هجرة العمالة المدربة فى مصانع الصلب المصرية للخليج بسبب فرق العملة
علمت "الوفد" أن عدد لا بأس به من مصانع الصلب فى مصر تعانى من هجرة العمالة الفنية المدربة والملاحظين والمهندسين إلى مصانع منافسة بدول الخليج خاصة المملكة العربية السعودية بسبب تدنى قيمة الجنيه مقابل العملات الاخرى وهو ما يضمن لهم عائد مادى مغرى للغاية . يحصل أقل عامل فنى فى مصانع المملكة على رواتب شهرية تبدأ من 7 آلاف ريال سعودى بما يعادل اكثر من 90 الف جنيه بسبب فرق قيمة العملة لصالح الريال ،بالإضافة إلى السكن وحافز الإنتاج . كما بدأت أعداد من العمالة المصرية ايضاَ فى قطاع الصلب الإتجاه إلى العراق وربما إلى سوريا فى السنوات القادمه . تحدث ظاهرة هجرة العمالة الفنية بشكل أوسع فى مصانع الدرفله على وجه التحديد وكلها تعانى من ترك العمالة الفنية المدربة والملاحظيين بسبب ضعف المرتبات والحوافز . المدهش أن كل المصانع بإستثناء حديد عز ،والسويس والمصريين والمراكبى تعانى من ظاهرة "خطف العمالة الداخلية " وهى ظاهره منتشرة بشكل كبير داخل مصانع الدرفله ايضاَ خاصة بعد إنتشار المصانع الصينية . كانت غالبية مصانع الصلب قد فرضت مؤخرا حاله من التقشف فى حجم الإنفاق والمصروفات النثرية بسبب التباطؤ الشديد فى المبيعات وتراجع الارباح نتيجة الأحداث الساخنه التى تسود العديد من دول المنطقه والجوار ،بالإضافة إلى الحرب التجارية الشرسه بين الولايات المتحدة الامريكية والصين والتى تسببت فى إضطراب العديد من أسواق الصلب العالمية واثرت بشكل سلبى على عمليات التسعير سواء للخامات أو اسعار المنتجات النهائية . كانت حالة الإنكماش التى تعانى منها مصانع الصلب قد دفعت المصانع سواء المصانع المتكاملة أو شبه المتكاملة أو مصانع الدرفله إلى تثبيت اسعارها منذ أكثر من 6 أشهر قدر الإمكان لتؤكد صناعة الصلب أنها الصناعه الاكثر ديناميكية بين كل الصناعات الاخرى حيث تتحرك أسعار منتجاتها النهائية صعودا أو هبوطاً وفقاَ لأسعار الخامات بالبورصات العالمية ،وأوضاع السوق العالمى خاصة فى الدول الرئيسية المنتجه سواء فى المناجم حيث إنتاج الخامات ،أو المنتجات الصلب النهائية خاصة الصين والهند والبرازيل وأكرانيا واليابان .