حلول زراعية ذكية مناخيًا لتعزيز صمود صغار المزارعين في الريف المصري
أطلقت الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) بالتعاون مع مؤسسة عصام ومي علام، مؤسسة لويس دريفوس، ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية مشروعًا تجريبيًا بعنوان "حلول زراعية مبتكرة ذكية مناخيًا لدعم صغار المزارعين" في محافظتي سوهاج والمنيا بمصر.
وتأتي هذه المبادرة في إطار مذكرة تفاهم بين الجهات الأربع، التي تهدف إلى التصدي للتحديات الكبيرة التي تواجه صغار المزارعين في المناطق الريفية، خاصة هشاشتهم أمام تغير المناخ، وصعوبة حصولهم على التمويل والوصول إلى الأسواق. وتعتمد الاستراتيجية على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الزراعية، تركز على منتجات ائتمانية مُصممة خصيصًا لتعزيز اعتماد ممارسات زراعية ذكية مناخيًا، بهدف رفع قدرة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين جودة المحاصيل وإنتاجيتها.
دعم الزراعة المستدامة والممارسات الذكية
وقالت ماري-هيلين لوازون، نائبة المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية: "نحن ملتزمون بتقديم الدعم الفني من خلال قسم تقييم الأثر بالوكالة، ونفخر بشراكتنا مع مؤسستين مصريتين رائدتين إضافة إلى مؤسسة لويس دريفوس ذات الخبرة الطويلة في دعم الزراعة المستدامة والممارسات الذكية."
من جانبه، عبّر المهندس نجيب ساويرس، مؤسس ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس، عن أهمية المشروع قائلاً: "يمثل هذا التعاون لحظة حاسمة في التزامنا بالتنمية المستدامة وتمكين المجتمعات المصرية. من خلال هذا التحالف مع شركائنا، يمكننا إيصال حلول زراعية مبتكرة وصديقة للبيئة مباشرة لصغار المزارعين في محافظتي سوهاج والمنيا."
وأوضحت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس، أن "هذه المبادرة تعكس إيماننا بقوة العمل المشترك لإحداث تغيير مستدام، وتوفير فرص حقيقية لزيادة الدخل وتحقيق الاستقرار الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا."
كما أكد روبرت سيربوليه، المدير العام لمؤسسة لويس دريفوس، على أهمية التعاون قائلاً: "نعمل معًا لتحقيق هدف مشترك يتمثل في تحسين أوضاع المجتمعات الزراعية، فمثل هذا التعاون ضروري لبناء مجتمعات أكثر مرونة ونظام غذائي أكثر استدامة."
من جهته، قال حسن عصام علام، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة عصام ومي علام: "هذا التعاون يعكس التزامنا بتقديم حلول علمية عملية، ونحن فخورون بشراكتنا لتوفير حلول زراعية ذكية مناخيًا تلبي احتياجات صغار المزارعين في مصر."
وأضاف عمرو عصام علام، المؤسس ونائب رئيس مجلس الأمناء: "يهدف المشروع إلى تعزيز الإنتاجية وزيادة الدخل وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ في محافظتي سوهاج والمنيا، دعمًا لرسالتنا في تمكين المجتمعات وكسر حلقة الفقر."
يذكر أن الوكالة الفرنسية للتنمية تعمل في مصر منذ 2006، وبلغ حجم محفظة تمويلها بحلول 2023 نحو 2.3 مليار يورو، تشمل مجالات البنية التحتية المستدامة، التمويل المناخي، دعم القطاع الخاص، والحماية الاجتماعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
وتأسست مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية عام 2001، وتعتبر من أوائل المؤسسات المانحة في مصر، وتركز على مكافحة الفقر والبطالة والإقصاء الاجتماعي، مع أكثر من مليون مستفيد في 24 محافظة، وتسعى لتحقيق تقليل الفقر متعدد الأبعاد ضمن استراتيجيتها 2023-2028.
فيما تركز مؤسسة لويس دريفوس على دعم الزراعة المستدامة والأمن الغذائي والتعليم في دول إفريقيا، آسيا، وأمريكا اللاتينية.
أما مؤسسة عصام ومي علام، التي تأسست عام 2025 لتكريم ذكرياتهما، فتركز على مجالي التعليم والزراعة، من خلال محوري "مسّرع الزراعة" و"حاضنة المعرفة"، جامعًة بين البحث العلمي والتطبيق لتحقيق التنمية المستدامة.