كلام فى الهوا
كيف تعلم الأطفال الكذب!!
جاء الروائى الإيطالى «كارلو تولودى» سنة 1940 بشخصية خيالية مأخوذة من التراث الإيطالى تحكى عن نجار عجوز صنع ذات يوماً دمية لطفل صغير أسماها «بينوكيو»، ولأنه كان يعيش وحيداً أعتز بهذه الدمية وتمنى أن تكون طفلاً حقيقياً له. وذات يوم دبت الحياة فى هذه الدمية وأصبحت طفلاً حقيقياً، ولكن للأسف كان ذا سلوكيات غريبة، قام بالاعتداء على النجار وهرب من البيت عندما تعلم المشى. وكان أنفه يتمدد ويصير طويلاً كل مرة يكذب فيها. وقد أخذت شركة «ديزنى لاند» للرسوم المتحركة هذه الشخصية الخيالية لتصنع منها شخصية كرتونية واسعة الانتشار. وتأخذ تلك الشخصية الكرتونية مسارات لا علاقة لها بالقصة الأصلية التى كانت تعتبر الكذب سلوكاً غير لائق ليصبح «بينوكيو» الكرتون المحبوب لدى الأطفال ويتعاطفون معه حيث كانت مغامراته تسعد الأطفال، وكان كذبه هذا سبباً فى تلك النهاية حتى أحب الأطفال الكذب، وأصبح مألوفاً لديهم. وأنتجت هذه الشركة العديد من تلك الأفلام التى رسخت لديهم حبهم للكذب. فهؤلاء الأطفال أصبحوا هم الذين يحكمون العالم، ومازالوا يرون أن الكذب جميل وأطلقوا عليه عبارات عديدة منها «الكذب الأبيض» و«الذكاء الاجتماعى» ويصبح بفضل هؤلاء للكذب عيد يحتفلون به فى كل عام فى أول أبريل، ويتحول الكذب إلى شعار للمرحلة بفضل هؤلاء الأطفال الذين أصبحوا شيوخاً.