بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

(فى المضمون )

هنا القاهرة

زيارة وفد رجال الأعمال الأمريكى للقاهرة.. استثمارات واعدة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ودور سياسى مصرى متنامٍ هذه هى الرسالة التى عكستها الزيارة الأخيرة لوفد رجال الأعمال الأمريكى، خاصة أنها تأتى بعد أيام قليلة من زيارة ترامب لدول الخليج وحصوله على استثمارات بتريليونات الدولارات.

المشهد يعكس تصاعد الأهمية الاقتصادية والسياسية لمصر فى المنطقة، وتهدف إلى استكشاف فرص الاستثمار فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أحد أهم المشروعات التنموية فى الشرق الأوسط

الوفد الذى ضم ممثلين عن كبرى الشركات الأمريكية فى مجالات الطاقة، البنية التحتية، التكنولوجيا، والنقل، أجرى سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين مصريين، على رأسهم رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ووزير التجارة والصناعة، فضلًا عن لقاءات مع ممثلى مجتمع الأعمال المصرى.

والمباحثات تناولت خططًا لإقامة مشروعات ضخمة فى مجالات الهيدروجين الأخضر، اللوجستيات، وصناعات القيمة المضافة، فى ضوء المزايا التنافسية التى توفرها المنطقة الاقتصادية، بما فى ذلك الإعفاءات الضريبية والموقع الجغرافى الاستراتيجى بين قارتى آسيا وأفريقيا.

تأتى هذه الزيارة فى توقيت لافت، عقب الجولة التى قام بها دونالد ترامب فى الخليج، والتى حملت رسائل سياسية واضحة تتعلق بالتحالفات التقليدية لواشنطن فى المنطقة. غير أن زيارة وفد الأعمال الأمريكى لمصر تشير إلى اهتمام متزايد من قبل دوائر الاستثمار الأمريكية بتوسيع الشراكات خارج إطار الخليج، خاصة فى ظل الاستقرار النسبى الذى تشهده مصر، وسعيها المتواصل لتعزيز بيئة الأعمال.

لاشك أن هذه التحركات تعكس إدراكًا أمريكيًا متزايدًا للثقل المصرى فى المعادلة الإقليمية، ليس فقط على الصعيد الأمنى والسياسى، بل أيضًا كمنصة اقتصادية صاعدة وقادرة على لعب دور محورى فى سلاسل الإمداد العالمية.

الدور المصرى فى السنوات الأخيرة اتخذ منحى أكثر وضوحًا فى السياسة الإقليمية، خاصة فى ملفات ليبيا وغزة والسودان، وهو ما منح القاهرة مكانة تفاوضية لا يمكن تجاهلها. هذا الحضور السياسى يقابله تطور لافت فى البنية الاقتصادية، وتحديدًا عبر مشروعات كبرى مثل العاصمة الإدارية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

زيارة رجال الأعمال الأمريكيين ليست فقط اقتصادية، بل تحمل رسالة سياسية ضمنية بأن واشنطن، أو على الأقل دوائر مؤثرة فيها، ترى فى مصر حليفًا قادرًا على الموازنة فى الإقليم، خصوصًا فى ظل التوترات بين دول الخليج وخصومها الإقليميين».

زيارة وفد رجال الأعمال الأمريكى تفتح بابًا واسعًا أمام فرص استثمارية قد تعزز من موقع مصر كوجهة إقليمية أولى للاستثمار. فى ظل قدرة القاهرة على الحفاظ على الاستقرار، وتحقيق إصلاحات تشريعية وإدارية مستدامة، تضمن بيئة أعمال تنافسية وجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية.

الرهان على غياب دور مصر وفقدها لثقلها وتأثيرها الإقليمى يبقى رهانًا خاسرًا دائمًا القاهرة دائمًا حاضرة مهما حاول البعض تجاهلها، وأكبر دليل على تلك الأهمية هو زيارة الوفد الأمريكى من رجال أعمال وشركات للاستثمار فى القاهرة فى إشارة لا تخطئها العين من الولايات المتحدة الأمريكية.

وخلال أيام قد تكون هناك زيارة للرئيس الصينى.. زيارة اقتصادية سياسية سوف تكون لها نتائج أيضًا تدفع فى اتجاه محورية الدور المصري.

[email protected]