانة الدولة أجل ضمان صحة وسلامة الغذاء، ولكن دون جدوى، لأنه لا توجد رقابة أو تفتيش حقيقى صارم لا على صناعة الغذاء ولا على بيع منتجاته. وصلت معكم نهاية مقالى الماضى إلى الغش فى الدواجن، أعلاف الدواجن بالمزارع تحتوى على هرمونات وحبوب منع الحمل للتسمين السريع ولسرعة إنتاج البيض، وتحقن أيضا بالهرمونات والمضادات الحيوية المخصصة للبشر لتتضخم الدجاجة بصورة مريعة فى وقت أقل من القياسى لضمان المزيد من المكاسب الحرام، كل هذا يتسبب بأمراض لدى المستهلك فى الكلى والكبد والإصابة بالسرطان، بجانب السمنة المفرطة والعقم للنساء وإلى اضطرابات بهرمونات الذكورة لدى الرجال وإلى الضعف الجنسى، ولا يمكن تجاهل الطعم السىء للحوم الدواجن والبيض والذى لم يعد له علاقة بالمذاق الطيب الذى تربت عليه أجيال سابقة نتيجة لوجود أثر الهرمونات ومكسبات الطعم السامة وغيرها من الأدوية التى تخلط بالعلف وتحفن بها الدواجن.

ولم يعد هناك ما يعرف بالدواجن البلدى التى تربى فى بيوت الفلاحين على بقايا طعام المائدة والأغذية المفيدة الصحية، القرويون أنفسهم لجأوا للمزارع لشراء احتياجاتهم، وإذا ما وصلنا للدواجن التى تباع مذبوحة بالسوبر ماركت ومحلات الجزارة المتخصصة، لوجدنا الأبشع، أغلب ما يباع هو دواجن نافقة أومريضة تم ذبحها وإضافة مواد كيمائية إليها لإكسابها مظهرا طازجا، عندما تشتريها ستزكم انفك رائحة كيمائية بشعة كرائحة الفورمالين، وستجد طعمها حتى بعد الطهى بشعا ورائحة المادة الكيمائية فى الشوربة، اى لا رائحة ولا مذاق ولافائدة صحية منها، ولا يفوتنى التنويه إلى استخدام محلات بيع الدواجن لمادة كيمائية خطيرة أهونها الكلور فى تنظيف الدواجن والحمام والأوز والبط بعد ذبحها لإزالها كل أثار الريش وإذابته، وهى مواد كيمائية تترك رائحة نفاذة بلحم الداجن وطعم سيئ لا يزول حتى مع تكرار غسلها، أما لحوم الدواجن المقدمة مطهوة بالمطاعم فلا تعرف لها أى أصل، وأغلبها مطهى من دواجن مجمدة منتهية الصلاحية، أو تم ذبحها بطرق غير شرعية، أو من دواجن نافقة وتم تتبيلها بعدة توابل لإكسابها الطعم والرائحة، ناهيك عن الشاورما التى هى غالبا ليس لها علاقة بلحوم الدواجن، بل خليط من لحوم طيور جارحة منهى عن تناولها، مع لحوم قطط وتوابل وبصل، وهكذا يأكل المواطن الأمراض ويدفع ثمنها وهو لا يدرى كم السموم التى تحويها والتى تشهد عليها مستشفياتنا العامة والخاصة التى باتت تضج بمرضى السرطان، الكلى والكبد الأورام بهما، مرضى جرثومة المعدة والتهابات القولون، الانيميا واللوكيميا، العقم الرحم للنساء، مرضى العقم والضعف الجنسى للرجال، السمنة، ضغط الدم، القلب، كل هذه الأمراض وغيرها بسبب اللحوم غير الصحية المسممة المتخمة بالهرمونات والديدان والتى نتناولها لا بالهناء ولا بالشفاء، وليس فقط اللحوم بل سائر المنتجات الغذائية الأخرى.

لو نظرنا إلى عالم الأجبان واللبن المنتشر بأسواقنا، لوجدناها لا تقل رعبا عن عالم اللحوم، لا تخلو مائدة فى بيوتنا من نوع ما من الجبن، لكن للأسف محتوياته غالبا «إلا من رحم ربى» ليس لها علاقة بالألبان الطبيعية المفترض انها مصنعة منها، وهى غير صالحة للإستهلاك الأدمى أصلا ولا تحتوى لا على كالسيوم ولا مغنسيوم ولا بروتين ولا فيتامين دال، اصحاب الضمير الميت يصنعون الجبن من معجون الحوائط وبودرة السيراميك، والجير لإكساب الجبن لون أبيض قوى مع الملح الفاسد، ومكسبات طعم، وألبان مجهولة المصدر، والأرحم منهم يصنعوها من النشا والزيوت المهدرجة الخطيرة مع مكسبات طعم ومواد اخرى سامة، حتى الجبن المثلثات الأغلى فى الثمن والذى تلجأ له بعض الأسر اعتقادا أنها تشترى المنتج الأفضل، تتم صناعة هذا الجبن من النشا والزيوت النباتية ولبن البودرة المنتهى الصلاحية مع بعض مواد الإستحلاب الصناعية لإكساب المنتج مظهر دهنى مغرى، ومواد الإستحلاب خطيرة فهى تحتوى على فسفور ومعادن أخرى ثقيلة تدمر الكبد وتتسبب فى حدوث أورام له بجانب تدمير وظائف الكلى.

أما الألبان فهى لا تقل خطورة، ولم يعد بها أى مذاق لطعم اللبن الذى تربت عليه أجيال سابقة، فهى غالبا خليط من النشا، لبن البودرة الصناعى، الفورمالين لحفظه أطول مده، النشا والجيلاتين الصناعى لإكسابه كثافة، يضاف إلى ذلك سوء التخزين والنقل ما يؤدى إلى تحلل الدهون الطبيعية فى اللبن» هذا إن وجد لبن طبيعى أصلا» بسبب البكتريا الضارة، وهو ما يجعل اللبن «زفر» الرائحة وسيئ الطعم، وهكذا.. وللحديث بقية..

 

[email protected]