بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أضحى مبارك.. حين تزهو مصر بإشراقات الإيمان والفرح

مع إشراقة شمس عيد الأضحى المبارك، تتغير ملامح الدنيا، وكأن الكون كله يتزين بحلة من النور والسكينة..هو العيد الأكبر، عيد التضحية والطاعة، حين تتجه القلوب قبل الأجساد إلى بيت الله الحرام، حيث الحجيج واقفون على عرفات، والسماء شاهدة على دعواتهم، والملائكة تحفهم من كل جانب.

منظر الحجيج فى مكة لا يوصف.. ملايين من البشر، مختلفى الجنسيات والألوان واللغات، توحدوا على نية واحدة: نيل رضا الله.. مشهد الطواف حول الكعبة، والسعى بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة، يغسل القلب من الدنيا ويجعلنا نعيد ترتيب أولوياتنا.. من هناك تبدأ البركة، وتمتد إلى كل بقعة يذكر فيها اسم الله.

وفى مصر، كما فى كل بيت مسلم، يحل العيد بنفحاته، ببهجته، برحمته. تقام الصلوات فى الساحات والميادين، تتعالى التكبيرات منذ فجر اليوم المبارك، وتشهد شوارعنا مشاهد التضامن والتكافل: توزيع الأضاحى، زيارة الأهل، وصل الأرحام، وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين.

عيد الأضحى فى مصر له طابع خاص.. فرحة الناس بسيطة ولكنها عميقة.. من القاهرة إلى أسوان، من الساحل إلى الدلتا، يعيش المصريون هذه الأيام بروح واحدة: روح الأمل، والإيمان، والامتنان. لا سياسة، لا جدل، فقط لحظات طاهرة تذكرنا أن الخير باق، وأن مصر، رغم كل ما تمر به، بلد محفوظ، يفيض بالدفء والأمان فى حضن شعبه.

فى هذه الأيام المباركة، ندعو الله أن يديم على مصر أمنها وسلامها، وأن يجعل كل عيد فيها بداية جديدة للخير، وأن يحفظ حجاج بيت الله الحرام، ويعيدهم إلى ديارهم سالمين غانمين.

كل عام وأنتم بخير.. وكل عيد ومصر بخير.