بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الغربية .. الحدائق العامة قبلة المواطنين للاحتفال

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت محافظة الغربية، فى أول أيام عيد الأضحى المبارك، إقبالًا واسعًا من المواطنين على الحدائق والمتنزهات العامة، وذلك فى ظل الاستعدادات المكثفة التى نفذتها المحافظة لاستقبال العيد.
وفى مدينة طنطا، عاصمة المحافظة، احتشد الآلاف من المواطنين لأداء صلاة العيد فى مسجد السيد البدوى والساحات المجاورة، فى مشهد مألوف لأبناء المدينة فى الأعياد والمناسبات.
كما شهدت ساحة الاستاد المخصصة للصلاة حضورًا كثيفًا، حيث تبادل الأهالى التهانى والتبريكات عقب الصلاة، بحضور اللواء أشرف الجندى محافظ الغربية، ومدير الأمن، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية، فى صورة من التلاحم بين المسئولين والمواطنين، تعكس روح المشاركة والاستماع المباشر لمطالب الأهالى.
وبعد انتهاء الصلاة، توجه مئات المواطنين من مدينة طنطا والقرى المجاورة إلى الحدائق والمتنزهات لقضاء أوقات العيد، حيث استقبلت حديقة الأندلس – بعد أعمال التجديد والصيانة التى شهدتها مؤخرًا – العدد الأكبر من الزوار، لتصبح واجهة مشرفة لمدينة طنطا وللمحافظة بأكملها.
وأعرب رواد الحديقة عن سعادتهم الكبيرة بالتجديدات التى جعلت من حديقة الأندلس مَعلمًا جماليًا وترفيهيًا بارزًا، خاصة بعد تزويدها بألعاب الأطفال والخدمات المتنوعة، مع الحرص على تقديم كل ذلك بأسعار مناسبة تخضع للرقابة، دون مبالغة أو استغلال.
كما شهدت حديقة الحيوان بطنطا توافد أعداد كبيرة من المواطنين، إلى جانب كورنيش المرشحة الممتد على ترعة القاصد (الجعفرية) بطول ثلاثة كيلومترات، من منطقة المرشحة حتى الاستاد، والذى تم تجهيزه من قبل المحافظة ليكون متنفسًا جديدًا لأهالى المدينة والمحافظة، ويستقطب الآلاف من الزوار يوميًا، خصوصًا خلال فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة.
وسط هذه الأجواء الاحتفالية، أدى محافظ صلاة عيد الأضحى المبارك فى مسجد السيد البدوى، وحرص على تهنئة المواطنين ومصافحتهم، معبرًا عن سعادته بمشاركتهم تلك اللحظات المباركة.

 

الإسماعيلية .. الشوارع بركة دم

فى مشهد غير معتاد خلت شوارع محافظة الإسماعيلية من مظاهر الاحتفال المعتادة بعيد الأضحى المبارك، حيث ساد الهدوء التام المدينة منذ انتهاء شعائر صلاة العيد وحتى موعد صلاة الجمعة، وسط عزوف واضح من المواطنين عن النزول إلى الشوارع أو التوجه للمتنزهات والحدائق العامة.
وعلى خلاف ما كان معتادًا فى مثل هذه المناسبة بالأعوام الماضية، من توافد الأسر على الحدائق العامة والمسطحات الخضراء، خلت كورنيش الإسماعيلية وحدائق «نمرة 6» التابعة لهيئة قناة السويس، وكذلك شارع البلاجات، من أى مظاهر احتفالية، وبدا المشهد باهتًا، تغيب عنه بهجة العيد المعتادة.
وفى السنوات السابقة، كان من الشائع رؤية السيارات ترفع أعلام مصر، وتصدح منها الأغانى الشعبية وأغانى العيد، مع خروج الأطفال والأسر إلى الشوارع للاحتفال. 
لكن هذا العام، اختفت تلك المظاهر تمامًا، واقتصرت بعض الشوارع مثل الثلاثينى والعشرين وصبرى مبدى وشارع الأشراف، على مشهد دماء الأضاحى التى غطت الطرقات، فى مشهد صامت لا يحمل من العيد سوى طقوس الذبح.
يقول عمر مبارك، أحد سكان الإسماعيلية: «العيد هذا العام بلا طعم أو فرحة».
من جانبها، أكدت عبير محمد أن غياب مظاهر العيد يرجع أيضًا إلى الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار، قائلة: «الأسعار نار، سواء الأضاحى أو ملابس الأطفال أو حتى الألعاب.. قررنا كعائلة البقاء فى المنزل بدلًا من الإنفاق بلا جدوى. الناس لم يعد لديها رغبة أو قدرة على الاحتفال».
ومر أول أيام عيد الأضحى فى الإسماعيلية بصمت ثقيل، اختفت فيه ضحكات الأطفال وأهازيج العيد، لتبقى المدينة فى حالة تأمل بين آلام الواقع وذكريات أعياد كانت أكثر بهجة.

 

الأقصر .. طقوس مبهجة وعادات راسخة تجمع الأهل

احتفل أهالى محافظة الأقصر بعيد الأضحى المبارك فى أجواء يغلب عليها الفرح والمودة، حيث حرص المواطنون على التقاط الصور التذكارية عقب أداء صلاة العيد، وتبادل التهانى بين العائلات والأقارب، خاصة فى قرى ومراكز المحافظة، حيث تحضر العادات والتقاليد بقوة.
ومن أبرز مظاهر التلاحم الاجتماعى، ما شهدته قرية العقاربة التابعة لمركز الطود جنوب الأقصر، ويحرص الأهالى كل عام على إقامة فطور جماعى صباح يوم العيد، فى عادة سنوية توارثوها جيلًا بعد جيل فى عيد الفطر وعيد الأضحى. 
ويجمع أبناء القرية مبالغ مالية مسبقًا لشراء مختلف أنواع الحلوى وتوزيعها، فى أجواء تسودها المحبة وتضفى على العيد طابعًا مميزًا من الألفة والفرح، خاصة بين الأطفال.
وتُعد «فتة الفطير بالصلصة» من الطقوس المتجذرة لدى أهالى الأقصر فى أول أيام العيد، حيث يُجهز «الفطير الأبيض» أو ما يعرف بـ«الرقاق»، ويخلط بشوربة اللحم والصلصة، ويُزين بقطع لحم الضأن، لتُقدم هذه الوجبة التقليدية على مائدة العائلة، فيما تحرص السيدات على إعداد الفطير قبيل العيد، ليجتمع عليه أفراد الأسرة فى غداء يوم العيد فى أجواء من الدفء العائلى.
وفى قلب مدينة الأقصر، أدى المهندس عبدالمطلب عمارة، محافظ الأقصر، صلاة عيد الأضحى المبارك بساحة سيدى أبوالحجاج، التى اكتظت بآلاف المصلين من مختلف أرجاء المحافظة. 
وشارك فى الصلاة عدد من القيادات التنفيذية والأمنية، من بينهم الدكتور هشام أبوزيد نائب المحافظ، وأحمد وزيرى السكرتير العام، والعميد عمرو مالك المستشار العسكرى للمحافظة، واللواء أحمد رمضان رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى، والشيخ على صديق وكيل وزارة الأوقاف، إلى جانب رؤساء المدن والمراكز ووكلاء الوزارات والقيادات الشعبية.
وكانت خطبة العيد مصحوبة بلغة الإشارة، فى بادرة تعكس حرص المحافظة على دمج ذوى الهمم فى الاحتفالات الدينية، وألقاها الشيخ مبارك على محمد، إمام وخطيب مسجد سيدى أبوالحجاج، حيث تناول فيها معانى العيد، من إدخال السرور على قلوب الناس، والحرص على صلة الرحم، والاهتمام بالفقراء والمحتاجين.
وأشار إلى سنة النبى محمد صلى الله عليه وسلم فى الأضحية، مؤكدًا أن الأعياد فرصة لتعزيز القيم النبيلة فى المجتمع.
وعقب انتهاء الصلاة، حرص المحافظ على مشاركة المواطنين فرحتهم، حيث التقط العديد من الصور التذكارية معهم، وتبادل التهانى، معربًا عن أمله فى أن يحمل هذا العيد الخير والبركة لمصر وشعبها. كما قدّم التهنئة لأبناء محافظة الأقصر بشكل خاص، داعيًا الله أن يحفظ مصر من كل سوء، ويمنّ عليها بالأمن والاستقرار تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى.
عيد الأضحى فى الأقصر لم يكن مجرد مناسبة دينية، بل مناسبة اجتماعية أصيلة، تتجلى فيها مظاهر الحب والترابط بين الناس، ويفوح منها عبق التراث والتقاليد التى تصنع للعيد نكهة «مختلفة.. وحاجة تانية».