بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قضية ورأى

أزمة «الحلال»

منطقى أن يكذب مجلس الوزراء الشائعات.. لكن من غير المنطقى أن يدحض مجلس الوزراء تصريحات رئيس الوزراء نفسه، بعد ساعة واحدة من إطلاقها أمام جمع كبير من رجال الأعمال والدبلوماسيين والإعلاميين والصحفيين.

هذا ما حدث أمس الأول الأحد.

فخلال فعاليات منتدى «قادة السياسات بين مصر وأمريكا 2025، وقف الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ليؤكد إعفاء منتجات الألبان الأمريكية ومشتقاتها بشكل دائم من متطلبات شهادة الحلال عند تصديرها إلى مصر.

كلام واضح وصريح نقلته عنه الهيئة العامة للاستعلامات، وعشرات وكالات الأنباء والصحف وكان نصه كالتالى:» الإعفاء الدائم لمنتجات الألبان ومشتقاتها من شرط الحصول على شهادة الحلال عند الاستيراد يعد خطوة نوعية جديدة لتعزيز العلاقات التجارية بين مصر والولايات المتحدة؛ ففى 12 مارس 2025، تم تقديم إخطار رسمى بهذا الإعفاء وفقًا لاتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن العوائق الفنية أمام التجارة، كما تقوم وزارة الزراعة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنويع وزيادة عدد الجهات المُخوَّلة بإصدار شهادات الحلال، إلى جانب دراسة خفض رسوم تقييم مدى مطابقة المنتجات والمنشآت الغذائية المُصدِّرة للسلع التى تتطلب شهادات الحلال».

كان هذا نص تصريحات رئيس الوزراء المكتوبة، وهى تصريحات واضحة لا تحتمل التأويل.

ولعل العاصفة التى أثارها الإعفاء الدائم لمنتجات الألبان الأمريكية ومشتقاتها من شرط الحصول على شهادة الحلال، هى ما دفعت المستشار محمد الحمصانى، المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء، لدحض تصريحات رئيس الوزراء تحت دعوى تحت اسم التوضيح.

فقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعى، طوال ساعتين، برسائل تهكمية وتحذيرية من أن إلغاء شهادات «الحلال»، سيفتح الباب أمام استيراد ألبان منتجة من ماشية تتغذى على أعلاف بها مكونات من الخنازير، وبالتالى إطعام المصريين منتجات محرمة.

وتحت ضغط تعليقات لاذعة تنتقد تصريحات الدكتور مدبولى، وتطالب بأخذ رأى الأزهر الشريف وبعد ساعتين تقريبا، خرج المتحدث باسم مجلس الوزراء المستشار محمد الحمصانى، ليقول إنه بخصوص تصريحات رئيس الوزراء، فإن «القرار المشار إليه يستهدف أن تقوم وزارة الزراعة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنويع وزيادة عدد الجهات المُخوَّلة بإصدار شهادات الحلال، بما يسهم فى تعزيز المنافسة، وإعطاء فرصة أكبر للقطاع الخاص، وكان هناك شكاوى من هذا الأمر، ومن ثم سيتم السماح بزيادة هذه الشركات، وتنويعها، إلى جانب دراسة خفض رسوم تقييم مدى مطابقة المنتجات والمنشآت الغذائية المُصدِّرة للسلع التى تتطلب شهادات الحلال، التى كان يتم تحصيلها، حيث سيسهم هذا الإجراء فى تخفيض قيمة هذه الرسوم، ومن ثم تخفيض قيمة وصول السلعة للمواطن.»

انتهى اليوم، ولا نعرف هل الألبان الأمريكية ومشتقاتها معفاة من شهادات الحلال؟ أم أنها تخضع حتى الآن لشهادات الحلال.

ربما لا تهتم قلة بالألبان ومشتقاتها، وهل هى حلال أم حرام.. لكن المؤكد أن السواد الأعظم من المصريين لا يزال يهتم بالحلال والحرام.

نريد أن نعرف الحقيقة يا سيادة رئيس الوزراء