"فسحة العيد" عشق الغلابة الممنوع
يحتفل المواطنين بعيد الأضحى المبارك 2025، أحد أعظم المناسبات الدينية في العالم الإسلامي، وتشهد محافظات الجمهورية حالة استعدادات قصوى لاستقبال الزوار والمصطافين، تزامنًا مع انتهاء العام الدراسي وبداية موسم الصيف.
وتشهد العديد من المحافظات ارتفاع في أسعار الرحلات والمنتزهات خلال أيام عيد الأضحى الميارك، وبلغ بعضها 200 جنيه للرحلات النيلية بمدينة المنصورة، فيما وصل سعر دخول بعض الأماكن السياحية في محافظات أخرى إلى 15 جنيهًا للفرد، بينما وصلت سعر رحلة السفاري بصحراء محافظة الفيوم لـ2000 جنيهًا، ما جعل رحلات التنزه حلم بعيد المنال للعديد من الأسر البسيطة.

51 شاطئ ﺷﺎﻃﺌًﺎ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎل اﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ ﺑﺎﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ
تعد محافظة الإسكندرية قبلة مفضلة لقضاء عطلة العيد لدى المواطنين، حيث تنشط الحركة السياحية على شواطئها ومعالمها التاريخية، كما تشهد أجواء البهجة والسرور في المساجد وساحات الصلاة المنتشرة في الإسكندرية، حيث تم تزيين الواجهات بالأضواء والبلالين استعدادًا لصلاة العيد.
وشارك عدد من الشباب في تعليق الزينة والبلايين، وامتلأت الساحات بالمصليات الجديدة وسط ترتيبات مكثفة لاستقبال المصلين عقب صلاة الفجر.
وخصصت محافظة الإسكندرية 610 ساحة خلاء لأداء صلاة العيد موزعة على مختلف الأحياء، مع تخصيص 1220 إمامًا وخطيبًا أساسيًا واحتياطيًا، إلى جانب فتح المساجد الكبرى مثل المرسى أبو العباس، والقائد إبراهيم، وسيدي جابر الشيخ لأداء الصلاة.
واستعدت الإسكندرية بـ51 شاطئًا لاستقبال الرواد خلال عيد الأضحى، فيما لا تزال 9 شواطئ مغلقة مؤقتًا بسبب أعمال تطوير كورنيش المدينة. وتنوعت الشواطئ بين مجانية، وعامة، ومميزة، وسياحية، لتناسب مختلف الشرائح:
• شاطئ مجاني واحد: "أبطال التحدي" (الأنفوشي)، الدخول بالبطاقة الشخصية فقط.
• شواطئ عامة (4): جليم، شهر العسل، الهانوفيل (5 جنيهات للفرد).
• شواطئ "الخدمة لمن يطلبها" (22): بسعر 10 جنيهات، ويُسمح باصطحاب أدوات شخصية برسوم رمزية.
• شواطئ مميزة (14): تذكرة 15 جنيهًا للفرد، تشمل كافة الخدمات.
• شواطئ مميزة جديدة (5): تذكرة 20 جنيهًا، منها: وانلي، العصافرة، البيطاش.
• شواطئ سياحية (5): بسعر 25 جنيهًا للفرد.
• شاطئ النخيل: ثلاث فئات سعرية (20 - 30 - 50 جنيهًا).
وأكد أحمد إبراهيم، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، تنفيذ خطة تطوير شاملة شملت توحيد ألوان الشماسي والأسوار، تطوير دورات المياه، وتفعيل الإذاعات الداخلية، إلى جانب نقاط أمنية، ونظام الحجز الإلكتروني، ومنظومة شكاوى فعالة عبر الموقع الرسمي وصفحات التواصل الاجتماعي.
واهتمت المحافظة بتطوير وتجميل المناطق السياحية، خاصة حدائق المنتزه، أنطونيادس، والمعمورة، وتعد المنتزه من أبرز الوجهات السياحية، لما تضمه من قصور ملكية وحدائق ساحرة، وقد تم تجهيزها لاستقبال الزوار بالآلاف.
أما حديقة أنطونيادس، التي شهدت تطويرًا كبيرًا، فقد أُعدت لاستقبال الأسر والأطفال، حيث تتيح لهم التنزه واللعب وركوب الدراجات وسط طبيعة خلابة.
استعدت قلعة قايتباي، أحد أبرز المعالم التاريخية بالإسكندرية، لاستقبال الزائرين خلال العيد، من خلال رفع كفاءة الحدائق، وصيانة العناصر المعمارية، وتوفير لوحات إرشادية للحجز الإلكتروني.
وأوضح محمد متولي، مدير عام آثار الإسكندرية، أن القلعة ستكون مفتوحة من الساعة 9 صباحًا حتى 6 مساءً، بأسعار تذاكر تبلغ 150 جنيهًا للزائر الأجنبي، و75 للطالب الأجنبي، و60 للمصري، و30 للطالب المصري.
أعلنت الدكتورة أمينة فتحي عبد الوهاب، مدير حديقة الحيوان بالإسكندرية، رفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال الزائرين خلال العيد، وشملت الاستعدادات تقديم فواكه مثلجة وقوالب ثلج للحيوانات، ورشها بالمياه للتغلب على درجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب تنظيم عمليات الدخول والخروج منعًا للتزاحم.
وشهدت الحديقة ولادات جديدة منها: "تسناس العبلنج"، و"هبة من الله" أول مولودة لفرس نهر منذ 15 عامًا، بالإضافة إلى مواليد للقرد الحبشي، ودجاج الكوشين، والطاووس الهندي، ولا تزال تذكرة الدخول بسعر رمزي: 5 جنيهات للفرد.
2000 جنية رحلة السفاري بالفيوم

أنهت المناطق السياحية والمتنزهات والشواطيء بمحافظة الفيوم كافة الاستعدادات لاستقبال المواطنين للإحتفال بعيد الأضحى المبارك، والتي تشهد إقبالا كثيفًا من الزائرين، من داخل وخارج المحافظة.
وتشهد بحيرة قارون وشلالات وادي الريان إقبالا كثيفًا من الزوار نظرا لما تتمتع به المحافظة من مناظر خلابة وطقس معتدل، وخاصة بالمسطحات المائية.
ودائما ما يشهد أول أيام العيد إقبالا متوسطا نظرا لانشغال المواطنين بذبح الأضاحي والزيارات الأسرية، ولكن بداية من اليوم الثاني تكون الفنادق كاملة العدد، وكذلك شواطيء الغلابة المجانية.
وأعلنت غالبية المناطق السياحية والأثرية عن العديد من البرامج الترفيهية والحفلات الفنية خلال هذه الفترة، وخاصة مع تزامن عيد الاضحى المبارك مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة، وهو الأمر الذي يترتب عليه توافد أعداد كبيرة من المواطنين للاحتفال على شواطيء البحيرة حتى ساعات الصباح.
وتمتلك المحافظة العديد من المقومات السياحية والبيئية التى تمثل عامل جذب للزائرين من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة، مثل قرية تونس ومحمية وادي الريان والبحيرة المسحورة وبحيرة قارون، والتى يمارس بها الوافدين رياضات التزحلق على الرمال ومظلات الباراشوت الأرضية بالإضافة إلى رحلات المراكب داخل البحيرة.
وتشهد بحيرة قارون تشهد إقبالا كثيفًا من الوافدين عليها للاحتفال بالأعياد كل عام نظرًا لتميز الفيوم بجمال الجو المشمس الصافى والطبيعة الخلابة وقرب المسافة لعدد كبير من المحافظات والتى يجعلها مقصدًا لسياحة اليوم الواحد، بالإضافة إلى وجود الفنادق والقرى السياحية بمختلف درجاتها للإقامة، بالإضافة إلى الشواطئ والساحات المفتوحة بالمجان للزائرين، والتى تعد من أهم الشواطئ الطبيعية في مصر، ولذلك يطلقون عليها منتزه الغلابة الذين يأتون إليها فى كل المناسبات وخاصة خلال فصل الصيف ويفترشون شواطئها ليلًا حتى ساعات الصباح، وتقيم المنتجعات السياحية على شاطيء بحيرة قارون حفلات ساهرة خلال العيد يأتي إليها الزوار كل عام، فضلًا عن ركوب المراكب، وتناول وجبات الأسماك المميزة.
تعد هذه البحيرة من أهم وأروع الأماكن التي يجب زيارتها في الفيوم، وعلى الرغم من ذلك فإن الكثير لايعلم عنها شيئاً، وذلك نظراً لوجود بحيرة أخرى تأخذ شهرة واسعة بين مزارت الفيوم السياحية وهي بحيرة قارون.
وسُميت البحيرة بـ"المسحورة" نسبة إلى لونها الذي يتغير خلال النهار، بحسب درجة ضوء الشمس ليس ذلك فحسب، وإنما أيضاً تتمتع المنطقة برمال جميلة ونادرة، وكثبان رملية ناعمة تأتي من خلالها مياه البحيرة، ولهذا نجد مياه هذه البحيرة عذبة وليست مالحة كما هو المعتاد في المناطق الصحراوية، وتتميز الكثبان الرملية في المنطقة بالتنوع في الشكل والحجم والنعومة، وكذلك العمق، ولهذا تجذب الكثير من الزائرين لرؤيتها وتصويرها نظراً لمنظرها الرائع، كما أن مياهها تتغير لونها عندما تأتي عليها أشعة الشمس، ونظراً لكل هذه الأسباب تمت تسميتها بالمسحورة، وبها يتم ممارسة رياضة ركوب الخيل والجمال، ومغامرة التزحلق على الرمال، وركوب المراكب الشراعية، ومشاهدة الطيور المهاجرة، وحرب الألوان.
وتُعد قرية تونس قبلة للسياح العرب والأجانب طوال العام، حيث استوطنها عدد من الأجانب الذين افتتحوا فنادق وشاليهات بها، وأصبحت مقصداً للسياح، نظراً لقربها من محافظات القاهرة والجيزة وبني سويف، ويتوافد عليها الزائرين خلال الأعياد بأعداد كبيرة، بسبب رخص أسعارها فى الأقامة والمأكولات، والأنشطة المختلفة التي تضمها القرية بدءاً معارض الخزف والفخار، ومروراً بركوب الخيل والجمال، والخروج في مغامرات السفاري، والاستمتاع بالسباحة في بحيرة قارون ووادي الريان، أو حتى حمامات السباحة المتواجدة داخل المنتجعات والفنادق، وما بها من صناعة فخار، ومتحف الكاريكاتير، وركوب الخيل، والدراجات، وأكلات ريفية متميزة.
وتشتهر قرية تونس بتقديمها وجبات فلاحي مميزة، يأتي إليها الجميع من كل حدب وصوب للاستمتاع بتناولها، أبرزها وجبة «الفطير المشلتت الفلاحي والمش والعسل»، ووجبات البط والحمام والخضروات مثل الملوخية وغيرها والتي يزرعها المواطنون في أرضهم دون أسمدة لذلك يكون طعمها مختلف ولذيذ.
وتعتبر صحاري الفيوم أحد أفضل أماكن للخروج في العيد للشباب، خصوصًا أنّها تضم عددا من المغامرات التي يفضلها الشباب، مثل رحلات السفاري والتزحلق على الرمال ولعب الكرة الشاطئية، حيث تبلغ تكلفة رحلة السفاري 2000 جنيه لـ5 أفراد، شاملة المشروبات وألواح التزحلق، والتمتع بالبحيرة المسحورة في محمية وادي الريان، كما تتراوح أسعار التذاكر من 20 إلى 50 جنيها في القرى السياحية على شاطيء بحيرة قارون ومنطقة الشلالات وعين السيليين، بينما تزيد الأسعار قليلا في قرية تونس والتي يوجد بها الفنادق والفيلات الخاصة التي يتم استئجارها باليوم الواحد، أما في مدينة الفيوم فهناك كثيرا من الأماكن للتنزه، والتي تناسب العائلات والشباب ومنها الحديقة الدولية برسم دخول 10جنيهات، وحديقة الحيوان بسعر 5 جنيهات للدخول، بالإضافة إلى الشواطئ المجانية وكورنيش بحر يوسف ومنطقة السواقي بعد إعادة تطويرها وميدان عبد المنعم رياض في مدخل المحافظة.
200 جنيه المركب فى الساعة

تتمتع محافظة الدقهلية بامتداد واسع من المساحات الخضراء والشواطئ المتميزة، مما يجعلها في طليعة المحافظات المصرية الجاذبة للسياحة الريفية، وفي ظل سعي المواطنين للبحث عن متنفس صحي خلال عيد الأضحى المبارك، يفضل الكثيرون قضاء يوم في أحضان الطبيعة، بين الزهور والأشجار، حيث يتناولون وجبات اللحوم والأسماك، وسط أجواء هادئة، والأنشطة الترفيهية المتنوعة، والفقرات الثقافية، وممارسة الألعاب.
تفتح الحدائق العامة أبوابها يومياً من الساعة الثامنة صباحًا وحتى الثانية عشرة منتصف الليل، وتباشر الكافيتريات عملها مبكرًا لتقديم الوجبات والمشروبات للزوار، ضمن أجواء احتفالية تشمل التنزه، الألعاب، الملاهي، وحفلات الموسيقى والعروض التي يحييها منسقو الأغاني (DJ).
ويُعد التنزه النيلي أحد أبرز مظاهر الاستمتاع بالأعياد، حيث تخلق المراكب واليخوت أجواء ساحرة وسط مياه النيل الهادئة، مصحوبة بالأغاني، لتوفر تجربة فريدة تختلف عن وسائل المواصلات التقليدية.
وأكد محمد جعفر، صاحب أحد المراكب النيلية في المنصورة، أن هناك استعدادات مكثفة لاستقبال العائلات والمواطنين خلال العيد، موضحًا أن الحفلات يتم تنظيمها حسب رغبة الركاب، وهناك مراكب مجهزة للشواء، وأخرى مخصصة للتنزه فقط.
وتتراوح أسعار تأجير المراكب للعائلات بين 100 و200 جنيه في الساعة، وفقًا لنوع المركب وعدد الأفراد والخدمات المقدمة، مثل تقديم الطعام أو السماح بإحضار المأكولات، كما يتم تأجير اليخوت وفقًا للحجز المسبق، الذي يشمل تحديد البرنامج المفضل للرحلة، ويبدأ حجز المراكب من 9 أشخاص فأكثر.
وأنهت الحدائق العامة في محافظة الدقهلية استعداداتها لاستقبال الأهالي خلال عيد الأضحى المبارك، من خلال أعمال التطهير والتعقيم والتطوير، لضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وتهيئة الأجواء المناسبة للاحتفال، مع تطبيق الإجراءات الاحترازية.
وعلمت الدقهلية على تطوير المتنزهات والأندية والحدائق في جميع مراكز ومدن المحافظة، مع توجيه رؤساء الأحياء والمدن بتوفير عناصر الأمان والنظافة، وتنسيق إدارة المرور مع إدارة المواقف لتنظيم الحركة المرورية وتأمين انتقال المواطنين، وتوفير وسائل النقل المناسبة بين القرى والمدن، بالإضافة إلى تكثيف الحملات لضبط الأداء المروري والتعامل مع المخالفين.
و تابع محمد أمين الدمرداش، رئيس حي غرب المنصورة، أعمال التطوير وتحسين المظهر العام للمسطحات الخضراء داخل نطاق الحي، حيث تم تقليم وتهذيب الأشجار في حديقة الزراعيين بشارع الجيش، وتنظيف أحواض النباتات وتقليم الحشائش في حديقة عروس النيل، بالإضافة إلى رفع المخلفات من حديقة شجرة الدر بمنطقة المشاية السفلية، وجميع الحدائق الواقعة بنطاق الحي، بهدف خلق بيئة صحية وآمنة، وتحسين المظهر البصري والخدمات المقدمة، بما يحقق رضا المواطنين ويعزز من جودة الحياة.
كما أعلنت مديرية الأوقاف بالدقهلية عن جاهزية 553 ساحة مخصصة لاستقبال المصلين من أبناء المحافظة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك، ضمن استعدادات متكاملة لضمان الاحتفال بالمناسبة الدينية في أجواء آمنة ومنظمة.