مصر تحترم الأديان.. مصطفى بكري يكشف حقيقة إغلاق دير سانت كاترين (فيديو)
قال الإعلامي مصطفى بكري إن الدولة المصرية تتعرض لحرب شائعات مستمرة، لافتا إلى أن إغلاق دير سانت كاترين، شائعات لا أساس لها من الصحة.
وأضاف مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة صدى البلد، أن رئاسة الجمهورية سارعت إلى إصدار بيان رسمي نَفت فيه تلك المزاعم، وأكدت احترام الدولة المصرية الكامل لجميع الأديان.
ولفت مصطفى بكري إلى أن البيان شدد على عمق العلاقات بين مصر واليونان، في إشارة إلى الأهمية التاريخية والدينية لدير سانت كاترين، وهو ما أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مكالمة هاتفية مع نظيره اليوناني.
وتساءل بكري: "هل يُعقل أن يوجّه الرئيس بتنفيذ مشروع تنموي ضخم يحمل اسم 'التجلي الأعظم' في سانت كاترين، بتكلفة تصل إلى 4 مليارات جنيه ويستهدف جذب أكثر من مليوني سائح، ثم يصدر قرارًا بإغلاق الدير؟ أين المنطق في ذلك؟".
واختتم بكري حديثه بمناشدة المواطنين عدم الانسياق وراء تلك الشائعات، قائلاً: "ركزوا في توقيت الشائعات، كلها بتيجي في ظل أحداث إقليمية ساخنة، الهدف واضح، فلا تصدقوا كل ما يُروّج، وافهموا المخطط اللي بيستهدف بلدكم".
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على التزام الدولة المصرية بحماية دير سانت كاترين التاريخي نافيًا صحة الشائعات التي ترددت حول اتخاذ مصر أي إجراء سلبي تجاه الدير.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفى مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني بالعاصمة أثينا أمس.
دير سانت كاترين
وفى ضوء ذلك أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة أن مدينة سانت كاترين عادت طبقًا لاتفاقية كامب دافيد فى 25 نوفمبر 1979 ومنذ ذلك الوقت بدأت الدولة تهتم بالمدينة خاصة أهم معالمها وسبب شهرتها وهو دير سانت كاترين الذى أصبح تحت إشراف هيئة الآثار المصرية فى ذلك الوقت ممثلًا فى منطقة سيناء ثم آثار جنوب سيناء التابع لقطاع الآثار الإسلامية والقبطية التى قامت بتسجيل الدير بالقرار رقم 85 لسنة 1993 كأثر من آثار مصر في العصر البيزنطى وهو الدير المعروف بدير سانت كاترين والخاص بطائفة الروم الأرثوذكس ثم بدأت الدراسات العلمية بالمنطقة بالاشتراك مع رهبان الدير لتوفير كل مطالب ملف اليونسكو التى سجلت مدينة سانت كاترين تراث عالمى ثقافى وكان الدير بعمارته وتاريخه وأهميته الدينية ودوره الحضارى ضمن المعايير الذي سجلت مدينة سانت كاترين على أساسها تراث عالمى استثنائى باليونسكو 2002.
وينوه الدكتور ريحان إلى بناء الدير بواسطة الإمبراطور جستنيان في القرن السادس الميلادى تخليدًا لذكرى زوجته المحبوبة ثيودورا كما قام رمسيس الثانى ببناء معبد أبو سمبل الصغير تخليدًا لزوجته المحبوبة نفرتارى.
وحمل الدير في البداية اسم "دير طور سيناء" وما زال خاتم مطران الدير حتى الآن بهذا الاسم ثم تحول اسمه إلى دير سانت كاترين بعد العثور على رفات القديسة كاترين على أحد جبال سيناء الذى حمل اسمها وهو أعلى جبال المنطقة 2642م فوق مستوى سطح البحر وشمل الدير الرهبان المقيمين بسيناء بمنطقة جبل موسى منذ القرن الرابع الميلادى عند شجرة العليقة المشتعلة الذى ناجى عندها نبى الله موسى ربه وبنت في حضنها الإمبراطورة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين كنيسة صغيرة أدخلها جستنيان داخل أسوار الدير وكل من يدخلها حتى الآن يخلع نعليه تأسيًا بنبى الله موسى
وتابع الدكتور ريحان بأن الدير وكل المواقع الأثرية بمدينة سانت كاترين تقع في نطاق منطقة آثار جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية وتشهد نهضة أثرية كبرى والمحافظة على مقتنياته المهمة منذ تسجيله عام 1993 فتم تسجيل عدد 1043 مقتنى من مقتنيات الدير ومكتبته تشمل كف القديسة كاترين وأوانى كنسية وأيقونات ومخطوطات وترأس الدكتور ريحان لجنة تسجيل المقتنيات لعدة أعوام