بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خارج المقصورة

أين الوفاء؟

فى صفحات التاريخ، لا يبهت وهج العظماء، ولا تُنسى ملامح الرموز التى صنعت الفرق، فهم الأيقونات الخالدة التى تُلهم الأجيال، ويهتدى بخطاها كل من أدرك قيمة الأثر وعمق البصمة.. إنهم أولئك الذين لا يمرون عابرين، بل يتركون بصماتهم محفورة فى ذاكرة الزمن، شاهدة على عظمة المسيرة وروعة التأثير.. فى كل زمان، هناك من يدرك عظمة الرموز، ويعى تمامًا قيمة العطاء الحقيقى.. فيبذل جهده، ويُضاعف سعيه، ليخلّد أسماء من صنعوا الفارق.
بكل وضوح وصدق، أقصد أحد الأسماء التى تستحق أن تكتب بماء الذهب، وهو محمد عبدالسلام، الرئيس الأسبق لشركة مصر للمقاصة.. رجل قدم ما لا يمكن إنكاره، إلا من قلوب أُغلقت بالحقد أو عيون أعماها الحسد.. لقد سطّر ملحمة فى مسيرة سوق المال المصرى، وأسس كياناً شامخاً، لولاه لما كانت «مصر للمقاصة» على ما هى عليه اليوم، ولما جلس من يجلسون على مقاعد القيادة والإدارة فيها.
المؤلم أن يغيب عن مجلس إدارة الشركة هذا التقدير، فلا نجد اسمه مخلدًا فى إحدى قاعات الشركة، رغم كثرتها، كأبسط تكريم لدوره التاريخى.. لا أفهم السر فى ذلك، ولا أجد له تبريراً.. لكن ما أعلمه، أن العظماء لا ينتظرون تكريماً، بل هم من يصنعون المجد، ويبقون فى الذاكرة.
هل يعقل خلال السنوات الاخيرة أن تبادر الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، بتكريم الرجل وتخليد إسهاماته، بينما تمتنع شركته نفسها عن أبسط أشكال العرفان.. مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العمومية خلال أسابيع قليلة، تبقى كل الآمال معلّقة عليها.. فهل تتحرك الجمعية نحو خطوة مستحقة؟ هل توجه المجلس لتخليد اسم الرجل بإطلاقه على إحدى القاعات، سواء فى المبنى الحالى، أو المقر الجديد بالعاصمة الإدارية.. كرسالة امتنان من المؤسسة لمن أعطاها من عمره وفكره وجهده؟
رئيس مصر للمقاصة هو مَن صنع المعجزات، حين حوّل غرفة صغيرة ومتواضعة فى بدروم مبنى البورصة بشارع الشريفين فى قلب وسط البلد، إلى صرح عملاق يشع قوة، وعظمة، ويقف أمامه الكثيرون.. فالرجل له الكثير والكثير من البصمات فى سوق المال.
< يا سادة.. تكريم الرجل وإطلاق اسمه تخليداً لدوره ليس تكريماً له فقط، وإنما تقدير وتكريم لكل أعضاء مجلس الإدارة، ودوره فى رد الجميل، والوفاء.