بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أبوشقة يقترح إعادة صياغة البند التاسع من قانون التأمين الصحي الشامل

 النائب بهاء أبوشقة
النائب بهاء أبوشقة

أعلن النائب بهاء أبوشقة وكيل مجلس الشيوخ، موافقته على الدراسة المقدمة بشأن المساهمة التكافلية المقررة بالبند تاسعًا من المادة (40) من قانون التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 2018.

وقال أبو شقة في كلمته بالجلسة العامة برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، إن قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018 خطوة استراتيجية نحو تحقيق الحماية الصحية لكل مواطن مصري، عبر نظام يقوم على مبادئ التكافل والعدالة الاجتماعية وهو ما يواكب ويتسق مع سياسة الدولة في ظل الجمهورية الجديدة من بسط مظلة الحماية الاجتماعية وعلى هامتها الحماية الصحية للمواطن، إلا أن بعض بنوده، وبخاصة البند تاسعًا من المادة (40) بشأن المساهمة التكافلية، أثارت جدلًا واسعًا بين قطاعات اقتصادية واجتماعية عدة، نظرًا لما تفرضه من أعباء مالية على فئات قد لا ترتبط بشكل مباشر بالمنظومة الصحية وتأتي هذه الدراسة لتقييم الأثر التشريعي لهذا النص، وتحديد أوجه القصور فيه، واقتراح تعديلات تتوافق مع العدالة الدستورية والممارسات الدولية.

نص البند تاسعًا من المادة (40): "يُلتزم جميع المنشآت الفردية والأشخاص الاعتبارية بأن تؤدي مساهمة تكافلية بنسبة (0.25%) من إيراداتها السنوية لصالح تمويل نظام التأمين الصحي الشامل".

واستكمل أبوشقة: أن الهدف المعلن من الدراسة تمويل النظام دون تحميل المواطن مباشرة بفرض نسبة ثابتة (0.25%) من الإيرادات وليس من الأرباح، وهذا ليس ضريبة ولكنها إلزام مالي لدعم نظام عام.

واعتبر أبوشقة أن المقترح مخالف لمبدأ العدالة الضريبية: ففرض النسبة على الإيرادات لا يراعي التكاليف أو الربحية، ما قد يؤدي إلى تحميل منشآت خاسرة أعباء غير عادلة. كما أنه متعارض مع المبادئ الدستورية (المواد 27 و 38 من الدستور): الدستور ينص على أن النظام الضريبي يجب أن يحقق العدالة الاجتماعية ويراعي قدرة الممول على الدفع.

علاوة على أنه لا يفرق بين منشأة صغيرة بالكاد تحقق الإيراد ومنشأة كبرى لها أرباح طائلة.

كما أن النص لا يحدد جهة التقدير، أو وسيلة التحصيل، مما يفتح المجال لاجتهادات قد تضر بالممول. وبعض المنشآت تؤدي اشتراكات لصناديق تأمين خاصة أو أخرى إلزامية، ما يعني أنها تؤدي أعباء مزدوجة دون مقابل مباشر.

واقترح وكيل المجلس إعادة صياغة البند تاسعًا كالتالي: "تُؤدى مساهمة تكافلية لصالح نظام التأمين الصحي الشامل بنسبة لا تجاوز 0.25% من صافي الأرباح السنوية الخاضعة للضريبة، وتُحدد شرائح نسب المساهمة وفقًا لحجم المنشأة ونوع نشاطها، على أن يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء".

مع إضافة مادة تنظيمية تنص على: "تُعفى المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر التي لا تتجاوز إيراداتها السنوية حدًا معينًا يُحدده الوزير المختص، وذلك دعمًا لمبدأ العدالة الاجتماعية وتشجيع الاقتصاد الرسمي".

وإنشاء لجنة تقييم مستقلة "تتبع هيئة التأمين الصحي الشامل، وتختص بإعداد معايير تقييم عادلة للمساهمة، بالتعاون مع وزارة المالية".